العاصفة الثلجية - البارت الرابع - بقلم شورى الشرفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العاصفة الثلجية
المؤلف / الكاتب: شورى الشرفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت الرابع

البارت الرابع

المضاءة بشمعتین أو ثلاث ضوءا باھتا. كانت فتاة تجلس على مصطبة في ركن من الكنیسة مظلم؛ وكانت فتاة أخرى تفرك لھا صدغیھا. قالت ھذه "حمداً الله أنك جئت أخیرا. كادت الآنسة تموت". واقترب القس العجوز مني سائلا " قل لي ھل نبدأ؟" أجبت أنا في ذھول "ابدأ ، ابدأ ، یا ابانا". وانھضوا الفتاة. فرأیتھا جمیلة... نزق مبھم لا یغتفر.. وقفت إلى جنبھا أمام مقرأ الكتاب المقدس؛ وكان القس على عجالة من أمره؛ وكان ثلاثة رجال ووصیفة یسندون العروسة، وینشغلون بھا وحدھا. وعُقِد قراننا . وقالوا لنا: "تبادلا القبل". حولت زوجتي إليّ وجھھا الشاحب. وھممت بتقبیلھا... واذا بھا تصرخ "یاه، لیس ھو! لیس ھو!"، وأغمي علیھا. سدد الشھود عليّ عیونھم المذعورة. استدرت وخرجت من الكنیسة، دون أن یعترضني أحد، وألقیت نفسي في العربة، وصحت "انطلق!"  - یا إلھي ! وأنت ألا تعرف ماذا حصل لزوجتك المسكینة؟  صاحت ماریا غفریلوفنا:  أجاب بورمین:  - لا أعرف ، لا أعرف اسم القریة التي تزوجت فیھا، ولا أتذكر المحطة التي جئت منھا. في ذلك الوقت لم أُول اعتبارا كبیرا لشقاوتي الآثمة حتى أنني غفوت بعد مغادرتي الكنیسة، واستیقظت في صباح الیوم التالي، وأنا في المحطة الثالثة. والخادم الذي كان معي آنذاك مات أثناء الحملة، ولھذا فلیس لي حتى أمل العثور على تلك التي عبثت معھا ھذا العبث القاسي، فانتقمت الآن ھذا الانتقام القاسي.  - یا إلھي ، یا ألھي ! إذن ، كنت أنت ! وأنت لا تعرفني ؟  قالت ماریا غفریلوفنا، وھي تمسك یده:  شحب بورمین ... وارتمى على قدمیھا ...