الفصل 124
الفصل 124: اصطدام المستويين
وقفت الحلبة تحت وميض الأضواء المتراقصة، والجماهير في صمتٍ مشحونٍ بالدهشة.
إيرين يقف منتصبًا، عينُه اليسرى تتقد بنارٍ حمراء لا تهدأ، وهالته النارية تشقّ الهواء بحرارةٍ تخنق الأنفاس.
رفع رأسه، وصوته يدوّي في أرجاء الساحة:
> "المستوى الثاني... لقد وصلت إليه أخيرًا."
تراجع الجوكر الأعظم نصف خطوة، ثم انحنى للأمام بابتسامة واثقة وهو يمسح بيده قناع الماسكرا الأسود على وجهه.
> "المستوى الثاني؟! ... كم هذا مثير للاهتمام."
مدّ ذراعيه إلى الجانبين، وبدأت طاقة سوداء داكنة تتفجّر من جسده، تلتف حوله كدوامة من الظلال.
"أتعرف يا إيرين؟ أنت لست الوحيد الذي أتقن هذا المستوى... أنا أيضًا وصلت إليه منذ زمن بعيد.
أنا الجوكر الأعظم، قائد فريق الجوكر... وأقوى من حمل هذا اللقب."
ارتجّت الأرض تحت أقدامهما، وانفجرت الطاقة بينهما كصاعقةٍ تضرب قلب الساحة.
صرخ المذيع مندهشًا:
> "يا إلهي! كلا المقاتلين أطلقا المستوى الثاني في الوقت ذاته! لم يحدث هذا من قبل!"
أطلق إيرين زئيرًا حارقًا، واندفع بسرعةٍ خارقةٍ نحو خصمه، تاركًا خلفه أثرًا من اللهب الأحمر، في حين تلاشت ملامح الجوكر وسط ظلالٍ داكنةٍ تلتفّ حوله كالسراب.
اصطدم الاثنان في منتصف الحلبة، فاهتزّ المكان كله، وانفجر الضوء من حولهما كموجةٍ من الطاقة النقية.
تطايرت الشظايا، وتصدّعت الجدران، فيما ظلّ الجمهور يصرخ بذهول:
> "هذا ليس قتالًا عاديًا... هذا أشبه بمعركة آلهة!"
ضرب إيرين بقبضته الملتهبة صدر الجوكر، لكن الأخير اختفى في اللحظة الأخيرة وظهر خلفه، موجّهًا ركلةً من طاقة الظلام نحو رأسه.
رفع إيرين ذراعه، تصدّى لها، فتطاير الشرر بين النور والظلام، النار والظل، القوة والغضب.
قال الجوكر وهو يبتسم بثقة:
> "قوتك مثيرة للإعجاب، لكنك ما زلت مبتدئًا في المستوى الثاني."
رد عليه إيرين بابتسامةٍ مماثلة، والنيران تتراقص حول ذراعيه:
"وهذا المبتدئ... هو من سيُسقطك."
اشتعلت الحلبة مجددًا، ودارت المعركة بسرعةٍ خارقة، حيث تحوّل كل هجوم إلى عاصفةٍ من الطاقة النارية والظلال المتصارعة.
لم يعد أحد من الحاضرين قادرًا على متابعة تحركاتهما، سوى أصوات الانفجارات والوميض الأحمر والأسود الذي يملأ المكان.
في المدرجات، وقف دون صامتًا، يراقب بعينين حادتين وقال في نفسه:
> "هذا القتال... قد يغيّر كل شيء."
ومع تصاعد الدخان، ظهر الاثنان في مواجهةٍ مباشرة، أنفاسهما تتصاعد، وعيونهما تشتعل بالحقد والإصرار.
قال الجوكر بصوتٍ منخفضٍ لكنه مليء بالتحدي:
> "لن يخرج أحد من هذه الحلبة سليمًا، يا سيد التنين الأحمر."
فأجابه إيرين بثبات:
"بل سأخرج منتصرًا... وستسقط أنت، أيها الجوكر الأعظم."
وانفجرت الطاقات من جديد، تصطدمان بقوةٍ هائلة، حتى غمر الضوء كل شيء...
وينتهي الفصل هنا دون أن يُحسم القتال.