البارت الاول
*ـ ࢪواية. بين نبضين🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)1/2/3
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
الفصل الاول
(في الاستقبال.. صوت عالي)
آدم (متنرفز وماسك صدره): اااه.قلتلكوا. مليون مرة.. أنا مش محتاج دكاترة.. سيبوني أمشي! انتو هتعرفو مصلحتي اكتر مني... اانت عارفين اني اتاخرت على اجتماع اد ايه..
الممرضة.: حضرتك ملناش دعوة موظفينك اللى جابو حضرتك بسياره الاسعاف ومينفعش تطلع من غير يشوفك الدكتورة، لو مشيت دلوقتي هتعرض حياتك للخطر.
آدم (بصعوبة): دكتورة!!! انتي قولتي دكتورة؟! يبقى أموت أرحم من إني آخد أوامر من ست. ولا اسيبها تتحكم فيا وفى حياتي..
(باب بيتفتح، ليلى داخلة بخطوات سريعة، ملامحها هادية بس جامدة، صوتها بارد)
ليلى: هو دا المريض اللى جه فى الاسعاف؟ شخصتي الحالة ولا لسه؟!
الممرضة: أيوه دكتورة، ده رجل الأعمال الكبير آدم الصفدي.
آدم (بص لها بنظرة حادة): اطلعي برا... انا مش محتاجك.. هاتوا دكتور راجل يكشف عليا وطلعوها برا سامعين والا هقفلكم المستشفى دي
ليلى (بمهنيه وصرامه): من سوء حظك أنا اللي موجودة.. وحالتك دقيقة. دلوقتي هنفحص ونبتدي علاج.
آدم (ساخر): واضح إنك مش بتسمعي الكلام؟ قولتلك اطلعي برا وملكيش دعوة بحالتي والاعيبكم دي انا عارفها كويس..
ليلى (بهدوء): أنا مش هنا عشان أسمع كلامك..ولا علشان اعمل الاعيب.... أنا هنا عشان أرجع قلبك يشتغل. وسبق وقولتلك من سوء حظك مفيش غيري..
آدم (متألم لكنه مصر): أنا ما بثقش في ستات.. فاهمة؟ بتعملوا حاجه ونيتكم وجواكم حاجه تانيه مفكره انا كدا هلين واسمحلك تعملي اللى انتي عايزاها وتتحكمي وتتامري على كيفك تبقى لسه مش عارفه مين هو ادم الصفدي
ليلى: كويس.. أنا مش طالبة ثقتك. أنا طالبة تسيبني أعمل شغلي.... وصدقني مش مهتمه اعرف انت مين ولا تقدر تعمل ايه.... انت هنا مريض زي اي مريض عندي وخلاص
(بتقرب منه وتمسك جهاز رسم القلب، بتتكلم وهي مركزة في الشاشة)
ليلى: النبض مش مظبوط.. الضغط نازل.. محتاج حقنة حالا.... وبعدها راحه لفترة قصيرة ونرجع نشوف استقرار الحاله..
آدم (ينظر لها بنظرة تحدي):"
إنتي بتتعامليني كدا ليه؟ جهاز قدامك وخلاص؟ مش من حقي اعرف الحقنه دي ايه وحالتي تشخيصها ايه واوافق على العلاج ولا لا..... كلكم واحد بتتحكمو وتصدروا اوامر وبس
ليلى: حضرتك مريض وفي خطر. ولو فضلت تضيع وقت بالكلام ده ممكن ما تلحقش ترجع اجتماع اللى كنت بتتكلم عليه ولا هيبقى عندك وقت تقلل من شان الستات تاني وتزيد فى تهجماتك دي
(بتدي الحقنة للممرضة وهي تجهزها)
آدم (بتنهيدة فيها سخرية): أول مرة
أشوف ست ما عندهاش أي انفعال.. لا خوف، لا توتر.. ولا حتى ابتسامة. في العاده بشوف حاجات تانيه خالص وخصوصا فى حضوري
ليلى: مظبوط. ماعنديش وقت للحاجات دي.لاني هنا دكتورة وانت مريض ومفيش حاجه اكتر من كدا
آدم (يحاول يستفزها): أصل الستات عادة بيتلذذوا يوروا ضعفهم.. إلا إنتي. شكلك مش عادية.... ولا مش من ضمن جنس الستات؟!
ليلى (بحزم): أنا دكتورة بشرف على علاجك.. مش ست قدامك.عايزه تتود ولا تهمها فى اي حاجه غير انك تكمل شفاك وتتفضل برا المستشفى..
(الممرضة تدي الحقنة، المؤشرات تتحسن شوية)
آدم (يبص لها وهو بيسترد نفسه): عينك غريبة..
ليلى: تمام كدا عايز فحص إضافي بعد ما ترتاح شوية.
آدم: مش قصدي كده. عينك فيها حاجة.. مطفية. كأنك مش عايشة هنا.... ولا دي لعبه وخدعه جديده لجاتو ليها...
ليلى (ترفع عينيها فيه بثبات): مليش دعوة بتحاليلك النفسية.. شغلتي القلب بس.
آدم (يبتسم ابتسامة مائلة): أيوه، قلب.. بس شكلك ناسيه من زمان قلبك انتى وبتهتمي بقلوب غيرك..
ليلى (تقطع الكلام بسرعة): كفاية كلام.. لازم ترتاح.
(آدم يضحك بخفة، رغم تعبه، ويستند عالسرير)
آدم: ما توقعتش يوم ألاقي ست توقف قدامي كده من غير ما تتلخبط.. ولا حتى تترعش.
ليلى: هتلاقي كتير.. بس يمكن عمرك ما ركزت.
آدم: لا.. ركزت. إنتي مختلفة.
ليلى (بصوت هادي وهي بتكتب الملاحظات): المهم تلتزم بالعلاج. أنا مش موجودة عشان أكون مختلفة.
(آدم يفضل يراقبها بعينيه، يحاول يقرأها.. وهي متعمدة ما تبصش فيه)
آدم: واضح إنك بتستخبي ورا البرود ده.. بس عنيه بتفضحك.
ليلى (بتقف وتبص في ساعتها): خلصنا. الممرضة هتتابعك.
آدم (بابتسامة ساخرة): بتجري؟ وبتهربي ليه؟
ليلى: انا لا بجري ولا بهرب.... بس بشتغل ومع الاسف حضرتك مش الحاله الوحيده اللى عندي غير انى مش بتكلم فى احاديث جانبيه مع المرضي وخاصة اللى زي حضرتك
(تخرج وهي ثابتة، تسيبه محتار، مبتسم بنص فم رغم وجعه)
(بعد فترة آدم في أوضة الرعاية، متوصل بالأجهزة.. لسه تعبان بس عنده طاقة كلام. ليلى داخلة ومعاها ملف وتقارير)
آدم (برفع حاجبه وهو شايفها):
إيه ده؟ بنفسك جاية؟ افتكرتي تسيبيني مع الممرضات.
ليلى (بنبرة ثابتة):
أنا براجع حالتك. جهاز القلب سجل لسه مش مظبوط.... محتاج تقعد فترة تحت الملاحظه اكتر
آدم (ساخر):
جهازك ده بيفضحني أكتر من الصحافة.
ليلى (تكتب في الملف من غير ما ترفع عينيها):
الصحافة مش بتوقف قلبك. الجهاز ده ممكن ينقذك.
آدم (مستند على المخدة، يحاول يراقبها) . بتكلمي كإني مجرد ملف. مش بني آدم... انتى بتتعملي مع الكل كدا ولا انا ليا معامله خاصه....
ليلى (تسند القلم عالملف وتبصله بسرعة):
لو كنت هتعامل بعواطف، مكنتش بقيت دكتورة قلب. أنا شغلي أنقذك، مش أتعامل معاك كصديق.
آدم (يضيق عينه:
يعني مفيش رجالة في حياتك؟ كله شغل وبس؟
ليلى (بنبرة حادة):
ده مش موضوعك.... ومسمحلكش تتعدى حدودك تاني معايا مفهوم؟!
آدم (بضحكة صغيرة):
موضوعي، ما هو أنا قاعد هنا ومحتاج أضيع وقت. قوليلي.. ليه عينك مطفية كده؟
ليلى (تشيح بوجهها ناحية الشاشة):
ركز على قلبك.. مش على عيني.
آدم (يميل لقدام شوية رغم تعبه):
القلب والعين مربوطين. العين ساعات بتكشف اللي القلب مداريه. وإنتي.. واضح قلبك مطفي من قبلي بكتير.
ليلى (تسكت ثواني، بعدين ترد ببرود):
إنت بتحب تلعب بالكلام. بس في الآخر أنا مش لعبة.
آدم (يتنهد:
وأنا مش متعود حد يرد عليا بالشكل ده. كل الناس.. يا إما بتتملقني.. يا إما بتخاف مني. إنتي ولا دي ولا دي.
ليلى (تدون ملاحظات):
لأني ما بهمنيش مين حضرتك بره. جوا المستشفى كلنا سوا مريض وطبيب.
آدم (بابتسامة فيها شوية سخرية وشوية فضول):
طيب.. لو فرضنا إنك مش طبيبة دلوقتي. هتبقي إيه؟ ست عادية؟ ولا برضه مطفية كده؟
ليلى (ترد بسرعة من غير تفكير):
أنا اخترت أكون طبيبة عشان أهرب من فكرة إني ست عادية.
(آدم يلمح ارتباك بسيط في ملامحها، يلاحظ، بس ما يكشفش نفسه)
آدم (بهدوء غريب):
الهروب مش دايم. في الآخر بييجي وقت وتضطري تبصي جوا قلبك.
ليلى (تشد الملف وتقوم):
مش هنتناقش في الفلسفة دلوقتي. عندك متابعة بعد ساعة.
آدم (يضحك بخفة، رغم الألم):
أهو لقيت فيكي حاجة.. مش طبيبة بس. فيكي لغز. وأنا بحب أحل الألغاز.
ليلى (تتمالك نفسها وترد بجفاء):
إنت مش داخل لغز.. إنت داخل أزمة قلبية. خلي بالك من الأولويات.
(تخرج من الأوضة بسرعة. آدم يفضل متسمر مكانه، يضحك نص ضحكة ويقول لنفسه وهو شايف الباب):
بردة.. بس النار مستخبية جواها. واللعبة لسه ما ابتدتش.
#بين_نبضتين
#آيه_طهالبارت 2
(بعد فترة في الأوضة.. آدم قاعد على السرير، شايل إزازة الميه ومبيشربش. ليلى داخلة ماسكة جهاز تابلت وتشيك على الأجهزة)
آدم (بابتسامة جانبية):
اتأخرتي. كنت فاكر إنك نسياني.... او هتخلي الممرضه هى اللى تيجي زى ماقولتي..
ليلى (وهي بتفحص الجهاز):
انا مش مضطرة اقولك كل شويه ان أنا عندي أكتر من مريض. مش إنت بس.
آدم (ساخر):
كتير ايوا بس أنا الأشهر. المفروض آخد معاملة VIP..... تعرفي انى بحركه منى اشتري المستشفى دى وباللى فيها...
ليلى (بحزم):
للاسف القلب ما بيفرقش بين مشهور وغلبان.... اللاتنين بيتعبوا وبيجو مكان واحد المستشفى بغض النظر المستشفى باسم مين... زى ما جيت انت كدا...
آدم (يميل لقدام شوية):
هو إنتي ما بتعرفيش تضحكي؟ ولا بتعرفي حاجه اسمها هزار وكدا؟!
ليلى (ترفع عينيها وتبصله باستغراب):
هو إيه موضوعك معايا بالظبط؟ علاج ولا مقابلة شخصية؟ انت محتاج تفهم وتبرمج عقلك على انك مريض هنا مش اكتر مش من حقلك تعدى حدودك وتدخل فى حاجات متخصكش.....
آدم (مستند وبيضحك بخفة):
تصدقي فكره.... مقابلة شخصية أحلى. أصل كل مرة تيجي، بتسيبيني أكتر فضول. عايز أعرف.. إيه اللي مطفيكي كده.... ومتحاوليش تهربي ولا تلجائي للاسلوب العدائي عليا علشان تداري الحقيقه انتى عارفه كويس اوى انى كلامي صح وحقيقي....
ليلى (تسكت لحظة وبعدين ترد ببرود):
لا مش صح ولا حقيقي بس الظاهر انك فاضي ومش متعود على كدا.... وبعدين انا مش مطفية دي طبيعتي.
آدم (يهز راسه):
لأ. الطبع مش بيخلي العين تبقى زي لمبة محروقة. ده بييجي من وجع.
ليلى (ترجع تكتب ملاحظات):
إنت بتحب تتكلم كتير.
آدم (بنغمة شبه جدية):
علشان الكلام ساعات بيخليني أعيش. غير كده.. السكوت بيموتني.
ليلى (تبصله بسرعة، بعدين تبعد):
أنا دكتورة قلب. مش معالجة نفسية.
آدم (مستفز شوية):
طيب.. آخر مرة حسيتي قلبك دق بجد إمتى؟
ليلى (تضيق عينيها):
السؤال ده غير مهني.... واظن اجابته مش هتاثر لا فى تشخيصك ولا فى علاجك..
آدم (يضحك):
طب خلينا نقول.. سؤال إنساني.... واللى اعرفه عن الدكاترة انهم بيحترموا الانسانيه اوى وانها من مبدائهم المقدسة...
ليلى (بتحاول تقفل الحوار):
أنا مش بدخل حياتي الشخصية هنا...
آدم (بلهجة متحدية):
بس دخلتي حياتي أنا.. وأنا دلوقتي جزء من يومك. غصب عنك.
ليلى (تتنفس بعمق، وتقول بهدوء):
شغلي بيخليني أقابل ناس كتير. ما بفتكرش حد منهم بعد ما يخرج.
آدم (يضحك بسخرية):
يعني ناوية تمسحيني زيهم؟
ليلى:
أنا بعالج القلوب.. مش بجمعها.
(آدم يسكت لحظة، يبص لها بنظرة طويلة)
آدم (بصوت أخف):
بس واضح قلبك إنتي اللي محتاج يتعالج.
ليلى (تقطع الحوار بسرعة):
خلصنا متابعة. ارتاح دلوقتي.
آدم (وهو شايفها خارجة):
هتفضلي تهربي.. وأنا هافضل ألاحقك بالسؤال.
(ليلى تخرج بسرعة، لكن على وشها لأول مرة في لمحة ارتباك. آدم يبتسم نص ابتسامة ويهمس لنفسه):
الطلقة جت في مكانها.
(تاني يوم... الأوضة.. آدم قاعد على السرير، الممرضة بتجهز له المحلول. ليلى داخلة بهدوء ومعاها ملف جديد)
آدم (يبص للممرضة وهو بيضحك):
لو سمحتي، قولي للدكتورة تبطل تكلمني زي الروبوت. نفسي أسمع منها كلمة آدم، مش (المريض).
ليلى (تتجاهل كلامه وتبص عالملف):
تحاليلك كويسة.. بس محتاج تلتزم بالأدوية وتخفف التوتر.
آدم (ساخر):
يعني أسمع كلامك وأبطل عصبية؟ طب ده ضد طبيعتي.
ليلى (من غير ما ترفع عينها):
يبقى ضد صحتك كمان.
آدم (بصوت مسرحي):
الله.. إيه الحنية دي؟ أنا حاسس كأني في حضن أمي.
(الممرضة تضحك غصب عنها. ليلى تديها نظرة صارمة فتسكت)
ليلى:
أنا جادة. العصبية ممكن تقتلك.
آدم (يميل لقدام، عينه مركزه فيها):
طب وإنتي؟ إيه اللي ممكن يقتلك؟
ليلى (ترفع عينيها وتبصله بجمود):
أنا مش موضوع للنقاش.
آدم (بضحكة صغيرة):
أنا عارف.. إنتي موضوع مقفول. بس برضه.. عندي وقت كتير أفتح الأقفال.... وزي ماقولتي قبل كدا انا فاضي ودا نادرا ما بيحصل ف عندي وقت كتير افك شفراتك وافتح اقفالك.....
ليلى (تحاول تغير الموضوع):
هنعمل متابعة ECG كمان شوية..... الممرضه هتجهزك ليها..
آدم (يعمل نفسه متألم فجأة):
آآه.. قلبي! صدري مش قادر اخد نفس!!
ليلى (تتجمد للحظة وتتحرك بسرعة ناحيته):
إيه في إيه؟ ألم جديد؟ براحه... خد نفس
فين الوجع؟! اشر بعينك لما اوصل لمكان الوجع....
(آدم يضحك بخفة):
لأ.. ده ألم من إنك ما ضحكتيش ولا مرة... حرام عليكي متعرفيش ان كسر الخاطر بيوجع القلب زي العصبيه بالظبط...
ليلى (تتنهد وتبص بعيد):
إنت طفل كبير.... واخرتها انى هتنازل عن حالتك لدكتور تاني يتابع معاك علشان مش فاضيه للعب العيال دا..... ويبقى نحقق طلبك اللى طلبته اول مادخلت... هنجبلك دكتور راجل يتابع حالتك..
آدم (مبسوط):
آدي أول كلمة شبه اعتراف. يعني شايفة فيا حاجة غير المريض..... ومين قالك انى عايز حد تاني يتابع حالتي غيرك.....
ليلى (بجفاء):
شايفة فيك إنك بتضيع وقتي.... وبتحب تلعب وللاسف دا مكانه الملاهي مش مستشفى.
آدم (يبتسم بنص فم):
بس وقتك أغلى من دهب. وأنا بحب أضيعه... ولو عايزة تعويض مستعد....
(ليلى تحاول تمسك نفسها، تكمل كتابة الملاحظات. بس في لحظة، وهي خارجة، وشها يتحرك بحركة شبه ابتسامة، حاجة صغيرة جدا. آدم يلقطها فورا)
آدم (يرفع صوته وراها):
ههه! شفتك! كنتي بتضحكي! أنا كسبت الجولة دي..... ولسه باقي الجولات... استعدي!!
(ليلى توقف لحظة عند الباب، تاخد نفس، ترد من غير ما تبصله):
إنت مريض صعب... دي الحاجه الوحيدة اللى ممكن اعترف بيها النهاردة.
آدم (مبسوط أكتر):
شكرا مش اول مره اسمع كدا عن نفسي وعارف دا كويس علشان كدا انا فى مكانتي ومركزي دا.... بس أنتي دكتورة أصعب.
(هي تخرج. آدم يسيب راسه عالوسادة، عينيه فيها لمعة لأول مرة من زمان، ويهمس):
البرود دا مش هيطول... انتي خلاص بقيتي تسليتي يا دكتورة ليلى...
(بالليل الأوضة هادية، الأجهزة بتصدر أصوات منتظمة. ليلى داخلة وواقفه بجدية كالعادة، آدم مستند بنصف ابتسامة وكأنه مستنيها.)
آدم:
جيتي في معادك بالدقيقة. ما شاء الله، بتعاملي معايا كإني اجتماع مجلس إدارة.
ليلى (تشيك الجهاز):
مواعيد المتابعة مهمة. إهمال دقيقة ممكن يضيع حياة انسان.
آدم (ساخر):
إنتي أكتر ست قابلتها في حياتي ما بتعرفش تهزر. حتى السكرتيرة بتاعتي أظرف منك.
ليلى (بهدوء):
أنا مش جاي أكون ظريفة. أنا جاي أحافظ على قلبك.ووقتها تقدر تطلع وترجع لظرافه السكرتيرة براحتك...
آدم (يتنهد، وبعدين يقول بصوت شبه جاد):
عارفة؟ قلبي ده عمري ما حسيت إنه محتاج حد. لا دكاترة، ولا حب، ولا حتى أصحاب.طول عمرنا عايشين لوحدنا انا وهو وكنا مرتاحين اووي.... بس حتى هو خاني
ليلى (ترفع عينيها بسرعة):
كل قلب بيحتاج حاجه معينه وقلبك مخنش القلوب مستحيل تخون.... هو بس بينبهك وبيديك انذار
آدم (مبتسم بخبث):
إنتي أول مرة تعترفي بحاجة خارج (البروتوكول)... ودكتورة ومريض وكل دا.
ليلى (تحاول تسيطر على كلامها):
ده علم. مفيش بني آدم يقدر يعيش من غير ارتباط أو سند....يعنى معلومه علميه وفى حدود اختصاصي..
آدم (مستند على المخدة):
لا في أنا عشت. كل الناس حواليا كانت يا بتستغلني.. يا بتخوني.. يا بتحاول تاخد مني حاجة. فتعلمت إن السند الوحيد هو نفسي.
ليلى (تسكت ثواني، وبعدين تقول):
الاعتماد على النفس قوة. بس العزلة مش قوة.... دى هروب.
آدم (ينظر لها نظرة طويلة):
العزلة أأمن. على الأقل مفيش حد يطعنني في ضهري وأنا نايم... وبعدين انا بهرب فى عزلتي وانتى بتهربي فى الشغل....
ليلى (ببرود مهني):
الأمان مش دايم. حتى القلب القوي ممكن يقع فجأة.. زي ما حصل معاك.... وكذا مره اقولك انى بحب اشوف شغلي ومهتمه بيه جدا مش هروب..
(آدم يضحك بخفة، يعجب بجوابها)
آدم:
إنتي عندك ردود مش سهلة. حسيت إني قاعد في مناظرة مش عند دكتورة. انتى مش حاسه انك اخدتي الموضوع شخصي يا دكتورة...
ليلى:
يمكن لأنك بتحاول تجرني لكلام شخصي. وأنا بقاوم.... وانت مصمم تدخل فى شئوني الخاصه وتتعدى حدودك....
آدم (بهدوء وهو يراقبها):
بس إنتي سمعتي. وده كفاية بالنسبة لي دلوقتي.... دى تانى جوله اكسبها... حاسس بتغيير جاى بالطريق.
ليلى (تحاول تقفل الحوار):
خلاص. الممرضة هتيجي بعد شوية تغير المحلول. إرتاح.
آدم (قبل ما تخرج):
أنا قلتلك قبل كده.. فيكي حاجة مطفية. والنهارده، للحظة صغيرة، حسيت إن النور شوي في عينيكي.... متاكدة ان الممرضه هى اللى هتجيلي مش انتى اللى هتيجي معاها؟!
(ليلى توقف لحظة، ما تردش، وبعدين تمشي. آدم كان واقف عند الشباك، ماسك سيجارة مش قادر يولعها، عينيه تايهة في الشارع.
ليلى (بهدوء رسمي):
اه نسيت اخد ملف....يالهوي..... أستاذ آدم، أنا بكرر للمرة التانية… التدخين بعد الأزمة دي خطر جدا على قلبك. حتى لو سيجارة واحدة، هتضعف عضلة القلب اللي لسه بتتعافى..... مش معقوله كل اللى بنعمله انتى هتبوظه بحركه زي دي...
آدم (بابتسامة متهكمة):
كل حاجة في حياتي ضعفت… إلا إني عايز أولع السيجارة دي..... متقلقيش قلبي قوى. ياما مر عليه....
ليلى (نبرتها صارمة):
وأنا هنا مش بتكلم عن رغباتك… بتكلم عن حياتك. لو كررت ده، هتلاقي نفسك على سرير العمليات قبل ما تفكر حتى ولا تقدر تستوعب....
آدم لف ناحيتها فجأة، صوته متغير فيه حاجة من الحدة:
هو أنتي دايما جدية بالشكل ده؟ ولا هو أنا اللي مش مستاهل حتى كلمة خارج كتاب التعليمات بتاعك؟ ولا هتهربي من السؤال زى كل مرة...
ليلى (ببرود مهني، بتحاول تخفي أي ارتباك):
يا استاذ ادم انت اللى محتاج تفهم انى مش بهرب بس أنا دوري إني أحافظ على حياتك… مش أقدملك كلام تسلية. وأي كلمة هتسمعها مني هتكون في إطار الطب والعلاج.
فجأة، رن موبايل آدم.
بص للشاشة… ووشه اتغير، اتسحب لونه بالكامل. إيده اترعشت.
ليلى (بنبرة ثابتة رغم فضولها):
هو في ايه؟ طب اهدى معلش،ايا كان اللى حصل واللى شفته أوعى تنفعل دلوقتي. الضغط ممنوع يرتفع، خاصة في وضعك الحالي.
لكنها لمحت الاسم على الشاشة: "هي".
ولأول مرة، آدم ما قدرش يخفي ارتباكه… صوته كان واطي جدا وهو بيكلم نفسه:
المفروض الرقم ده مات من زمان…
#بين_نبضتين
#آيه_طه
ياترى ايه اللى هيحصل؟! ومين المتصل وايه اللى وراه؟!
مستنيه رايكم فى الروايه وتخميناتكم ❤😍البارت 3
في أوضة الاستراحة بتاعة الأطباء.
الهدوء مايل، مفيش غير صوت تكتكة ساعة الحيط.
د. ليلى قاعدة على الكرسي، لابسة البالطو الأبيض، بس حاسة تقيل فوق كتافها.
ليلى (تفكر بصوت واطي):
إيه اللي بيحصللي؟ أنا ليه كل مرة بدخل أوضته، ببقى متحفزة كأني داخلة حرب؟
ليه عيناه بتفضل تلاحقني بالطريقة دي؟
أنا المفروض أبقى هادية، متوازنة، أتعامل معاه كمريض.. مريض وبس.
تاخد نفس طويل وتخبط بأطراف صوابعها على المكتب.
ليلى:
أنا عشت سنين بقول لنفسي إن الشغل هو حياتي، هو الملجأ الوحيد من كل حاجة كسرتني.. من غيابه، من الفراغ اللي سببه موته..
بس دلوقتي، الراجل ده، حضوره تقيل.. كلماته مستفزة، وسخريته جارحة.. ومع ذلك، في لحظة، بحس إن جواها حاجة أعمق.
هو مش بيبان عليه إنه بيتألم.. بس أنا بشوفه.
العين متكدبش.
تمد إيدها على النضارة اللي حاطاها قدامها وتلبسها، كأنها عايزة تخبي أي لمعة أو ارتباك ممكن يبان.
في نفس الوقت، في أوضته.
آدم قاعد على السرير، مسنود نص سنده.
الملف الطبي مفتوح قدامه بس هو مش مركز فيه.
باصص في الفراغ، ماسك في إيده موبايله وبيلف فيه من غير ما يفتح حاجة.
آدم (بيكلم نفسه):
غريبة البنت دي.. قصدي الدكتورة.
كل اللي عرفته في حياتي من الستات إنهم بيدوروا على المصلحة، على اللي يزود رصيدهم.
لكن دي؟ لأ.. مختلفة.
كلامها جاف، تعاملها حاد، عينيها مطفية..
بس لما وقفت فوق راسي في الطوارئ.. حسيت بحاجة. كأنها فاهمة الوجع من غير ما أشرح.
مع إني ماقولتش حاجة.
يرمي الموبايل على السرير ويتنهد.
آدم:
أنا متعود أخبي.. محدش يستاهل يعرف أنا مين ولا جوة قلبي إيه.
لكن ليه عينيها دي بتسألني كل مرة: "إنت بتخبي إيه يا آدم؟"
هي مش بتسأل بصوتها، بس نظرتها بتعمل كدا.
وأنا.. أنا اللي مش عارف أرد.
يقوم من السرير ببطء، يروح يقف عند المراية.
يبص على نفسه: البدلة مش موجودة، شكله أقل من رجل الأعمال المتماسك اللي الناس عارفاه.
يشوف الخطوط اللي حوالين عينه، التعب.
آدم (بصوت خافت):
يمكن عشان شايف فيها نفس الكسر اللي جوايا؟
يمكن.. عشان لما تبصلي، بحس إنها بتشوفني.. مش واجهتي، مش اسمي، مش الفلوس.
بتشوفني أنا.
يسكت لحظة، يضحك ضحكة صغيرة ساخرة.
آدم:
وأنا من إمتى بستنى حد يشوفني؟
ليلى واقفة قدام شباك الأوضة، بصة على نور المستشفى تحس فجأة إن نفسها يخرج من الدايرة اللي بينهم: هو المريض وهي الدكتورة.
بس ترجع تهز راسها.
ليلى (تفكر):
لأ.. لازم أفتكر دايما: هو مريض وأنا دكتورته.
حدود.. لازم في حدود.
أنا مش مستعدة أكرر أي وجع تاني.
أنا كويسة كدا.. أو على الأقل مقنعة نفسي إني كويسة.
تشد بلوزتها تحت البالطو، تقفل الملف الطبي وتقوم.
ليلى (بحزم لنفسها):
الشغل وبس. أي حاجة تانية مش هسمح بيها.
آدم في أوضته، يرجع يتسند على السرير.
يفكر في اللي حصل النهارده: مناقشته معاها، ردودها الباردة، وبرغم كدا، ارتباك لحظة لما عينه جت في عينها.
آدم (بهمس):
يمكن هي مش عارفة، بس هي دخلت دايرة حياتي.
وأنا.. عمري ما حبيت أدخل حد فيها تاني.
يقفل عينه، بس ذهنه مش راضي يهدأ.
ليلى قررت تطلع تشوف أحواله قبل ما تمشي، مجرد مرور عادي كأي طبيبة.
بتفتح باب أوضته بخطوات ثابتة، الملف في إيدها، وعينيها متجنبة تبص فيه مباشرة.
ليلى (ببرود مهني):
إزيك يا أستاذ آدم؟ عندك أي آلام في الصدر دلوقتي؟ حالتك ايه اخبارها؟!
آدم يرفع نظره لها، ملامحه فيها تعب بس وراه ابتسامة صغيرة ماكرة.
آدم:
آلام؟ آه.. موجودة.بس مش في الصدر. والحاله غير مستقره.
تتجمد لحظة، تبصله باستغراب.
ليلى:
قصدك إيه؟
(تفتح الملف وتكتب حاجة علشان تهرب من نظرته)
لو في وجع في أي مكان لازم تقول.علشان نقدر نساعدك ونسيطر على الوضع...
آدم يضحك ضحكة قصيرة.
آدم:
مش هتعرفي تكتبيله علاج.الوجع ده.. ملوش دواء. او بالاخص ملهوش دوا فى الطب اللى تعلمتيه....
ترفع عينيها ليه بسرعة، تحاول تتحكم في نبرتها:
ليلى:
أنا هنا أعالج قلبك.. من الناحية الطبية بس...أي حاجة تانية مش تخصني.
آدم يقرب بجسمه لقدام شوية، صوته أوطى بس نبرته جدية:
آدم:
مين قال إنك مش شايفة او مش تخصك؟
أنا متأكد إنك شايفة أكتر من اللي بتقوليه.
وعشان كدا.. مش قادرة تبصيلي وبتتهربي بتسجيل ملاحظاتك.
ليلى تحس كأن نفسها اتقطع لحظة، لكنها بسرعة ترجع تماسكها.
ليلى (بحزم):
أنا ببص على اللي يخص شغلي.وبعدين.. أنت محتاج ترتاح. أي كلام زيادة مش في مصلحتك.
تلف و تخرج.
آدم يناديها بهدوء، بس صوته غريب، فيه نبرة مش متعودة تسمعها منه:
آدم:
هو مين اللي كسر قلبك جواكي .. خلاكي تبني الجدار ده؟
توقف، وظهرها ليه، إيدها على الباب.
قلبها بيدق بسرعة، كأن الكلمة لمست جرح لسه بيوجع.
تاخد نفس عميق، وترد بنبرة متماسكة:
ليلى:
أنا مش موضوع مناقشة.... واتمنى تقتنع بالجمله دي اريح ليك وليا ومفيد كمان لصحتك قولتلك الكلام زياده غلط عليك
تصبح على خير يا أستاذ آدم.
وتخرج، الباب يتقفل وراها بهدوء.
آدم يفضل ساكت، عينه على الباب.
يمد إيده يلمس صدره بخفة.
آدم (بهمس):
كل الكلام ممكن يكون يضرني الا الكلام دا... أنا مش غلطان.. الكسرة دي أنا شايفها.حتى لو هي مش عايزة تعترف. بس انا اللى هيجنني مين السبب الكسرة دي؟!
(أوضة آدم – الصبح)
الشمس داخلة من الشباك، والممرضة واقفة تجهز الأدوية.
آدم قاعد على السرير، باين عليه زهق واضح.
آدم (بضجر):
أنا مش ناقص حبس انفرادي.. طول الليل والنهار بين إبرة وحباية.
(يبص للممرضة)
فين الدكتورة بتاعتكم؟
الممرضة:
هتيجي بعد شوية تكشف.وتمر على حضرتك وقت المتابعه...
(باب الأوضة بيتفتح، ليلى داخلة بخطواتها الهادية، لابسة بالطو أبيض، إيدها شايلة الملف.)
آدم (ساخر):
أهو جه المدعي العام..... اهلا بسيادة الباشا..
ليلى (من غير ما ترفع عينها):
صباح الخير.
(بتقرب من السرير وهي تقلب في الملف)
الضغط اتقاس؟
الممرضة:
آه يا دكتورة، ١٢٠/٨٠.
ليلى:
كويس.حالتك بدات تستقر وتتحسن..
آدم (يتنحنح متعمد):
مش هتقوليلي صباح الخير؟ ولا مش من حق المريض ان الدكتور يقوله صباح الخير فى المستشفى دي...
ليلى (ببرود):
لا مفيش قانون يمنع كدا.....بس انا قلتها. يمكن حضرتك ما سمعتش.
آدم (يميل لقدام بابتسامة صغيرة):
لا سمعت.. بس كان شكلها تحية لواحد تاني مش أنا.
(ليلى ترفع عينيها له لحظة، بعدين ترجع تبص في الورق)
ليلى:
إزيك النهارده؟ في أي ألم؟
آدم:
الألم كالعادة.. موجود... بس زي ماقولتلك مش هتلاقي ليه علاج فى الطب بتاعك ولا فى الملف اللى بتهربي فيه...
ليلى (بجفاء):
وانا أقصد ألم في الصدر.... وقولتلك اي حاجه تانيه متخصنيش وللمره الالف يا ادم باشا انا مش بهرب انا بشوف شغلي...
آدم (بضحكة صغيرة):
آه.. رجعنا للمهنية. حاضر، في وجع خفيف.
ليلى:
هنعمل رسم قلب بعد شوية... ونطمن
(الممرضة بتاخد إذن وتخرج. يتبقى آدم وليلى لوحدهم.)
آدم:
هو إنتي عمرك ما زهقتي من الجدية دي؟
يعني مفيش لحظة كده تبيني إنك بني آدمه عادية؟
ليلى:
أنا بشتغل. والمفروض حضرتك كمان تساعدني مش تعطلني..... وبعدين مش حضرتك وراك شغل بردو وعايز ترجعله....
آدم:
بس إنتي مش فاهمة إن سكوتك ده بيخلي الواحد عايز يجرك للكلام غصب؟ وترجعي انتى تزعلي وتهربي زي كل مرة.... وبعدين مين قالك انى مش بشتغل دلوقتي..
ليلى (تشد نفس):
وأنا مش فاهمة إنت مصر ليه تحول كل كشف لحوار جدال؟ ونعيد نفس الكلام وتسمع نفس الردود اللى بتقول عليها بارده ومهنيه تاني....
آدم (بهدوء غريب):
يمكن علشان.. وجودك بيخليني أنسى أنا فين.... وبحس ان وجعي اخف وبتنفس احسن من اى وقت تاني....
(ليلى تسيب الملف على الترابيزة وتقرب منه عشان تسمع القلب بالسماعة. بتحاول تبقى مركزة، بس عينه معلقة بيها.)
آدم:
إنتي عارفة إنك أول ست أبص في وشها من سنين وما حستش إني متراقب أو يتلعب بيا؟
ليلى (تسحب السماعة بسرعة):
كفاية كلام. النبض متذبذب. محتاج تلتزم بالعلاج وتخف التوتر.... وترتاح وتخف تفكير وعصبيه...
آدم (ساخر):
يعني ممنوع أتكلم؟ وممنوع اهزر وممنوع اسال عن حاجه؟ هو انا مريض فى مستشفى ولا مسجون فى حبس انفرادي؟!
ليلى:
لا انا مقولتش كدا.... مسموح بالكلام والهزار.. بس مش معايا.
(تلف وتكتب ملاحظاتها، تحاول تهرب من نظرته.)
آدم:
هتفضلي كده لحد إمتى؟شايلة صورك جوه ورا قفل كبير؟ وتهربي فى كل مره
(ليلى تتوقف لحظة، إيدها ترتعش خفيف بس تلحق تمسك نفسها.)
ليلى:
خليني أفكرك.. أنا دكتورة قلب، مش موضوع فضفضة.... ولا دكتور نفسيه تحكي معاها... لو عايز نقدر نوفرلك دكتور نفسيه ليك
آدم (بابتسامة):
بس أنا حاسس إنك محتاجة الفضفضة أكتر مني.... انا اللى بساعدك مش انتى اللى هتوفريلي دكتور نفساني يساعدني..
(صمتت لحظة. ليلى تلم الملف بسرعة وتقوم.)
ليلى:
انتهينا. أرتاح شوية.
(تمشي للباب. آدم يسند على المخدة، صوته وراها فيه مزيج من التحدي والصدق.)
آدم:
إنتي ممكن تهربي مني دلوقتي.. بس مش هتهربي من اللي جواكي.وأنا.. عندي وقت كتير.
(ليلى توقف لحظة عند الباب، نفسها يتقطع، بعدين تخرج من غير ما ترد.
آدم يضحك ضحكة قصيرة، بس عينه فيها لمعة غريبة.. مش عارف إذا كانت وجع ولا بداية حاجة جديدة.)
(بالليل – أوضة آدم)
الجو هادي، والأنوار خافتة.
آدم نايم نص نوم، فجأة يصحى على وجع شديد في صدره. يتنفس بسرعة، يحاول يوصل لجرس النداء، إيده ترتعش.
#بين_نبضتين
#آيه_طه