قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 120 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 120

الفصل 120

الفصل 120: استراحة قبل العاصفة — وعد إيرين هدأت أصوات الحلبة لوهلة، وكأن الساحة نفسها تستنشق قبل العاصفة المقبلة. الغبار يتبدد ببطء، وأضواء المشعل ترقص فوق الوجوه المتعبة؛ أعضاء الظلال السبعة تجمعوا حول مكان هادئ خلف الكواليس، ينقلون الأنفاس ويقيّمون الجراح. كانت أعينهم متعبة، لكنها لم تفقد شرارة الإصرار. وقف دون متكئًا على ركبته، وجهه مخضب بالغبار والدم، لكنه رفع رأسه فوراً حين اقترب منه صوتٌ هادئ وثابت ملؤه الحزم — إيرين، قائد الفريق، الذي لم يتدخل في القتال إلا حين اقتضت الضرورة، الآن يخطو باتجاه دون بخطوات ثقة. اقترب إيرين ووضع يده على كتف دون بلطفٍ حازم، وناظره في العيون قائلاً بصوتٍ صارم لكنه دافئ: «لن أسمح لجهودك أن تذهب سدىً يا دون. لن أتركك تذهب بهذه الهزيمة بلا ثمن.» رد دون بنبرة مكسورة، لكن فيها لمعة تحدٍ: «كنتُ سأقاتل، ولكني... لم أستطع. قوة الجوكر الأعظم كانت فوق تصورنا.» تنهد إيرين، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة مفادها ثقة لا تقبل الشك: «اسمعني جيدًا. لقد خضتُ معاركٍ لن تتصوره، وكنتُ دومًا أرتقي عندما يُطلب مني ذلك. الآن أنا سأتحرك — سأواجه الجوكر الأعظم في الجولة الأخيرة. الجميع هنا يعرف قوتي، لكن هاتين الكلمتين لا تكفيان؛ سأجهزهم، سأفاجئهم، وسننتصر.» صمتٌ خفيف حلّ، ثم ما لبث أن تلاشى مع همسات التشجيع. كيرون مدّ يده ووضعها فوق يد إيرين: «نحن معك حتى النهاية.» مارا رمقت إيرين بنظرة مضيئة بالثقة: «ستفعلها. لا تتركني أحتاج للقتال هنا بعد الآن.» دزاين تحدّث بهدوءٍ محملٍ بالحزم: «اجعل كل ضربة تمثلنا. اجعلها تمثل الظلال السبعة.» أورين ضرب قبضته في راحة يده: «سنقاتل خلفك ونحفظ الأرض لك. اصعد وازل الخطر.» جلس الفريق حول نارٍ صغيرة اشتعلت بين الحطام، كلٌ منهم يتذكر لحظات التدريب، الأخطاء التي ارتُكبت، النصائح التي أعادها المدرب لهم، ووقت الساعات الطويلة التي قضوها في صقل كل مهارة. كانت لقطات الذاكرة كفيلم سريع يمر أمام أعينهم: ليالٍ من التدريب تحت المطر، جري في السهول، محاولات استحضار «ورتع الأصل» والتحكم به بخبرة أكبر. إيرين أخذ نفسًا عميقًا، ثم تكلم بوضوحٍ حاسم: «سأذهب الآن لأجهزهم. ليس بالكلام، بل بالفعل. هذه الجولة لن تكون روتينية؛ إنها ستكون درسًا لكل من ظنّ أن قوتنا قابلة للكسر. أنتم لا تذهبون للملعب لصُنع الشهادة بل لصُنع النصر. استعيدوا قوتكم هنا، غدًا سندخل الحلبة موحدين، لا شقاق بيننا ولا تردد. نصف النهائي ينتظرنا.» دون نهض ببطء، وضع يده في يد إيرين بإخلاصٍ خامس: «سأعود أقوى. لقد علمتني الهزيمة شيئًا مهمًا...» ثم التفت إلى الفريق: «سنقاتل ليس من أجل الحرية فحسب، بل من أجل بعضنا البعض.» ابتسمت مارا بأداءٍ موجز، وعيونها تختفي فيها عزيمة لا تهاب الخطر: «لن نتراجع.» صدى أصواتهم امتزج مع هدير الرياح، ومع السماء الداكنة فوق المدينة — كأن عالمًا جديدًا يستعد للانفجار. في اللحظة التي خرج فيها إيرين من ظل المبنى، استدار الجميع نحوه لوهلةٍ قصيرة، كانت نظراتهم تشع ثقة. ذهب القائد إلى حيث تراقب الجماهير المدجّجة والحكام على المدرجات، وحين التفت للأعلى همس: «كونوا جاهزين. سنصنع المعجزة.» الفصل يُنهي على مشهدٍ حاسم: مظاهر الاستعداد، عزيمة الفريق تتجذّر، وإيرين يسير في ممرٍ مضاءٍ نحو الحلبة، خطواته ثابتة كحكم لا يرتجف، فيما قلبه محمّل بوعدٍ ثمين — أن لا تذهب جهود رفاقه هباءً، وأن يعودوا من الباب المؤدي إلى نصف النهائي معًا، أقوى من أي وقتٍ مضى. -