البارت الثاني
*ـ ࢪواية. همس بلا صوت🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 4/5/6
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
روايه همس بلا صوت
الفصل الرابع
جاسر كان لسه هيتكلم بس قطعوا صوت سيلا
سيلا: " جاسر في حد جه ولا لسه
كان غيث مديها ظهره بس اتسمر في مكانه اول لما سمع صوتها
لف غيث ببطء ناحيه الصوت وعينه اتسعت بعدم تصديق
جاسر لاحظ نظرته المتسمره فسأله باستغراب: " في حاجه ولا ايه
غيث بعدم تصديق وصوت مخنوق: " سيلا...
سيلا استغربت وعيونها اتنقلت بينه وبين جاسر: " حضرتك تعرفني
غيث كان لسه مش قادر يستوعب انها واقفه قدامه دلوقتي بس اول لما سمعها قالت كده استغرب: " انتي متعرفنيش
سيلا باستغراب: " لا انا اول مره اشوفك
جاسر: " انت تعرفها يا غيث
غيث مكنش سامع اي حاجه كان مركز في عيونها وكان عايز يخدها في حضنه بس متردد خصوصاً انها مش عارفه او مش فاكره فشك في نفسه انها ممكن متطلعش هي وده يكون تشابه
جاسر بصوت عالي: " غيث
غيث بانتباه: " هااا
جاسر: " بقولك تعرفها
غيث وهو ينظر لها: " اممم ..... انت تعرفها منين
جاسر: " لا دي حكايه طويله خلينا نقعد بس الاول وهحكيلك
غيث: " اتفضلوا جوه المكتب علشان نتكلم برحتنا
دخلوا واول لما قعدوا
غيث: " قولي بقي انت تعرفها منين
جاسر: " بص يا سيدي
انا لسه عارف سيلا الصبح .... كنت مخلص شغلي ومروح شفتها علي الطريق في حته مقطوعه
وقعد يحكيلوا الي حصل كله من اول لما شافها لحد ما جبها هنا
كل ده وسيلا قاعدة متوترة وحاسه بتعب شديد وصداع و ماسكه دماغها من الألم
غيث كان مركز معاها ومصدوم من الي بيحكي جاسر
جاسر: " بس ياسيدي كل ده الي حصل
غيث وهو ينظر إلي لبسها: " تمام ... تقدر تتفضل انت
جاسر: " مقولتليش انت تعرفها منين
غيث بابتسامة ساخره: " مراتي
جاسر اتسعت عينه بصدمه: " مراتك ازي
سيلا اتصدمت وحاست بخوف وكانت عايزه تهرب
بس مش عارفه ازي خايفه يكون تبع الدكاترا الي كانوا بيعذبوها
غيث: " هيبقي احكيلك بعدين ... اتفضل انت دلوقتي وهبقس اكلمك
جاسر خرج وكان مستغرب جداً بس افتكر لما غيث كان قالب الدنيا علي مراته ومش مصدق أن هو الي لقها
غيث: " تعالي هنا
سيلا كانت مرعوبه منه ودماغها كانت خلاص هتنفجر من الوجع
قربت عليا بتوتر
غيث: " اقعدي
قعدت في الكرسي الي قدامه
غيث: " احكيلي بقي كل حاجه
سيلا بتوتر: " ما جاسر قال كل حاجه
غيث: " عايزه تفهميني انك كنتي عايشه مع راجل غريب عنك وبيقولك انك مراته وانتي صدقتي لا وكمان حامل منه ... انتي عايزه تقنعيني بده
انا كده اتاكد انك فاقده الذاكره بجد مأدام مش عارفني .... سيلا انا عايزك تحكي كل حاجه ومن غير كذب لاني هعرف لو كذبتي
سيلا بتوتر: " وانا ايه الي يأكدلي انك جوزي ومش زيهم
غيث باستغراب: " زي مين ... عموماً ياستي انا هثبتلك طلع موبايل وفتح معرض الصور وادها الموبيل
مسكته بايد مرتعشة وبصت علي الصور مكنتش مصدقه حاولت تفتكر بس كل لما بتفتكر دماغها بتوجعها بس حاسه انها عاشت اللحظات الي في الصور ده
عينها وقعت علي الصور الي في المكتب كانت ليها هي وغيث وزياد
غيث: "صدقتي .... ادتوا الفون وهي بترتعش ودموعها نازله
سيلا بصوت مخنوق: " هو ده ابني قالت ذلك وهي بتشاور علي الصور الي في المكتب
غيث بهدوء: " لا
سيلا: " اومال مين
غيث: " ابن اخويا الله يرحمه .... مات هو ومراته في حادثه وسعتها كان زياد عنده سنتين وكنت انا وماما الي بنربي لحد ما اتجوزتك واعتبارنا ابن لينا
سيلا: " فين اهلي
غيث بهدوء: " انتي اهلك مش في مصر من ساعه ما اختفيتي ومفيش امل انك ترجعي سفره برا مصر مع اخوكي علشان ميقعدوش لوحدهم وكل فتره بيكلموني يسئلوني لو وصلت لي اي حاجه
اتفضلي احكي بقي انا ردت علي اسئلتك كلها
سيلا بتوتر وتعب شديد: " بص انا مش قادره احكي حاجه دلوقتي وخصوصاً الحكايه طويله ومش كل حاجه فاكرها ارتاح الاول وهحكيلك كل حاجه
غيث باستغراب: " مالك من ساعه لما شوفتك وانتي تعبانه
سيلا كانت لسه هتتكلم قاطعها صوت الباب وهو بيتفتح
حازم: " السلام عليكم
غيث: " انا مش قولتلك قبل كده مليون مره تخبط علي الباب قبل لما تفتحه
حازم وهو بيلاحظ سيلا: " خلاص يا غيثو مش قدام الناس .... متعرفناش بلقمر
غيث بحده: " حازم ... لو في حاجه مفيده قولها مفيش خد الباب في ايدك وانت خارج
حازم: " ايدا انت بتتردني ... عموماً ماشي ياعم انا هسمحك بس علشان القمر الي قاعده دي .... كمل بابتسامة وهو ينظر لها مقولتيش اسم القمر ايه
غيث بعصبيه: " انت الي جبته لي نفسك
وكان لسه بيقوم
حازم بسرعه وضحك: " خلاص خلاص انا اسف
غيث بعصبيه: "جاي لي يا زفت
حازم: " الله يسامحك .... انا هقعد طول الليل اشتكي لي ربنا عليك
غيث: " اطلع برا يالا
حازم: " انا كده كده كنت طالع بس لما تخلص مع القموره ابقي بلغني علشان عايز اتكلم معاك بخصوص قضيه ملك حسين
غيث بانتباه: " في جديد ولا ايه
حازم: " اه ....الطب الشرعي اثبت انها كانت بتتعرض لي تعذيب شديد ولقوا إن مؤشرات المخ مش مظبوطه يعني حد لاعب في
غيث: " ده شكله موضوع طويل طب امشي انت دلوقتي وانا لما افضي هبعتك
حازم: " تمام
خرج حازم من عند غيث وراح مكتبه
كل ده سيلا كانت سمعا وجسمها بيرتجف ودماغها هتنفجر من كتر الالم والصداع وقعدت تفتكر كل التعذيب ومحاولتها الفاشله للهروب
غيث بقلق: " سيلا انتي كويسه تحبي نروح المستشفى
سيلا عينها حمرا بشكل يخوف ومسكا دماغها جامد
ومره واحده صرخت بصوت عالي ووقعت علي رقبتها
وغيث كل ده مش فاهم في ايه وقلقا عليها
غيث: " سيلا تعالي نروح مستشفى ... كان لسه بيقرب منها علشان يمسكها بس زقتوا بعيد عنها
راحت بكل قوتها كسرت التربيزه الي قدام المكتب
غيث بظهول: " انتي كسرتيها ازي دي ..... انتي اتجننتي
سيلا بعياط وبتحاول تمنع نفسها تقوم تكسر المكتب ده كله في دماغه: " ابعد عني ... لو خايف علي نفسك ابعد .... كملت بصراخ ... ابعددد
غيث كل ده مصدوم ومش عارف مالها ... مش عارف يهديها ازي
-------
عند حازم في مكتبه
كان قاعد قدام الورق وبيحاول يربط الخطوط في بعدها بس قطع شروده صوت الفون وهو بيعلن عن مكالمه بيبص علي اسم المتصل كان خالد المسئول في الطب الشرعي عن حاله ملك
حازم: " الو في جديد ولا ايه
خالد بصوت جدي: " التحاليل اثبتت ان في تدخل جراحي غريب جداً .... حد عامل تعديل في بعض مناطق المخ ..شبه الصدمات الكهربائية بس بشكل متقدم واضح إن اللي عمل كده كان بيحاول يسيطر علي الجهاز العصبي بتاعها
حازم بدهشة: " يعني حد كان بيتحكم في تصرفاتها
خالد: " بالضبط وده ممكن يفسر إن البنت دي كانت بتتصرف بغرابة او بتنهار فجاه لانهم بيلعبوا في الجهاز العصبي بتاعها انا سئلت دكتور متخصص في المخ والاعصاب وهو الي قالي الكلام ده ....احنا كمان لقينا اثار لنوع معين من المهدئات بيتم حقنه مباشره في العمود الفقري والمفعول بتاعه بيدوم بالايام
حازم: " انت متاكد من الكلام ده
خالد بنسبه ١٠٠٪ وفي حاجه كمان البصمات اللي لقيناها علي بقايا الحقن والمضادات في جسمها .. اتعرفت علي اتنين من الدكاتره الي كانوا مختفين من اكتر من سنه وده معناه انهم مشاركين في كل اللي حصل
حازم: " الدكاترة دول مش كان ليهم صله بمؤسسة الابحاث القديمه اللي اتقفلت زمان
خالد: " بالضبط ... ودي اللي محتاجين نرجع نفتح ملفها من تاني في حاجات كتير مش واضحه
حازم: " تمام ابعتلي كل التقارير حالا ... بس بسرعة
خالد: " تمام
-------
في مكتب غيث
كان بيحاول يهديها لكنها كانت في حالة شبه انهيار...
عنّيها مش ثابتة، بتتحرك بسرعة من غير ما تركز على حاجة، أنفاسها سريعة وبتهمهم بكلام مش مفهوم... كلام مش واصل، بس واضح إنه جاي من وجع.
غيث قرب منها بخوف، حاول يمد إيده على كتفها يهدّيها.
لكنها فجأة صوتت بصوت عالي، صرخة مليانة رعب، ودفعت إيده بعنف.
رجعت خطوة لورا وهي بتخبط الكرسي اللي وراها ووقع على الأرض.
غيث: "سيلا اهدي ...
بس هي ما سمعتش.
قلبت المكتب اللي جنبها، حاجات وقعت، ملفات طارت، حاجات اتكسرت.
كانت بتنهج، دموعها نازلة، وبتتحرك بهياج، زي حد بيهرب من شبح جواه.
غيث جري ناحيتها حاول يثبتها قعدت تضربه في صدره بقوه بس هو مسك إيديها.
فضلت تقاوم بعنف، بتزق، بتخبط، بتشد نفسها منه، وكل مرة بتفلت شوية... بس هو كان بيحضنها بقوة، بيكتفها:
– "سيلا خلاص... اهدي انتي اتجننتي ولا فيكي ايه
كانت بتتهز بين إيديه زي عصفور بيتخبط في قفصه.
صرخاتها مكبوتة، أنينها طالع زي موجة وجع ووشها كله دموع.
باب المكتب اتفتح فجأة بعنف، دخل حازم وهو مفزوع: – "إيه الصوت ده؟!"
اتجمد مكانه لما شاف غيث مكتف بنت بتصرخ وبتهز جسمها بعنف
حازم بزهول: " انت عملت ايه في البنت
غيث: "هات الحقنة المهدئه الي في الدرج بسرعه
حازم جري للدرج وهو بيبص لها بصدمة، فتحه وطلع الحقنة بسرعة.
سيلا كانت لسه بتقاوم، حاولت تخربش في كتف غيث، رجليها بتخبط على الأرض، إيديها بتتعور وهي بتحاول تفك نفسها.
بس هو كان رابط إيديه حواليها
حازم وهو بيمد له الحقنة: "خد... بسرعة قبل ما تعمل في نفسها حاجه المجنونه دي .... ده لو اللواء عرف هيبقي آخر يوم ليك في الداخلية انهارده
غيث شد الكم بتاعها بصعوبة علشان يديها الحقنه
غرز الإبرة وضغط عليها بتوتر وخوف
سيلا فضل جسمها يهتز لثواني، وبعدها بدأت تتراخي ...
إيديها وقعت رجليها بطّلت تتحرك، صوت شهقة خفيفة طلع منها وهي بتفقد الوعي تدريجيًا.
دموعها لسه نازلة وغيث لسه بيحضنها راسه محنية على كتفها بيهمس بصوت مكسور:"أنا مش هسيبك تاني... مش هسمح لحد يقربلك
حازم كان واقف ساكت، مش قادر يصدق اللي بيشوفه.
برا المكتب... القسم كله كان واقف في حالة ذهول من الأصوات بس محدش اتدخل
حازم: " ممكن تفهمني حصل ايه
غيث: " مش وقته يا حازم هطمن عليها وبعد كده هبقي اقولك .... خد مفاتيح العربيه واسبقني تحت
حازم اخد المفاتيح من علي الارض لان سيلا وقعت كل حاجه او بلأصح كسرت كل المكتب
غيث وهو ينظر إليها وهي في حضنه: " دورت عليكي في كل مكان وملكيش اثر ويوم ما اشوفك تبقي في الحاله دي
غيث اتنهد بحزن وشالها نزل بيها
حازم فتحلوا الباب ركبها العربيه واتحرك علي المستشفى
يتبع....
بقلم نور محمدروايه همس بلا صوت
الفصل الخامس
دخل وهو شيلها راح لي موظف الاستقبال
غيث: " لو سمحت عايز احجز كشف
الموظف: "كشف ايه
غيث: " مخ و اعصاب
الموظف: " تمام يا فندم اتفضل استريح عقبال لما انده علي حضرتك
قعدت غيث علي الكرسي وهي لسه في حضنه...كانت مغمضه عينها وجسمها مرخي خالص بس انفاسها كانت سريعه متقطعه
فضل مستني حوالي ربع ساعة لحد ما الممرضه نادت بصوت عالي :" سيلا احمد
غيث وقف بسرعه ودخل بيها ... الدكتور كان قاعد بيكتب في ملف رفع عينه اول لما شافهم
الدكتور: " اتفضلوا ... المريضة مالها
غيث حطها علي سرير الكشف و حكا لي الدكتور كل الي حصل
الدكتور بدا يكشف عليها وادها حقنه مهدئة علشان تفضل نايمه لان ده هيبقي احسن ليها في حالتها
غيث بقلق: " مالها يا دكتور
الدكتور: " لسه مش عارف لما نعمل اشعه علي المخ هنعرف اكثر لكن دلوقتي مش هقدر افيدك
غيث بخوف: " يعني ممكن يكون عندها حاجه في المخ
الدكتور: " ممكن ....بس الاشعه هي اللي هتبين دلوقتي هننقلها لقسم الاشعه يعملوا اشعه مقطعيه ورسم مخ
غيث: " تمام
الدكتور: " الممرضه هتيجي حالا تاخدها
بعد دقائق دخلت الممرضه بلسرير المتحرك
غيث ساعدها يشيل سيلا من السرير ويحطها علي السرير المتحرك .... كانت هاديه خالص من مفعول الحقنه ملامحها باهته وعنيها مقفوله
وهم ماششين في الممر غيث كان ماشي جنبها وعنيه مش بتفارقها عمال يدعي ربنا في سره تكون كويسه
وصلوا لقسم الاشعه والدكتور هناك جهز الجهاز بسرعه ... نقلوا سيلا عليه وبدا الفحص
غيث واقف ورا الازاز بيتابع كل حاجه عينه مش بتتحرك من علي الشاشة
المساعد الفني بدأ يراجع صور المخ اول باول وكل صوره كانت بتزيد دهشته
بعد حوالي ربع ساعة خرج الدكتور الفني وقال: " حضرتك قريبها
غيث: " جوزها
الدكتور: " في حاجه غريبه جدا في علامات
لتدخل غريب في أنسجه المخ مش طبيعي ... شبيه بتأثيرات الكهرباء او مواد كيميائية .... بس مش واضحه اوي
غيث بعدم فهم: " مش فاهم ممكن توضح اكتر
الدكتور: " في حاجه مش طبيعيه في مخها
محتاجين دكتور مخ و اعصاب متخصص يراجع الصور دي لان الوضع غريب
غيث وقف بره قسم الأشعه ماسك صور المخ في ايده عينه ثابته علي التشويش الغريب اللي ظاهر في جزء معين من الدماغ
ابتدي قلبه يدق بسرعه وكل لحظه كانت بتزود التوتر اللي بيجري في عروقه
كانت الصور قدامه بس عقله بيربطها بحاجة تانيه
اترعب من الفكره وبيدعي جوه إن ميكنش الي في باله
تمتم لنفسه: " ده نفس المكان اللي كان في الخلل عند ملك
بدا يقلب الصوره بسرعه وكل صوره كانت بتأكد
له إن الي في باله حقيقي
غمض عينه وهو بيحاول يهدي نفسه بس صوته طلع مخنوق وهو بيكلم نفسه
معقول ... مستحيل يكون تشابه بس .... دي نفس الاعراض ..نفس العلامات
سحب الموبيل من جيبه بايد مهزوزه واتصل بحازم
غيث اول لما سمع صوت حازم قال بصوت باين عليه التوتر والخوف: " حازم تعالي بسرعه مستشفى
حازم: " في ايه .....في حاجه حصلت
غيث: " ايوه ....بس اسمعني للآخر انا لسه خارج من الاشعه عملنا تصوير لدماغ سيلا
حازم: " تمام طمني
غيث: " مش قادر اشرحلك...الصور فيها نفس التشويش اللي كان عند ملك حسين نفس العلامات الغريبه اللي مكانش ليها تفسير واضح...نفس تدخلات الجهاز العصبي اللي قلتلي عليها
حازم: " يعني البنت دي اتعمل فيها نفس ملك بس ازي وهي لسه عايشه الي قبليها كانوا عندهم نفس الحاجات بس كانوا ميتين.... انت اصلا تعرف البنت دي منين
غيث: " دي مراتي
حازم بصدمه: " انت اتجوزت علي س...كان لسه هينطق اسمها بس استوعب إن هما نفس الاسم
غيث: " فهمت يا غبي
حازم بصدمه: " ازي...انت لقيتها فين
غيث: " مش وقته لما تيجي هبقي احكيلك
سكت لحظه وبلع ريقه وبعدين قال بسرعه: " حازم تعالي فوراً...وهات معاك كل التقرير اللي كانت خاصه بحاله ملك خاصه تقرير الطب الشرعي والتحليل العصبي
حازم بعدم تصديق: " غيث انت بتقوللي إن مراتك مرت بنفس اللي مرت بيه ملك وبنات تانيه
غيث بصوت مبحوح: " معرفش بس لو ده حقيقي هدفع الي عمل فيها كده تمن غالي ....تعالي يلا متتأخرش قفل معاه وهو مش مصدق حاسس انه في كابوس
بص تاني علي صور الأشعه عينه اتحجرت عليها كأنه بيحاول يفهم اللي مش مفهوم
------
كانوا التلاتة واقفين في غرفة العمليات اللي اتكسرت وبقت شبه خربة... زجاج مكسور.. دم على الأرض جهاز محطم.. وكراسي مقلوبة.
الجو كان خالي من أي صوت غير صوت جهاز مكسور بيرن بشكل متقطع... ضوء أحمر بيضوي ويطفي
أحمد واقف ماسك ايده المكسور عينيه مش قادرة تبعد عن الباب المفتوح وهو بيفتكر كل الي حصل ومصدوم
زين قاعد على الأرض بيتنفس بصعوبة بعد الضرب اللي خده من سيلا وبيحاول يلملم الكابلات اللي اتقطعت...
أمجد: " ساند علي الباب والدم بينزل من دماغه
فجأة...
رنّ موبايل أحمد، والاسم اللي ظهر على الشاشة كان كفيل إن دمهم يتجمد:" د. عزت
رد أحمد وهو بيبلع ريقه: "ألو ... مساء الخير يا دكتور عزت
عزت ببرود: " سيلا اخبارها ايه
احمد بارتجاف: " هي الحاله كانت مستقره بس
عزت بهدوء مرعب: " بس ايه
بص لي صحابه مش عارف يقول ايه
زين بهمس: " قله الحقيقه
احمد بتوتر: " البنت هربت
الصمت كان سيد المكان ...
وبعد ثواني قليله جه صوت عزت وهو بينفجر: " هربت ازززي انتم بتهزروا
انتوا عارفين دي مين غير كده دي اول واحده التجربه نجحت عليها دي الوحيده اللي استجابت ازي تهرب...ازززي
زين قال بسرعة، وهو بيحاول يلحق الليلة: "يا فندم، أقسم بالله ما كناش متوقعين كل الأجهزة كانت شغالة وإحنا متأكدين إنها تحت السيطرة وفجأة دخلت في نوبة غريبة... الجهاز فرقع والحزام الي ربطنها بي اتقطع وقامت كأنها حد تاني خالص
عزت بصوت مرعب: "كنتم متأكدين؟!!
انتو أغبياء انتو بتلعبوا بتجربة كلفتني ملايين... وفوق كده البنت دي من مصدر خاص جداً انتم عارفين دي جوزها مين .... لو جزوها وصلها هنروح كلنا في داهيه مش بعد كل التخطيط ده كله تهرب منكم
سكتوا التلاتة بصدمة...
احمد بفضول: " جوزها يبقا مين
عزت بغل: "مش من حقكم تسألوا تبقي مين من حقكم تنفذوا... بس دلوقتي... أنا عايزها حيّة أو ميتة خلال 48 ساعة... لأن لو وقعت في إيد البوليس أو أي دكتور المشروع كله هيطير... وهنروح في داهيه
زين بقلق: "بس يا فندم لو راحت مستشفى هيكتشفوا بسهولة إن في خلل في نشاط الدماغ... ده غير الإشارات اللي كنا بنرسلها
عزت بهدوء مجنون: "يبقى روحوا المستشفيات... روحوا الأقسام... قلبوا الدنيا... بس هاتوها. لإن لو وصلت لحد قبلكم ساعتها مش هتلحقوا تشرحوا.. اتصرفوا
وقفل المكالمة
سكتوا التلاتة كل واحد بيبص للتاني
أمجد بصوت واطي وارتجاف: "احنا الي ورطنا نفسنا
------
بعد نصف ساعة
دخل حازم غرفه الانتظار وهو ماسك ملف ضخم مليان تقارير وصور اشعه
حازم وهو بيقرب من غيث: " جبت الحاجة الي طلبتها
غيث خده علي جنب ووراله صوره الأشعه الاخيره بتاعت سيلا
حازم: " دي مطابقه تقريباً لصوره مخ ملك نفس البقع نفس توزيع الاشارات...نفس الخلل
غيث بصوت موجوع: " مدا الي بتكلم في
حازم: " يعني الي عملوا مع ملك بيتكرر ودي كده مش اول واحده ...دي سلسله تجارب
احنا لازم نفتح ملف مؤسسه الابحاث القديمه من تاني
غيث: " تمام....كلم اللواء وبلغوا
في غرفه سيلا كان المكان هادي مفيش في صوت غير صوت انفاسها المتسرعه
فجاه فتحت عينها
بس عنيها ما كانتش زي الاول حدقتها كانت متوسعه وبياض عينها فيه لمعه غريبه انفاسها بقت سريعه وعنيفه
غيث كان قاعد برا بيكلم حازم فجاه سمعوا صوت تحطيم قوي جاي من غرفه سيلا
غيث جري بسرعه علي الغرفه
اول لما فتحها اتصدم من المنظر
يتبع...
بقلم نور محمد#روايه_همس_بلا_صوت
الفصل السادس
غيث كان قاعد برا بيكلم حازم فجاه سمعوا صوت تحطيم
قوي جاي من غرفه سيلا
غيث جري بسرعه علي الغرفه
فتح غيث الباب على صوت التحطيم العالي...
أنفاسه كانت سريعة وعيونه بتدور
تدور في المكان... لكنه ماكانش مستعد أبدًا للي شافه
سيلا كانت واقفة في نص الغرفة عنيها مفتوحة على آخرها جسمها متشنج ونفسها متقطع كأنها لسه خارجة من جري
سرير الأشعة مقلوب الشاشة اللي كانت بتعرض صور المخ مكسورة واحد من الأدراج الخشبية مقلوب والستارة مقطعة من النص كأن حد مزعها بإيده.
إيديها كانت فيها شقوق صغيرة من الزجاج بس ملامحها ما كانش فيها أي إحساس بالألم...
كأنها مش معاهم... كأنها محبوسة جوا عالم تاني
غيث كان واقف مصدوم ومش قادر يتحرك من الصدمه
حازم كان ورا كان واقف مصدوم هو كمان
المستشفي كلها اتلمت علي الصوت وفي منهم الي كان بيتفرج وفي منهم الي بيصور وبيتهمسو
دي مجنونه دي ولا ايه
الدكتور جه بسرعه هو والممرضه وكان معاه حقنه مهدئة
الدكتور قرب من سيلا و لسه هيلمسها
زقته جامد وقعته علي الارض وجريت بسرعه علشان تخرج من الروضه بس غيث مسكها قبل لما تعتب الباب
حاولت بكل قوتها تزقه بس هو كان مكتفها جامد الدكتور قام بسرعه من علي الارض وجاب الحقنه وقرب ناحيتها علشان يديهلها بس هي كانت عماله تفرق وتتحرك راح مسك درعها جامد علشان تثبت ويعرف يديها الحقنه
واخيرا بعد محاولات ادهلها
لحظات... وكانت سيلا نايمة في حضن غيث جسمها كله مرتخي ورأسها على كتفه
غيث وهو بيحضنها جامد: "أنا آسف... آسف على كل لحظة خوف عشتيها...مش هسيبك تاني
انا السبب في كل ده ...انا السبب
حازم وهو بيبص علي تجمع الناس قال بصوت حاد: " في حاجه ولا ايه ...كل واحد يروح يشوف وراء ايه بدل القرف ده
غيث بحده: " استنوا ...حازم خد منهم التلفونات وامسح اي صور صورها
قامت واحده من وسط الزحمه وقالت بصوت مستفز وهي ماسكه تليفونها: " وحضرتك مين علشان تاخد التلفون ومن سمحلك اصلا تاخد تلفونات الناس
كملت بسخرية...هي الي تكسر وتهبد وانتو جايين تلومونا ع التصوير
ده منظر مريضة دي ...دي خطر علي الناس
حازم وهو بيقرب منها بخطوات هاديه لكن صوته كان حاد: " انا المقدم حازم عبد العظيم ...ومين سمحلي اخد تلفونك النيابة هي اللي هتجوبك لو مصممه بس لو عندك عقل هتسلمي التلفون دلوقتي بدل ما اخدك انتي والتليفون علي القسم ...وهناك نحقق معاك بتهمه التعدي علي خصوصيه مريضه
البنت بصت له وهي بتبلع ريقها شافت الجديه في عينه ومكانش في اي رحمه
مدت ايدها وهي بتقول بخوف: " ماشي يا حضرت الظابط ...اتفضل ...بس انا معملتش حاجه غلط
حازم بسخرية: " معملتيش حاجه غلط؟ ...اسمعيني كويس اللي صورتيه ده انتهاك واضح لخصوصيه مريضه في حاله حرجه ودي جريمه يعاقب عليها القانون لو لقيت اي صوره تانيه علي تليفونك هتبيتي في الحجز
بدا يمسح الصور من موبايلها وطلب من باقي الناس يسلموا تليفوناتهم ومسح كل حاجه
وبعد دقايق كان الكل خرج بره والمكان هدي
مافضلش غير صوت انفاس سيلا وهي نايمه بهدوء
حازم وهو بيبص ليهم بصوت هادي وحزين: " الي حصل ليها مش سهل
احنا لازم نتكلم معاها علشان نعرف هما بيعملوا فيهم ايه هي الوحيده الي عايشه منهم
غيث بوجع وحزن: " مش وقته يا حازم لما اطمن عليها الاول كمل بتوعد وشر وهندم كل حد شارك في الي حصلها
حازم سكت لحظة وهو بيبص لسيلا بعينين فيها توتر حقيقي...
قرب من غيث وقال بصوت واطي لكن نبرته كانت تقيلة
حازم: "بص يا غيث... إحنا دخلنا في حاجة كبيرة ودي مش زي أي قضية عدت علينا قبل كده...
الناس دي مش بتلعب ومش بعيد يكونوا لسه بيراقبوها… ولو عرفوا مكانها مش هيسكتوا
يعني لازم نتحرك بسرعة قبل ما الوقت يسرقنا
غيث بص على سيلا اللي كانت نايمة علي السرير
وشه اتشد وصوته خرج بصعوبة
غيث: " هشوف الدكتور وهاخدها اوديها عند ماما المكان هناك هيبقي امان ليها ومش هسيبها غير لما اطمن عليها
حازم: "تمام... بس لما تفوق هنبقى نسمع منها كل حاجة بالتفصيل... ووقتها نبدأ نربط الخيوط
ونشوف نبتدي منين
سكت لحظة وهو بيبص في الورق اللي معاه وبعدها قال: " أنا هروح القسم أبدأ أراجع كل الملفات القديمة لمؤسسة الأبحاث دي... وهكلم خالد من الطب الشرعي يجهزلي نسخة من كل التقارير الجديدة.
وإنت خليك جنبها... بس بالله عليك خليك صاحي.
أي حركة غريبة بلغني فورًا
غيث بهدوء: "هفضل صاحي.... انت مش هتخاف عليها اكتر مني يعني
أنا مش هسيبها تاني أبداً
خرج حازم وسحب الباب وراه بهدوء...
وغيث بص لسيلا قرب وشه منها وهمس بصوت متكسر: " متخافيش يا سيلو مش هخلي حد يقربلك وهحميكي حتى من نفسِك
وحتى لو مش فاكرة أنا فاكر كل لحظة بينا... وده كفاية لحد ما ترجعيلي
رفع إيده بلطف ولمس شعرها وهو بيحاول يمنع دموعه وساب نفسه للحظات من الصمت...
لأول مرة من وقت طويل حس إنه فعلاً خايف…
خايف يخسرها تاني.
نزل غيث من المستشفى وهو شايل سيلا بحرص خطواته كانت سريعة وثقيلة في نفس الوقت كأن كل خطوة فيهم محمّلة بالخوف والقلق حطّها بهدوء في المقعد الخلفي للعربية وربط الحزام بحذر ملامحه مشدودة وعيونه مش بتفارق وجهها الشاحب
ركب العربية وتحرك فورًا الطريق للبيت ماكنش طويل لكن قلبه كان بيعدّي فيه سنين عينيه كل شوية بتتحول للمرايه يشوفها يتأكد إنها لسه بتنفس... إنها لسه معاه
وصل تحت بيت أمه نزل بسرعة
وفتح الباب شالها ... طلع السلم وهو شيلها ودماغه شغال بأفكار مش بيوقفها
وصل عند الشقه خبط علي الباب
زينب: " روح يا زياد شوف مين بيخبط
زياد: " ...
زينب بنفاذ صبر: " صبرني يارب محدش بيعمل حاجه غيري في ام البيت ده
لفت الطرحه وراحت تفتح
اول لما فتحت عينها اتسعت بصدمه رجليها اتيبست في الارض ومش مصادقة نفسها
اتكلمت بصوت متحشرج: " دي سيلا ... انت لقيتها فين.... ومالها انت شيلها كده لي
غيث بهدوء: " مش وقته الكلام ده دلوقتي هدخل احطها علي السرير واطمن عليها وبعدها ابقي احكيلك
غيث دخل بخطوات تقيله وهو شايلها وعينه وقعت علي زياد اللي كان واقف في اخر الطرقه واقف ثابت في مكانه وشه مرسوم عليه الصدمه
وبدون مقدمات جري بفرحه وهو بيصرخ باسمها: " سيلو
حضنها من جنبها بدموع مش مصدق انها جت
زياد بدموع: " بابا هي ماما مالها مش بترد عليا لي
غيث بهدوء: " ماما تعبانه شويه يا حبيبي
شويه لما تفوق وتبقي كويسه هخليك تدخلها تقعد معاها ماشي يا زيزو
زياد بدموع: " هي مش هتسبني تاني وتسبني صح
غيث بوجع: " لا ياحبيبي مش هتسيبك تاني يلا ادخل اوضتك العب شويه ولما تصحي هقولك علشان تيجي نلعب معاها
زياد: " عايز افضل مع ماما مش عايز اسيبها علشان متمشيش تاني
غيث: " قولنا ايه يا زياد ....ماما مش هتسيبك تاني انت روح اوضتك علشان هي دلوقتي تعبانه وعايزه ترتاح ولما تصحي هندهلك ماشي يا بطل
زياد بطفوله وهي بيمسح عينه بايده: " ماشي
دخل غيث أوضتها القديمة كل ركن فيها بيشهد على حياة كانت موجودة… بس اللي نايمة قدامه دي مش نفس البنت اللي كانت بتضحك وسط الحيطان دي وبتهز وضحكتها ماليه البيت
حطها على السرير غطاها بهدوء، وقعد جنبها ماسك إيدها كأنها آخر أمل يتمسك بيه
فضل ساكت شوية بيراقب تنفسها بيدور في ملامحها على أي علامة إنها فاقت…
وفجأة عنيها فتحت ببطء زي اللي راجعة من حلم مرعب.
نظرتها كانت تايهة مرعوبة بس أول ما شافته دمعة نزلت من زاوية عينها…
دمعة واحدة بس كانت كفاية توجع قلبه
قرب منها أكتر ووشه كله حنان وهو بيهمس: " فقتي اخير ...حمدالله على سلامتك يا سيلو
سيلا حاولت ترد بس صوتها ماطلعش بس نظرتها كانت بتحكي كل حاجة
غيث شد اللحاف عليها أكتر ومسح على شعرها بهدوء وقال بصوت مكسور لكنه حاسم: "
سيلا... احكيلي ...احكيلي كل اللي حصل طول السنة اللي فاتت
كان صوته كله رجاء... كله وجع... كأنه بيستغيث بيها عشان تطلع اللي جواها
سكت لحظة وبص لها بنظرة أمان
أنا هنا... ومش هسيبك أبداً
مسك ايديها وباسها بحب احكيلي يا سيلو ومتخغيش انا جنبك
يتبع.....
بقلم نور محمد