الفصل السابع
🌘 الفصل السابع: الخداع الكبير
كانت الليلة باردة، والهواء يحمل رائحة المطر القادمة من بعيد.
وقف آدم أمام باب بيت ريان، يتردد للحظة قبل أن يطرق الباب.
ما إن فُتح الباب، حتى ظهر ريان بوجهٍ هادئ كعادته… لكن في عينيه بريق لم يفهمه آدم بعد.
قال آدم بصوتٍ متماسك:
– "نحتاج نتكلم."
ابتسم ريان بهدوء وقال:
– "كنت متأكد إنك راح تجي اليوم."
ثم فتح له الباب ودعاه للدخول.
جلسا في غرفةٍ أنيقة تتوسطها طاولة عليها كوب قهوة ما زال دافئًا.
قال آدم وهو يحدّق فيه:
– "ليش ما قلت لي إننا كنا مع بعض قبل الحادث؟"
– "كنت أنتظر الوقت المناسب."
– "الوقت المناسب؟! ثلاث أسابيع من الغيبوبة، وطلعتني من حياتي كأني غريب!"
تنهد ريان وقال ببرود:
– "أحيانًا الحقيقة أخطر من الكذب، يا آدم."
– "الحقيقة؟ تقصد إن ليلى خانتني؟"
ابتسم ريان ابتسامة خفيفة وقال:
– "أخيرًا تذكّرت."
تجمّد آدم في مكانه، وصوته انكسر وهو يسأل:
– "إذن هذا صحيح؟"
أجاب ريان وهو ينهض ببطء:
– "هي كانت تحبك، لكنك لم تفهمها… كنت غيورًا بشكلٍ مَرَضي. ليلة الحادث كنتم تتشاجرون، وكنت أنا من حاول منعك من قيادتها بتلك الحالة."
ثم أضاف بصوتٍ غامض:
– "لكن ما تعرفه يا آدم… إن الحادث ما كان مجرد صدفة."
رفع آدم نظره نحوه بذهول:
– "إيش تقصد؟"
اقترب ريان منه وقال بصوتٍ منخفض:
– "السيارة تم العبث فيها قبل أن تركبها، الفرامل كانت مقطوعة."
وقف آدم من فوره:
– "من اللي سواها؟!"
– "شخص قريب منك جدًا… أقرب مما تتخيل."
قبل أن يجيب، رنّ هاتف ريان فجأة.
نظر إلى الشاشة، وتغيّر وجهه تمامًا.
قال بسرعة:
– "آسف آدم، لازم أروح."
أمسك به آدم وقال بغضب:
– "مين المتصل؟!"
– "شخص… كان المفروض يموت في الحادث."
خرج ريان مسرعًا من البيت، وترك آدم واقفًا، قلبه يدق كالمجنون.
فتح هاتفه بتوتر، ووجد رسالة وصلت للتو من رقم مجهول:
> "ريان التالي… لا تحاول إنقاذه."
رفع رأسه ببطء، وصوت الريح يملأ المكان.
همس لنفسه بخوف:
– "اللي كان المفروض يموت… هل هو أنا؟"
يتبع....