فاضية المشاعر - الفصل الرابع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: فاضية المشاعر
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

💔 الفصل الرابع: الطعنة الأولى 💔 (من منظور شهد) كنت أقول لنفسي دايم: “الخيانة مستحيلة تصير بين الأصدقاء.” لكن الظاهر إنّي كنت أحلم، والحياة قررت تصحّيني بأقسى طريقة ممكنة. ذاك اليوم كان عادي جدًا، جوّ الجامعة هادي، البنات يضحكن، والدكاترة مشغولين بالشرح. كنت جالسة أراجع مع ليان، وكنت حاسة إن كل شي رجع طبيعي شوي. ضحكتنا كانت صافية، ما فيها خبث ولا نية ثانية. لكن بعد المحاضرة، وأنا طالعة من القاعة، جاءت نورا تركض ووجهها متغير. قالت لي وهي تلهث: – “شهد، لا تزعلي، بس لازم تشوفي بنفسك.” مدّت جوالها، فتحت مقطع صوتي… وصوت رهف كان واضح فيه. كانت تتكلم عني! تقول أشياء جارحة، تكذب عليّ، تحكي للبنات إني أتكبّر، وإني أستغل الناس عشان أكون “محبوبة”. حتى ضحكت… ضحكة فيها شماتة. في اللحظة دي، الدنيا كلها سكتت. ما عاد أسمع شي غير صوتي وأنا أتنفس بصعوبة. كأن كل كلمة طلعت منها كانت سكين تدخل في قلبي. رجعت البيت وأنا أحاول أتماسك. دخلت غرفتي، سكّرت الباب، جلست على الأرض، والمقطع يعيد نفسه في بالي… مرة، ومرتين، وعشر. كنت أتساءل: “هل كانت صداقتنا كلها كذب؟” “كيف قدرت تخونني بهالسهولة؟” مسكت دفتري، وكتبت بيدي المرتجفة: > “ما في وجع يوجع مثل وجع الخيانة من شخص كنت تسميه صديقك.” ومن بعدها… ما رجعت شهد نفسها. صرت هادئة أكثر، وأبرد، وأقوى في وجعي. ما عاد أثق، ما عاد أشرح، ما عاد أبرّر. ومن بعيد… كانت رهف تبتسم، تظن إنها ربحت. لكنها ما كانت تعرف إنّها بدأت تخسر نفسها، مش أنا. يتبع.....