القدر القاسي - البارت الرابع - بقلم شورى الشرفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القدر القاسي
المؤلف / الكاتب: شورى الشرفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت الرابع

البارت الرابع

حتى الآن، كما اخبرت بيرس بأن فترة زواجهما القصيرة قد لقنتها درسا. درسا قيما. لن تقع ثانية في مصيدة كذب الرجل ثانية، و لن تفسح له المجال ليسيطر على حياتها، و لن تكون له القوة ليتلاعب بها و يؤذيها. و لن تطلق العنان لأحاسيسها أن تقودها للغرق في نفس المياه الخطرة حاجبة عنها الرؤية الصحيحة. لقد تلقت انذارا الليلة بأن جاذبيته طاغية و قد اكتشفت مدى هشاشة انوثتها التي جعلتها ضعيفة امامه ، اذن يجب أن تحترس و تبقي ذهنها صافيا و ان لا تدع عاطفتها تتغلب على منطقها. كانت الطريقة الوحيدة التي تجعلها متقدمة عليه خطوة واحدة إلى الامام ، أنها لا تثق به. لقد تعلمت ذلك بطريقة قاسية. مهما كانت الخطة التي لديه، فعليها أن تكون على حذر منها. أنها تعرف كل شيء عن شركة مارتينو الآن. كانت متنوعة جدا. كانت هناك شكوك حول تهديده بالاستيلاء. فقد كانت لديه عادة الحصول على الشركات النهارة حيث يعمد إلى تجزئتها ثم يبيعها كسبا للربح. إن كان هذا ما يفكر به ناحية دار بتراكوس للنشر، فعليه أن يعيد حساباته ثانية. كانت سمعة بيرس الشخصية ناصعة البياض، فلديه لمسة ميداس. كان أمرا نادرا أن تكتب عنه كلمة في غير مدحه. و مع ذلك فقد كان هناك فارق بين شخصه كرجل اعمال و بين ما عرفت عنه مؤخرا كرجل. لو لم تكن امبراطورية بتراكوس في ضائقة ماسة ، لكانت قطعا دونما حاجة إليه. لكن عليها أن ترغم نفسها لتتغاضى عن كبريائها و أن تكون عملية من أجل معيشة الآلاف من العاملين في المؤسسة. ان أبقت تفكيرها ضمن هذا الاطار فيمكنها أن تتولى أمر بيرس. فقد نضجت كفاية على مدى الخمس سنوات الأخيرة. و عرفت أنها أصبحت أكثر نباهة و ذكاء. لن تكون جبانة و تفر هاربة. هذه المرة ستقف في وجهه و ستنتصر عليه. كانت مجرد فكرة جعلتها ترسم ابتسامة مشدودة على شفتيها و شقت أخيرا طريقها إلى غرفتها. ربما يمكنها أن تنتقم أخيرا.