الفصل 136
الفصل 136: غضب السفينة الحديدية
تتصاعد سحب الغبار من ساحة القتال، والهواء مشبع بحرارة المعارك.
من بعيد، يسمع صوت الجماهير يصيح بجنون:
> "فريق السفينة! لن يسقطوا!"
"قاتلوا لوكاس! أروه أنكم لا تُهزمون!"
وسط الدخان الكثيف، وقف ريكاردو القبطان الحديدي ينزف من كتفه، لكنه يبتسم بثقة.
مدّ سيفه للأعلى وصاح بصوتٍ قوي:
> "الجولة الثانية لنا يا رفاق! هذا ليس وقت السقوط!"
ردّ عليه هانك بصوتٍ مبحوح:
> "سأُريه ما يعني أن تواجه بحّارًا من الجحيم!"
بينما إيما تومض قبضتها بطاقةٍ زرقاء من جديد، وماركو يجهز سيفه المشعّ بنورٍ ذهبي.
أما سيروس فاختفى من مكانه في لحظة، متحركًا كالظل بين أقدام لوكاس.
انطلقت الهجمة الجماعية الثانية!
ركل ماركو الأرض فارتفعت موجة ترابية عالية، وخلالها انقضّ هانك من الأعلى، بينما أطلقت إيما من قبضتها كرة نارية هائلة غطّت السماء بلونٍ أزرق متوهّج.
اصطدمت الهجمات بدرع لوكاس، فعمّ صوت الانفجار أرجاء الساحة، الدخان الكثيف ارتفع لدرجةٍ حجبت الرؤية عن الجماهير.
> "هل… هل انتهى الأمر؟!"
صرخ المذيع، والجميع يترقب النتيجة بقلق.
لكن فجأة، اندفع سيفٌ معدني من وسط الدخان، ثم ظهر لوكاس من جديد، واقفًا بثبات، درعه مغطّى بالخدوش… لكن ابتسامته لم تختفِ!
> "جميل… أنتم تتحركون كفريقٍ واحد."
قالها بصوتٍ هادئ وهو يمسح الدم عن فمه، ثم تابع بنبرةٍ باردة:
"لكن هذا لا يكفي."
لم ينتظر ريكاردو الرد، بل أطلق إشارة بيده، فاندفع بليد بسرعةٍ خاطفة، وسيفاه يلمعان بالبرق، يقطع الهواء بخطوطٍ متشابكة.
تلاه سيروس من الخلف بخناجره المسمومة، وماركو يقفز من الجهة الأخرى موجّهًا سيفه نحو رأس لوكاس مباشرة!
الضربات تتقاطع، الشرر يتطاير في كل الاتجاهات، والميدان يهتز من قوة الهجمات.
لوكاس يتراجع خطوةً إلى الوراء للمرة الأولى منذ بداية المعركة!
صرخت إيما بحماس:
> "لقد تراجع! لقد أجبرناه على الدفاع!"
لكن لوكاس رفع نظره إليها ببطء، ثم قال بابتسامةٍ خفيفة:
> "هل تظنين أنني تراجعت…؟"
قبل أن تكمل جملتها، كان لوكاس قد اختفى من مكانه مجددًا.
ظهر خلف هانك، وجهه قريب من أذنه وقال بصوتٍ أشبه بالهمس:
> "أنا فقط أدرس إيقاعكم."
ثم ضربه بقبضةٍ معدنية جعلته يرتطم بالأرض بقوةٍ رهيبة!
تجمّع الفريق من جديد، وأحاطوا بلوكاس من الجهات الأربع.
أشار ريكاردو إليهم قائلاً:
> "نضربه دفعةً واحدة! استخدموا كل طاقتكم!"
أطلق ماركو العاصفة الذهبية، وإيما النار الزرقاء، وبليد سيف الريح، وسيروس الظلال المزدوجة.
امتزجت قواهم في هجومٍ واحدٍ ضخم، كأنه انفجار من سبع طاقاتٍ مختلفة.
لحظة الصدام كانت مرعبة.
صوتٌ كالرعد دوّى في الساحة، الأرض تهتز، الجدران تتشقق، والجماهير تغطي وجوهها من شدّة الانفجار.
وعندما تلاشى الدخان هذه المرة…
ظهر لوكاس على ركبته، صدره ينزف، درعه مشقوق نصفين، ووجهه يعلوه الغضب.
> "لقد أجبرتموني على الركوع… ممتاز."
رفع رأسه ونظر إليهم جميعًا بعينين تلمعان باللون الفضيّ.
قال ببطءٍ شديد، وصوته يزلزل المكان:
> "لكن يبدو أنني لم أعد أملك خيارًا آخر..."
رفع سيفه للأعلى، والسماء فوق الساحة تغيّرت فجأة!
الغيوم تفرّقت، الضوء تحوّل إلى لونٍ أحمر داكن، والهواء امتلأ بشراراتٍ من الطاقة النقية.
صرخ لوكاس بصوتٍ كالرعد:
> "لقد حان وقت المستوى الثاني!!"
اندفع سيلٌ من الطاقة السوداء من جسده، والهواء انفجر حوله، فتراجع الجميع خطوةً إلى الوراء لشدة الضغط!
أعين ريكاردو وفريقه تتسع، والدهشة تملأ وجوههم.
صوت المذيع يرتجف وهو يقول:
> "يا إلهي! لوكاس… المسلح الأعظم، يعلن تفعيله للمستوى الثاني من القوة!!"
تتحول الساحة إلى دوامةٍ من الطاقة الحديدية والشرر المشتعل.
وقف فريق السفينة متأهبين، وجوههم شاحبة لكن عيونهم متقدة بالعزيمة.
انتهى الفصل 136…
> الفصل القادم: "انفجار المستوى الثاني — هيمنة المسلح الأعظم!"