الفصل 133
الفصل 133: نقطة النور الثانية
صمت يخيّم على ساحة القتال بعد الانفجار الهائل الذي مزّق الهواء، تصاعدت سحب الدخان إلى السماء، واختلط الغبار بوميض الضوء الأبيض الذي غلّف الميدان بأكمله.
العيون متجهة نحو مركز العاصفة… حيث يقف إيزل الأبيض، جسده يتوهّج كالنجم، وعباءته الممزقة تتطاير مع الريح.
أما إيما من فريق السفينة، فقد كانت على الأرض، ركبتاها ترتجفان، ودرعها المكسور لا يقوى على صد أي هجوم آخر. كانت أنفاسها تتلاحق بشدّة، لكنها رغم ذلك حاولت النهوض، وصرخت بصوتٍ مبحوح:
> "لسّه ما خلصتش… لسه أقدر أقاتل!"
لكن إيزل، بابتسامته الهادئة التي تحمل هيبة مقاتلٍ من عصورٍ أخرى، مدّ يده للأمام، وتكوّنت دوامة ضخمة من الضوء النقي، امتزج فيها السحر بالروح، وكأنها طاقة من عالمٍ سماوي.
قال بصوتٍ عميقٍ ثابت:
> "أنتِ قوية يا إيما… لكن الضوء لا يُهزم حين يشتعل من أجل العدالة."
اندفع الضوء نحوها، كعاصفةٍ من الطهارة، ليتلاشى بعدها كل شيء في وهجٍ أبيض غامر الميدان.
لحظات من الصمت…
ثم بدأت الرياح تهدأ، وظهرت هيئة إيزل واقفًا بثبات، بينما إيما مطروحة على الأرض فاقدة الوعي.
المذيع بصوتٍ يهتز من الحماس أعلن:
> "الفائز… إيزل الأبيض من فريق المساحة! نقطة ثانية لفريق الكسّاحة!"
انفجرت المدرجات بالتصفيق والصيحات، فالمتفرجون لم يشهدوا قتالًا بهذه القوة من قبل.
أما أعضاء فريق الكسّاحة، فوقفوا في مقاعدهم مبتسمين، وقاتد فريق الكساحه قال بثقة:
> "كما توقعت… إيزل لم يُطلق سوى عشر بالمئة من قوته."
بينما في الجانب الآخر، كان فريق السفينة متجهّم الوجوه. القائد فريق السفينه قبض على سيفه وقال بحدة:
> "لن ندعهم يأخذون الجولة القادمة… مهما كان الثمن."
الكاميرات تلتقط صورة لإيزل وهو ينحني احترامًا لخصمه، قبل أن يغادر الميدان وسط هتافاتٍ تهزّ المكان.
القتال التالي سيكون أصعب… الدماء والكرامة على المحك، والنقطة الثالثة قد تكون بداية النهاية لأحد الفريقين.
نهاية الفصل 133