قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 137 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 137

الفصل 137

الفصل 137: سيد التنين الأزرق عمّ الصمت في الساحة بعد صرخة لوكاس، وكأنّ الهواء نفسه توقف عن الحركة. جسده بدأ يتوهّج بضوءٍ أزرق غامق، وكأنّ داخله نجمٌ ينفجر ببطء. تشقّقت الأرض تحت قدميه، ودوّت موجة طاقة هائلة جعلت جدران المدرجات تهتزّ بقوةٍ مرعبة. > "ما... ما هذا؟!" صرخ ريكاردو وهو يحاول تثبيت قدميه وسط الرياح العاتية التي فجّرها جسد لوكاس. أجابه ماركو بوجهٍ متجهم: "إنها ليست طاقة بشرية... هذا شيء آخر!" ثمّ انطلقت من ظهر لوكاس ستّ زعانفٍ ضخمة من الضوء الأزرق، تتحرّك بخفةٍ خلفه مثل أجنحةٍ شفافة، وكل زعنفه تترك وراءها ذيولًا من الشرر والبرق المائيّ. عيناه تحوّلتا إلى لونٍ فيروزيّ متوهّج، وصوته تغيّر حين قال: > "أيها البحّارة الصغار... أنتم أبحرتم في بحرٍ لا قاع له." رفع سيفه الضخم عاليًا، والسماء انقسمت إلى نصفين. نزلت عاصفة مائية زرقاء من الأعلى، شكلت دوامةً حوله، وتحول الميدان بأكمله إلى محيطٍ مصغّر، تتطاير فيه قطرات الماء كالسيوف. صرخة الجماهير غطّت على كل شيء: > "إنه المستوى الثاني!!" "هذا… سيد التنين الأزرق!!" تراجع فريق السفينة للخلف، لكن لوكاس اختفى من أمامهم في لحظة واحدة. ثم ظهر خلف بليد، ضربه بقبضةٍ واحدة فقط جعلته يطير كالرمية، ارتطم بالحائط المعدنيّ، وسقط بلا حراك! صرخ ماركو: > "بليد!!" لكنه لم يكد يتحرك حتى انطلقت موجةٌ من الماء كالسيف ضربته في صدره، أطاحت به إلى خارج حدود الحلبة. اثنان سقطا… في ثانيتين فقط. ركضت إيما وهي تحيط جسدها بطاقةٍ نارية لمحاولة صدّ العاصفة، لكنّ لوكاس لوّح بسيفه نصف دائرة، فتحوّلت النيران إلى بخارٍ في لحظة. ثم رفع يده الأخرى وأطلق رمحًا مائيًا اخترق دفاعها وطرحها أرضًا. > "ثلاثة." قالها لوكاس بهدوءٍ قاتل. أما ريكاردو القبطان الحديدي، فصرخ غاضبًا وهو يهاجم بكل ما أوتي من قوة، سيفه يشتعل بطاقةٍ حديدية لامعة. لكن لوكاس ابتسم بثقة، ثم رفع سيفه إلى مستوى صدره، وقال بنبرةٍ كأنها ترنيمة قديمة: > "أسلوب التنين الأزرق — الموجة الملكية." اندفعت موجة زرقاء هائلة من سيفه، تشبه نَفَسَ تنينٍ مائيٍّ أسطوري، اكتسحت الميدان بالكامل. حاول ريكاردو صدّها، لكن درعه تحطم كأنه زجاج، وجسده اندفع بعيدًا يسحق الجدار المعدنيّ الخلفيّ، ليسقط بلا وعي. الهدوء ساد المكان… لم يبقَ أحد من فريق السفينة واقفًا. الدخان يتصاعد من الساحة، والماء يقطر من السيوف والجدران، بينما يقف لوكاس في المنتصف، تحيط به دوامة من الضوء الأزرق. > "انتهى الأمر." قالها بصوتٍ بارد، ثم أنزل سيفه ببطء، لتختفي الزعانف المضيئة تدريجيًا. ارتفعت أصوات الجماهير بالهتاف والدهشة: > "إنه لوكاس المسلح الأعظم!" "سيد التنين الأزرق ظهر أخيرًا!" من منصة الحكام، وقف فارس الحديد مبتسمًا بخبث وهو يقول: > "ها هو الثاني من أسياد التنانين يظهر أخيرًا… سيد التنين الأزرق لوكاس." أما في مقاعد فريق الظلال السبعة، كان إيرين يراقب المشهد بعينين متجهمتين، وهمس لنفسه: > "سيد التنين الأزرق… إذا كان هو الثاني، فكم عددهم بعد؟" ثم تابع بصوتٍ منخفض: > "تنين أحمر… وتنين أزرق… يبدو أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد." في تلك اللحظة، كانت العاصفة الزرقاء التي خلفها لوكاس لا تزال تدور ببطءٍ فوق الساحة، كأنها ترفض الرحيل. انتهى الفصل 137… > الفصل القادم: “نيران التنين الأحمر — مواجهة التنانين!” 🔥🐉