الفصل الخامس
الفصل الخامس
استيقظت امل على صوت إزعاج بداخل غرفتها لتفتح عيناها بنعاس فهي لم تنل كفايتها من النوم بالأمس
أخي ماذا يحصل قالتها بنعاس
التفت اليها احمد وقد رق قلبه لمنظر أخته بجسدها الصغير وعيناها البريئه الخضراء وشعرها الأشقر القصير وكأنها احدى جنيات القصص الخياليه
اغمض عيناه بألم ثم قال بخفوت:- اننا ننقل اشيائك للمخزن
نزلت دموع امل بصمت وانزلت رأسها حزناً فهي تعلم ان ليس لها حولاً ولا قوه
احمد اسرع قالتها صفا وهي تدخل للغرفه
امل ببكاء:- ارجوك يازوجة أخي لايمكنني العيش بالمخزن هذا صعب علي
صفا ببرود متجاهله رجا امل لها:- اسرع احمد فليس هناك وقت أخي سيصل بعد ساعات فقط
حسناً حسناً قالها احمد باقتضاب
قامت امل لتفتح خزانتها فتحدها فارغه
امل وهي تمسح دموعها:- اين ملابسي يا صفا
انها مرميه بالمخزن ايضاً هناك صندوق كان بداخله قطع الهاتف تركت لك قطع الهاتف مرميه بالمخزن واخذت الصندوق فقد اعجبني
جحظت امل بعيناها:- لالا الا هذا الصندوق فهو ملك لـ امي هاتيه ارجوك
اجعليها تاتي هيه وتطلبه من قبرها عندها سأرجعه لك قالتها بأغاظه شديده
اغمض احمد عيناه بقله حيله:-صفا اعطيها الصندوق فهو أرث العائله هو ملك لجدتي ثم اعطته امي لذلك هو ملك لـ امل
صفا بسخريه:- اصمت انت ثم إذ هو أرث العائله فهو ملكي اذاً لانني زوجتك وانت الأبن الحقيقي للعائله اما انتي واشارت لـ امل المتسمره بمكانها فـ مجرد لقيطه أتى بها العم عبد الصمد من الشارع
امل بدموع وحرقه:- هذا ليس من شأنك ابي هو ابي شئتي ام ابيتي وامي هي امي غصباً عن اي شخص والآن هاتي صندوق امي حالاً
صفا بأستفزاز:- لايوجد لدي صندوق اذهبي وابحثي عن امك الحقيقيه هيا
ارجوكي ارجوكي سأعطيك اي شيء فقط اعيدي صندوق امي قالتها وهي تسقط علي الأرض وتبكي بحرقه
صفا بأبتسامة شر:- لايوجد لدي صندوق وهذا آخر كلامي وانت ستظل هكذا فاتح فمك اسرع فككك هذا السرير ايضاً وضعه فوق السطح
احمد مستغرباً:- الن اركبه بالمخزن لكي تنام عليه امل
صفا وهي تنظر لامل التي تبكي بحرقه:- لا ستنام بالأرض ذلك افضل لها والسرير الكبير ركبه هنا لـ اخي وسريرها ضع اجزاءه فوق السطح
ظلت امل تبكي بحرقه على صندوق امها الذي اخذتها صفا دون وجه حق ولا طاقه لها لكي تنازعها مجدداً من اجل السرير فذلك لن ينفع ابداً
★★★★
اسماء عزيزتي انا أتيت
خرجت اسماء تنشف يداها من داخل المطبخ:- اهلاً عزيري تأخرت
خذي هذي طلباتك تأخرت كان المستشفى به حالات كثيره وعمليات اكثر لقد تعبت بحق وجائع كثيراً
تناولت منه اسماء الأكياس ثم ساعدته ليبدل ملابسه :- سأجلب لك عصير برتقال قبيل ماينضج طعام العشاء فلم يتبقى عليه الكثير
حسناً يا قلبي صحيح اين هدى
دخلت اسماء للمطبخ وهي تكلمه قائله:- انتظرتك كثيراً كانت تريد ان تريك أوراق امتحانها حتى نامت
جلس عادل بتعب فوق الإريكه:-مسكينه حبيبه ابيها لابأس الصباح سأراها وسأرى أوراق الإمتحان طمنيني ماهي العلامات
خرجت اسماء بيدها كأس العصير وناولته إياه بأبتسامه:- لقد اكدت علي الا اخبرك بشيء فهي بنفسها ستخبرك
ضحك عادل بشده:-حسناً لابأس
ظلت اسماء تنظر لزوجها بحب حتى اكمل عصيره
ماذا بك قالها بأستغراب من نظراتها
احبك قالتها بهمس شديد
عادل وهو يتلذذ بكل حرف ينطقه:-وانا اعشقك
هل تذكر عندما اعترفت بحبي لك يا ابن عمي بعد ان خطب لنا ابوينا ساعتها اخبرتني بأنك لم تتوقع بأنني احبك مثلما تحبني
ضحك عادل بحب :-كان ذلك قبل عشر سنوات كان عمرك حينها20 عام وانا 30 فقلت اكيد اسماء ابوها اجبرها على الزواج مني لانني ابن اخيه فـ انا اكبر منها بككثير وعندما اعترفتي لي بحبك كأنني ملكت الدنيا بحبك ياصغيرتي
اقتربت اسماء منه ثم قبلت شفتيه برقه قائله:- انا من امتلكت الدنيا بحبك يارجلي الحبيب
عادل بحب:- مارأيك ان نكمل كلامنا بغرفتنا
اسماء بدلع:- الم تكن تعبان وجائع
قهقه عادل بمرح:- من أنا ابداً
احتضنته اسماء بقوه وهي تضحك:- لا عليك تأكل اولاً بعدها لكل حادث حديث
حسنا طلباتك اوامر
قامت اسماء لتكمل طبخها ولكنها استدارت مره اخرى بعدما سمعت كلمات زوجها
هل تعلمي وقت الظهيره رأيت من
رأيت من قالتها بأستغراب
كنت بالكفتيريا انا وصديقاً لي نأكل غدائنا فأذا بـ احمد ومعه نسيبه مازن أتو من موقف الحافلات
اسماء بتذكر:- مازن اليس هذا اخو صفا
نعم هو
انه متزوج بـ البلده الأخرى مالذي أتى به قالتها بأستغراب
لا اعلم فقد كان وحده لم يكن معه زوجته او بناته ثم كانت لديه امتعه كثيره كأنه سيقطن هنا كثيراً
اسماء بقلق:- هل سيسمح احمد بأن يسكن مازن بنفس البيت الذي به اخته فهو رجلاً غير سوي لايعرف حدود الله وله سوابق عديده بمراكز الشرطه
اقول لك جلبه هو وكان حامل معه بعضاً من امتعته تقولين هل سيسمح بذلك ثم يقال ان هذا المازن مدمن مخدرات سيضيع اخته بيده هذا الاحمد
سترك يارب قالتها اسماء بخوف
★★★★
جلست بداخل غرفتها حسناً بداخل المخزن الصغير مفترشه الأرض لاتريد مقابله احد فقط تبكي وتنظر لبقاياء الطعام الذي أتت به زوجة اخيها قائله لها انها ستحصل دائماً على بقاياء طعامهم اقتربت امل لذاك الطعام وظلت تأكل منه بنهم شديد فهي جائعه والجوع كافر مثلما يقولون
يا الهي كم انا جائعه قالتها بفم ممتلئ بالطعام
اكملت طعامها ثم فتحت باب المخزن وخرجت للحمام غسلت يداها ثم خرجت لتصتدم بذاك الجسد السمين لترفع رأسها للأعلى وترى رجلاً كبير بالعمر حوالي55 سنه ويمكن اكثر بكثير ينظر لها بنظرات اخافتها
امل بخوف:- عفواً لم أرك انت عمو مازن
مازن وهو يبتلع ريق الرغبه:- انا عمو ياعمو
مازن قالتها صفا ثم التفتت الى امل قائله:- ما الذي اخرجك من غرفتك
نظرت لها امل بسخريه:- غرفتي ؟! حسناً غرفتي خرجت منها لـ ادخل الحمام فصتدمت بعمو مازن
حسناً هيا ادخلي وانت تعال ورائي
دخلت صفا غرفتها ثم اغلقتها بعد ان دخل اخيها بعدها :-اسمع ابتعد عنها قدر المسطاع فحتماً اعرفك انا حق المعرفه لا اريد مشاكل مع احمد فهذه اخته
مازن وصوره امل تلوح امامه:-من اين أتى بها عبد الصمد تبدو اجنبيه وليست عربيه
لا اعلم من اين أتى بها لقد قال بأنه وجدها بالشارع بجانب الجامع وهو ذاهب لصلاة الفجر ونقذها بـ آخر لحظه من براثن الكلاب ونعم يقال بأن وفد اجنبي كان هنا بتلك الأيام من اجل منظمه خيريه فلابد بأن احداهن كان على علاقه بـ احدهم فتخلت عنها له وهو بالطبع رمى بها
يا الهي كم هي جميله تباً لها لديها طابع شرقي جاذب في ملامحها الغربيه تلك وشعرها الذي يشبه خيوط الشمس افقدني صوابي قالها بفقدان عقل
مـــــازن قالتها بصراخ قلت لك ابتعد عنها حالياً سمعتني
حسناً حسناً لكنها كيكه كريمه تحتاج أكل
لافائده منك اغرب من وجهي هيا
خرج مازن يجر كرشه امامه ووقف امام الباب الذي تقطن خلفه امل :- لابد لي من ان اذوق من هذه الكيكه فهي لذيذه انهى كلماته بقهقه متوعده
★★★★
ممده فوق صدر زوجها النائم وتحتضنه بقوه وهي تفكر وتفكر بـ امل
اسماء تحدث نفسها:- لماذا يا احمد انت تعرف مازن حق المعرفه كيف تسمح له بالعيش بجانب امل ثم اين سيعيش إذ كان المنزل به غرفتان اين سيعيش كتله اللحم ذاك اه ياصغيرتي يا امل
احس بها زوجها عندما تنهدت بيأس ليحاوطها بقوه بين يديه ثم يقبلها بين عيناها وهو ينظر لها بصمت وحب وهي تبادله نفس النظرات فـ احياناً لغه الصمت هي لغه العضماء بخبرونك مابهم فقط من خلال صمتهم
★★★★
انا ذاهب سأغيب يومان من اجل ان ازور رئيس العمال الذي اصيب في أرضنا
صفا بعدم مبالآه:- اذهب كي تدير اعمال سياده الملكه امل
احمد بغيظ:- في النهايه كل هذا سيكون لنا فكفي عن اعاده هذا الكلام يومياً على مسامعي
حسناً سأصمت قالتها ببرود مستفز
اسمعي اجعلي اخيك بعيداً عن اختي انني أرى نظراته غير جيده لها وهذا لايعجبني
صفا برفعه حاجب:- انه كعمر ابيها ثم ان اختك هي من تتمايل امامه وتحاول ان تثير الرغبه به
صفا قالها بغير رضاء ثم استطرد كلامه قائلاً:- امل صحيح عمرها 17 عام ولكنها بريئه جداً من هذه الاشياء ثم انها لاتعلم شيء عن هذا الجانب
والله أضحكتني قالتها بسخريه
اتكلم بجد ابي وامي لم يجعلاها تختلط بأحد غير باسماء وهي لاتعرف كل هذه الاشياء عندما وصلت سن البلوغ لم تفهم ماكان يمر بها وظلت ثلاثه ايام خائفه وتبكي حتى فهمتها اسماء بعد طول صبر
صفا بغيظ:- حسناً حسناً فهمت لا اريد تقرير حياتها ثم انك هذه الايام تدافع عنها كثيراً اخاف الا تنفذ الخطه
احمد بتوتر وتلعثم :- اكيد سأنفذها حسناً وداعاً الآن
صفا بعد خروج احمد:- عليك اللعنه ايها الغبي بت اعلم الآن انك لن تفعل شيئاً
وعلي فعل كل شيء وحدي وعلي اللجوء إلى الخطه الأخرى قالت كلماتها الأخيره بأبتسامه مكر شارده
★★★★