القلب المحطم - الفصل التاسع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القلب المحطم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

🌫️ الفصل التاسع: رسالة من الماضي مرّت ثلاثة أيام منذ الحادثة في منزل ريان. ريان ما زال في المستشفى بين الحياة والموت، وهند اختفت تمامًا… لا أحد يعرف أين ذهبت. أما آدم، فصار يعيش في دوامة من الندم والارتباك. كل ما حوله يذكّره بليلى، وكل نبضة في صدره تصرخ باسمها. في تلك الليلة، جلس في غرفته القديمة، أمامه الصندوق الخشبي الذي عثر عليه. نظر إلى الخاتم المكسور بين يديه وهمس: – "ليلى… كنتِ تحاولين تخبريني بشيء، بس أنا كنت أعمى." وفجأة، سُمع صوت خفيف عند الباب. نهض ببطء، وفتح الباب ليجد ظرفًا أبيض على الأرض، بدون اسم أو عنوان. فتح الظرف، ووجد بداخله رسالة مكتوبة بخطٍّ أنثوي ناعم، ممزوج بدمعة جافة. > "آدم… إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فربما لن أكون على قيد الحياة بعد الآن. أعرف أنك ستكرهني، لكني أريدك أن تعرف الحقيقة. الحادث لم يكن صدفة… لم يكن خطأ أحدٍ غريب. كان من فعل شخصٍ كنت تثق به أكثر من أي أحد. ريان هو من خطط لكل شيء. هو الذي جعلني أبدو خائنة، وأرسل لك الرسائل التي دمّرتنا. أرادك أن تفقد عقلك… ليأخذ منك كل شيء. لكنّي سامحته، لأنك كنت الأهم عندي. أرجوك لا تدع الكراهية تدمّرك… أحبك، حتى وإن لم تصدّقني. – ليلى" تجمّد آدم في مكانه، والرسالة ترتجف بين أصابعه. دموعه بدأت تسيل بصمت، وكل خلية في جسده تصرخ وجعًا. – "ريان؟ مستحيل…" لكنه تذكّر كل شيء: نظرات ريان الغريبة، محاولاته للتحكم به، وحتى اللحظة التي قال له فيها: > "الحقيقة أخطر من الكذب." رمى الورقة على الطاولة واندفع خارج البيت، يقود سيارته بسرعة جنونية نحو المستشفى. دخل غرفة ريان بخطواتٍ غاضبة، وصرخ: – "اصحى يا كاذب!" ريان فتح عينيه ببطء، ابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهه: – "عرفت أخيرًا، صح؟" اقترب آدم منه، قبض على ملابسه وقال: – "ليش؟ ليش سويت كل هذا؟!" ضحك ريان بصوتٍ متقطع: – "كنت أريدك تتألم مثلما تألمت أنا… أخذت مني كل شيء، حتى هي." – "ليلى ما كانت لك!" – "كانت لي قبل أن تكون لك!" صمت الاثنان، وصدى الماضي يملأ الغرفة. ثم همس ريان بصوتٍ متعب: – "بس ما كنت ناوي تموت… هند هي اللي قطعت الفرامل، وأنا فقط… ساعدتها." تراجع آدم خطوة للخلف، مصدومًا. كل ما كان يظنه خيانة، صار شبكة من الكذب والغيرة والانتقام. جلس على الكرسي، يدفن وجهه بين يديه، وهمس بصوتٍ مكسور: – "قلبي تحطم مرتين… مرة يوم فقدتها، ومرة يوم عرفت الحقيقة." يتبع.....