قضية اختفاء قطة السيد جون - الفصل 4 - بقلم الغُراب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قضية اختفاء قطة السيد جون
المؤلف / الكاتب: الغُراب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

خرج بنيامين من منزل السيد جون كارتر، يمشي عائدًا نحو مكتبه في شارع داونشاير هيل، غارقًا في أفكاره حول اختفاء القطة الغامض. بينما كان يسير، ناداه أحد جيران السيد جون، رجلٌ مسنّ من خلف سور المنزل اقترب بنيامين وقال باهتمام: ـ مرحبًا، ناديتني سيدي؟ قال الرجل: ـ رأيتك خارجًا من منزل السيد جون. من أنت؟ ابتسم بنيامين وقال: ـ أنا محقق، أحقق في قضية اختفاء قطته. بالمناسبة، هل لاحظت أي شيء مثير للشبهات؟ قال الرجل مترددًا: ـ أجل… أمس رأيت هنري متجهًا نحو المقبرة، يحمل معه معدات تنظيف. شحب وجه بنيامين: ـ المقبرة؟! لماذا يذهب إلى المقبرة ومعه معدات تنظيف…؟ شكر الرجل على المعلومة، ثم استمر في طريقه نحو المكتب. وصل بنيامين إلى مكتبه وجلس مستغرقًا في بحرٍ من الأفكار والنظريات، قبل أن يطرق إدوارد الباب وهو يحمل مذكرة: ـ ها هو العنوان يا بنيامين، إنه شارع بيري، شقة 4B، الطابق الثاني، المبنى الثالث. قال بنيامين: ـ حسنًا، سأذهب إلى هناك. هل أكلفك بمهمة؟ أجاب إدوارد بثقة: ـ لهذا أنا معك. انطلق إدوارد نحو المقبرة القريبة من منزل السيد جون. ما إن وصل إلى مدخلها، حتى قابل رجلًا عجوزًا يجلس على مقعد حجري: ـ من أنت؟ لم أرك سابقًا، قال العجوز. أجاب إدوارد: ـ أنا محقق، ولدي بعض الأسئلة. سأل العجوز: ـ تفضل… قال إدوارد مباشرة: ـ هل تعرف السيد هنري؟ أجاب العجوز: ـ نعم… لديه قبر هنا. تراجع إدوارد بخطوة: ـ قبره؟ قال العجوز: ـ نعم، بنى قبرًا لنفسه منذ فترة ليُدفن فيه بعد موته. سأل إدوارد: ـ وهل كان يتردد على القبر مؤخرًا؟ أومأ العجوز: ـ نعم، جاء عدة مرات ومعه معدات تنظيف، وقال إنه يريد تنظيف قبره… غريب، لكن القبر له. ـ شكرًا لك، قال إدوارد، ثم عاد إلى المكتب وجلس ينتظر بنيامين. بعد ساعة، دخل بنيامين وقال: ـ ماذا وجدت؟ أجاب إدوارد: ـ هنري يملك قبرًا هناك بناه لنفسه، وكان يتردد عليه لينظفه. قال بنيامين: ـ توقعت ذلك… إدوارد، إيميلي ليست في شقتها، وأنا متأكد أنها في قبر هنري. قفز إدوارد من مكانه بدهشة: ـ أنت متأكد؟ قال بنيامين: ـ للأسف نعم… الآن سأكتب برقية إلى الشرطة ليقبضوا على هنري، ولنذهب مباشرة إلى المقبرة. كتب بنيامين البرقية وأرسلها، ثم انطلق مع إدوارد نحو المقبرة، وفي الطريق تحدثا: ـ إدوارد، كيف عرفت كل هذا؟ سأل. ـ كان الأمر واضحًا، قال بنيامين، الوحيد الذي لم يرغب بتدخل محقق، والذي حاول صرفنا عن إيميلي، هو هنري… جريمته الأولى كشفت عنه، فقد توتر وارتكب أخطاء واضحة. قال إدوارد بدهشة: ـ فقط من هذا؟ قال بنيامين: ـ لا، لكنه كان الوحيد مع إيميلي في المنزل، وصرف إيزابيل عمداً. سأل إدوارد: ـ لكن لماذا يفعل هذا؟ قال بنيامين: ـ الشقة… استفسر إدوارد: ـ ماذا تعني بالشقة؟ أوضح بنيامين: ـ عندما ذهبت لتفقد الشقة، وجدت أشخاصًا جاءوا لشرائها، وسألوني إذا كنت هنري صاحبها. عندها تأكدت أن الشقة ملك له، وليس لإيميلي. قال إدوارد: ـ وكيف؟ أوضح بنيامين: ـ إيميلي كانت أميّة، لا تستطيع القراءة أو الكتابة، لذا استعانت بهنري لإكمال عقد الشقة، وسجلها باسمه. كان يخطط لقتل إيميلي ودفنها في القبر، ثم بيع الشقة والهروب. سأل إدوارد بقلق: ـ كيف عرفت انها امية وما علاقة القطة؟ قال بنيامين: ـ عندما ذهبت للمقبرة، لم أذهب لشقة إيميلي فقط، بل فتشت أغراض هنري في منزل السيد جون، ووجدت العقد بخطه، اما القطة لا اعرف قصة اختفائها بعد. سأل إدوارد: ـ وأين هنري الآن؟ قال بنيامين: ـ أظنه يحاول الهرب بعد رؤيتي أنا وإياك… هو مجرم، لكنه ضعيف ليكمل خطته أو يقتل مرة أخرى. سأل إدوارد: ـ وهل سندعه يهرب؟ قال بنيامين: ـ لا… لقد ذكرت في البرقية أن الشرطة تلاحقه، الباقي متروك لهم. وصل الاثنان إلى المقبرة، واقتربا من قبر هنري. أزال بنيامين الحجر الذي يغطي القبر ليكتشف جثة إيميلي، وأدوات التنظيف، والقطة حية لكنها ترتجف. حمل بنيامين القطة قائلاً: ـ لهذا أخفاها… قال إدوارد: ـ هناك بقعة صفراء على فرائها تشبه يدًا بشرية. أومأ بنيامين: ـ نعم… كانت القطة قرب إيميلي لحظة الغدر. لمست ايملي دماءها على رأسها،ثم لمست القطة. فاضطر هنري لإخفائها ومحاولة غسلها ليعيدها دون إثارة الشبهات. ادوارد: و لمَ لم يقتلها؟ بنيامين: لانه لم يرد تدخل المحققين او الشرطة و كان يعلم ان جون سيفعل اي شيئ لايجاد قطته حتى الاستعانة بالشرطة، لذا اراد اعادتها باسرع وقت ليتسنى له بيع الشقة و الهرب. عاد بنيامين مع القطة إلى السيد جون، وسلمها له سالمة، وتلقى أجره مضاعفًا تقديرًا من السيد جون. أما هنري، فتم القبض عليه لاحقًا في إحدى القطارات المتجهة إلى خارج بريطانيا.