القلب المحطم - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القلب المحطم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

🌑 الفصل الثالث: الرسالة الغامضة مرّت ثلاثة أيام منذ الكابوس الأول، وحالة آدم بدأت تتحسّن قليلًا. الأطباء قرروا السماح له بمغادرة المستشفى تحت إشراف الدكتور طارق، الطبيب النفسي الذي سيتابع حالته. كانت ليلى تراقبه بصمت وهو يجهز أغراضه، وبين نظراتها مزيج من القلق والحنين الغريب الذي لم تفهم سببه بعد. قالت له بابتسامة صغيرة: – "لو احتجت أي شيء، اتصل بي، رقم المستشفى معك." نظر إليها مطولًا، ثم قال بصوتٍ خافت: – "أشعر وكأنني أعرفك من قبل، غريب… أليس كذلك؟" ارتبكت ليلى للحظة، قبل أن تردّ: – "ربما تذكّرتني من زياراتي لك فقط." لكنه شعر أن هناك شيئًا لم يُقل. خرج من المستشفى ترافقه سارة، أخته الكبرى. كانت تحاول أن تبدو قوية كعادتها، لكنها كانت تخفي دموعها. قالت له وهي تقود السيارة: – "أنت الآن بخير يا آدم، لا تحاول تذكّر الماضي بسرعة، خذ وقتك." – "لكن… إن لم أتذكر، كيف سأعرف من أنا؟" سكتت للحظة، ثم همست: – "بعض الذكريات يا أخي… مؤلمة لدرجة أنك تتمنى لو بقيت ناسيها." وصل إلى شقته القديمة، وكل شيء فيها كان صامتًا ومغبرًا، كأنه لم يُفتح منذ زمن. دخل ببطء، شعر ببرودة غريبة تمرّ في المكان، وكأن الجدران تهمس له بشيء. على الطاولة، كان هناك ظرف أسود لا يحمل أي اسم. فتحه بيد مرتجفة، ووجد داخله ورقة صغيرة مكتوب فيها: > "ابقَ بعيدًا عن الماضي، وإلا سيكون القادم أسوأ من الحادث." تسارعت دقات قلبه، ويده بدأت ترتجف… تذكّر الكابوس والفتاة التي بكت في المطر. من أرسل الرسالة؟ ومن الذي لا يريد له أن يتذكر؟ في تلك اللحظة، سمع طرقًا خفيفًا على الباب. فتح ببطء، فوجد هند تقف أمامه — الجميلة الغامضة التي قالت له في المستشفى إنها كانت خطيبته. ابتسمت له بلطف وقالت: – "اشتقت لك يا آدم… ألم تتذكرني بعد؟" حدّق في عينيها طويلًا… وفجأة، ومض في رأسه مشهد قصير — يده تمسك بيدها، وصرخة مدوية، ثم دماء على الطريق. تراجع بخوف، وقال بصوتٍ خافت: – "أنا… رأيتك في حلمي. يتبع....