قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 132 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 132

الفصل 132

الفصل 132: الرمح والحديد الأبيض اندلعت شرارة الصدام الأول كأنها برقٌ انشقّ عن السماء، حين اندفع إيزل الأبيض إلى الأمام بسرعةٍ خاطفة، قبضتاه تتوهجان بوميضٍ معدنيٍّ ساطع، فتهتزّ أرض الحلبة تحت خطواته. أما إيما، فترفع رمحها الطويل في حركةٍ رشيقة، وتدور حول نفسها لتكوّن دوامة هوائية تشعّ بالطاقة الخضراء. اصطدمت القبضة بالرمح، فانفجرت موجةٌ من القوة أطلقت دوائر صدمة عملاقة زعزعت الحواجز المحيطة بالحلبة. تراجع الجمهور للخلف وهم يصرخون بدهشةٍ ممزوجة بالخوف. صوت فارس الحديد من مقعده العالي يدوّي وسط العاصفة: > "ها هي القوة الحقيقية تبدأ بالظهور... إيزل الأبيض لا يرحم في معاركه!" بينما كانت إيما تثب إلى الخلف، تغرز رمحها بالأرض وتتمتم بصوتٍ منخفض: > "أسلوب الرياح الدوّارة... المستوى الثاني، تنفّس الأعماق!" يتجمّع الهواء من حولها في دواماتٍ سريعة ترفع شعرها الفضي، وتتحوّل عيناها إلى لونٍ فيروزي متوهّج. ومع أول خطوةٍ لها، يختفي جسدها كنسمةٍ عاصفة. لكن إيزل لم يُفاجأ، بل رفع يده اليمنى أمامه قائلاً ببرودٍ قاسٍ: > "أسلوب الحديد المقدّس: القفص الفولاذي!" في لحظةٍ واحدة، نمت جدرانٌ معدنية من أرض الحلبة وأغلقت المساحة حوله، لتكوّن قبةً ضخمة من الحديد تتوهج بالضوء الأبيض. حين حاولت إيما اختراقها برمحها، ارتدت ضربة الرمح كأنها اصطدمت بجبلٍ من الفولاذ النقي. تراجعت وهي تتنفس بصعوبة، بينما ضحك إيزل قائلاً: > "لن تنفذي من دفاعي أيتها الفتاة، أنا الجدار الذي لا يمكن تجاوزه." لكن إيما تبتسم بثقةٍ عنيدة وتهمس لنفسها: > "كل جدار... ينهار من الداخل." تغرس رمحها بالأرض مجددًا، فيتفتّح ضوءٌ أخضر ساطع من تحت قدميها، وتبدأ الرياح تدور داخل القفص الحديدي نفسه! الجدران ترتجف، والهواء يشتعل بالعصف، حتى بات المشهد كإعصارٍ يحاول ابتلاع القفص المعدني. في الخارج، كانت إيرين تراقب بعينيها اللامعتين، تقول في هدوء: > "إنها تقاتل بعزيمة حقيقية... ليست مجرد عضوة في فريق السفينة، إنها تحمل شيئًا في قلبها." يرد دون بصوتٍ منخفض: > "لكن خصمها من فريق الكسّاحة... لا يعرف الرحمة." وبينما يدور الصراع في الداخل، يُسمع صوت الحديد وهو يتشقق شيئًا فشيئًا، والضوء الأخضر يتصاعد كعاصفةٍ مقدسة. يضرب إيزل الأبيض الأرض بقبضته، فيتوهج جسده بالكامل بالضوء المعدني، ثم يصيح بصوتٍ مرعب: > "أسلوب الحديد المقدّس: انفجار الصخر النقي!" ينفجر القفص الحديدي من الداخل بوميضٍ عظيم، تمتزج فيه العاصفة الهوائية مع الشرر المعدني، وينتشر الغبار في كل اتجاه، حتى أن الجمهور لا يرى شيئًا سوى وهجٍ أبيض ساطع يغمر الساحة بأكملها. يسود الصمت للحظة، لا أحد يعرف من المنتصر، ومن لا يزال واقفًا داخل الدخان الكثيف. تتردد همسات بين الجمهور، وعيون فريق الظلال السبعة متوترة تتابع كل لحظة. ثم يختتم المشهد على لقطةٍ بطيئة للغبار المتصاعد، وصوت الحكم يصرخ: > "من سيبقى واقفًا بعد هذا الانفجار؟!" وتظهر العبارة المشتعلة في نهاية الفصل: "يتبع في الفصل القادم... عندما تنقشع سحابة الحديد والريح!"