الفصل الثاني
🕯️ الفصل الثاني: الكابوس الأول
كانت الليلة هادئة، لكن عقل آدم لم يكن كذلك.
منذ أن غادر ريان غرفته بعد الزيارة، شعر بشيء غريب… كأن روحه تتقلب بين واقعٍ مجهول وذكرياتٍ ممزقة.
أغلق عينيه محاولًا النوم، لكن الظلام لم يكن راحةً له، بل بابًا إلى كابوسٍ جديد.
رأى نفسه يقف في شارعٍ مبلل بالمطر، أمامه فتاة ترتجف تحت مظلة سوداء. كان يسمع صوتها وهي تبكي:
– "لماذا فعلت بي هذا يا آدم؟!"
اقترب منها بخطوات بطيئة، أراد أن يجيب، لكن فمه لم ينطق.
وفجأة سقطت المظلة، والفتاة اندفعت أمام سيارة مسرعة.
صرخ بصوتٍ مزّق الليل:
– "لاااااا!"
ثم استيقظ مفزوعًا، يلهث وملابسه غارقة بالعرق.
دخلت ليلى مسرعة بعد أن سمعت صراخه:
– "آدم! هل أنت بخير؟"
جلس على السرير وهو يرتجف:
– "كنت أراها… فتاة تبكي… أعرفها لكن لا أتذكر من تكون."
نظرت ليلى إليه بقلق:
– "قد تكون من ذاكرتك القديمة، الحلم أحيانًا أول خطوة نحو التذكر."
لكنها لم تلاحظ أن خلف الباب، ريان كان يستمع لكل كلمة.
ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وقال بصوتٍ منخفض:
– "بدأ يتذكر… ممتاز."
يتبع....