لماذا هو ؟ - الفصل الخامس عشر - بقلم ألاء | روايتك

اسم الرواية: لماذا هو ؟
المؤلف / الكاتب: ألاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

نادر كان في حالة غيرة شديدة ، حاول تهدئة نفسه واتجه إلى سيارته ليذهب إلى منزله. فور دخوله البيت لاحظت أمه قلقه فسألته:« مالو وليدي زعفان؟» ←« ولدي ما بك ؟ تبدوا قلقا» رد عليها وهو يحاول إخفاء الأمر:«لالا يما مصرا والو » ←«لا لا أمي ، لم يحدث شيء » الأم بنظرات توحي أنها فهمت الأمر :«مممم مابيك والو ، اهدر اهدر وش دارتلك ملك» ←«اممممم لا شيء إذا ، تكلم تكلم ماذا فعلت لك ملك» نادر محاولا إخفاء ضحكته بعد أن كشفته أمه :« مدارتلي والو ، جيست لقيتها تهدر مع لبروف تعها قدام باب الجاميعة» ←«لم تفعل لي شيء ، فقط رأيتها تتحدث مع أستاذها أمام بوابة الجامعة» أمه وهي تضحك :«ربي يصبر ولدي لغيار على مرتوا العنودة» ←«يا رب هب الصبر لإبني كي يتحمل زوجته العنيدة». بينما كانت ملك غاضبة هي الأخرى من تصرف نادر خاصة أن الأستاذ أخذ نظرة عليها ، لا بد أن تتغير . ذهبت ملك إلى حديقة قريبة من المنزل و فرشت بساطا خفيفا فوق العشب ، تأملت جمال السماء كما كانت تفعل دائما . لم تنتبه للوقت بتاتا ، فقط استمتعت بمنظر غروب الشمس وسط السحب وهي تردد الآية الكريمة:«أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ» وبينما هي تتأمل في عظمة الخالق سبحانه رن هاتفها ، فتحت السماعة وقالت :« أهلا أهلا أهلا بمامااا » ردت أمها :«ملوووكة بنتي شحال توحشتك ، وش ديري ثم راكي لباس ، لقراية مليحة؟ عندك بزاف مهبطيش لآلجي ، لعطلة تع الشتا هذي لازم نجوزوها مع بعض» ←«ملوووكة إبنتي كم اشتقت لك ، كيف حالك وحال الدراسة هناك ، مر وقت طويل منذ آخر لقاء لنا بالجزائر ، عطلة الشتاء هذه سنقضيها معا ،صحيح » ملك بحماس :«أكيد ماما» الأم :«حقا وصلت خالتك فطيمة وراجلها ثماك؟» ←«تذكرت ، الخالة فاطمة وزوجها وصلوا إلى تركيا؟ » ملك :«إيه وصلوا بخير الحمد لله» ←«نعم وصلوا بخير الحمد لله » أمها:«أيا الحمد لله ، مالا نبقيك على خير ، بسلامة» ←«الحمد لله ، إذا ، أبقي بخير بنيتي ، مع السلامة» عادت ملك إلى منزلها الدافئ : غرفتان واحدة لملك والأخرى للضيوف مع صالة تتوسط المنزل و مطبخ بطراز عصري وأكيد الحمام الداخلي (لكل غرفة حمام خاص بها) . ألقت بحجابها على السرير وأخذت بجامة فستانا أحمرا جميلا به ربطة خصر بسيطة ، فردت شعرها ،وأخذت المشط ثم رددت :«قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ» حظرت مؤونة الطاولة المتمثلة في أطباق جزائرية شهيرة كالشخشوخة و الحريرة مع طاجين الحلو والكسرة البلدية ثم عطرت المنزل وارتدت عباءتها السوداء وجلست في الصالة وكأنها تنتظر أحدا ...