40*41والاخيييير
طلع فارس وأهله للفطور في بيت اهل ابو ضاري ...وبقيت لوحدها بالبيت ...بعد أذان المغرب ...ما كملت فطورها وهي تسمع دقات على باب الجناح ...نطقت بتوجس : مين
سمعت صوت حرمة تقول لها : انا يا ابنتي
ناظرت رحيق من العين السحريه شافت حرمه متغطيه كامل ...فتحت الباب شق بسيط وهي تسأل: مين
قبل ما تكمل سؤالها انفتح الباب ودفها للداخل وهو يقفل الباب بالمفتاح ...
وقبل ما تستعيد رحيق توازنها وتقوم .. انقض عليها وربط ايدينها للخلف ...وضع لاصق على فمها حتى ما تصدر صوت...
رمى الخمار والعباية وفتح كيس الأغراض الي معه وهو ينطق بخبث: وين تحبين تموتين هنا والا بغرفة النوم¡
هزت رأسها برعب وهي تحاول تفك يدينها ...
سحبها لغرفة النوم ..وناظر البنات نايمات بسلام على السرير...طلع المسدس وهو ينطق بتحذير: اي غلطه ترتكبينها رح تكون الرصاصه بعيون الصغار ...بدات دموعها تنزل بغزارة ....
طلع حبل وعيون رحيق تناظره وهو يربطه بالسقف ويثبته ...بعد وقت جهز الحبل. ..وهو يناظرها بابتسامة: اخترت لونه أحمر لانه لون العشاق!!
فك يدينها وبعدها وجه المسدس على الصغار:طلعي قلم وورقة
نفذت كلامه بسرعه وهي تناظره برعب...نطق بأمر: إلي اقوله اكتبيه بالحرف الواحد ويا ويلك تنقصين شيء!
هزت رأسها وبدأت تكتب كلامه .."أنا آسفه لأني أقدمت على هذا الشيء .. بس أنا خلاص اكثر من كذا ما اقدر اتحمل الحياة بدون الشخص الي تمنيته لسنوات طويله ...ما قدرت أتقبلك يا فارس ولا
رح ييجي في اليوم إلي أحبك فيه ... أكرهك لآخر يوم بحياتي ... وبما اني حبل الوصل بيني وبين الشخص الي تمنيته مستحيله ..فما له داعي وجودي هنا .. أنا ما اقدر اعيش بدونه...هذا قراري الصحيح. ..اتمنى تهتم بالصغار ...رحيق!
اخذ منها الورقه وهو يناظرها يتأكد من محتواها
طلع جواله وهو يفتح مقاطع فيديو: هذه صور لك نشرتهم .. فيها فضيحتك
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوف هالمقاطع...لحظات وقفل الجوال ... سحبها حتى يضع حبل المشنقه برقبتها ...لحظات وهي تناظره برجاء وتحاول تتكلم ..بس ما أعطاها الفرصة ... وبدون اي تأنيب ضمير أبعد الكرسي الي كانت واقفه عليه ...ابتسم وهو يشوفها بين الحياة والموت!!
مسك جوالها وأرسل رساله لفارس " أنا قررت أنتحر واترك الدنيا لكم"
أخذ أغراضه وخرج بخطوات منتصرة ...بعد وقت رجع فارس وهو يظن انها مزحه من رحيق حتى يرجع للبيت ...طلعت عيونه وهو يشوف رحيق متدلية من السقف وخرجت الروح منها ...
تناول الورقة وهو يقرأها ومع كل حرف تسود الدنيا بعيونه أكثر....بعد ما توصله الفيديوهات ويكتشف خيانة رحيق له..رح تكون ضربه قوية له
ختم اخر كلمه لما ضربه صديقه علي على رأسه بملل: يا أخي صدق إنك هندي!
وش هالفيلم الهندي هذا!!
عدنان بابتسامة واثقه من مخططه: رح تشوف بعيونك نجاح خطتي...رح انتقم وقدام الكل هي الي قتلت نفسها
مط شفته بسخرية: لا تقول إنك الحبيب الي
انتحرت علشانه
هز رأسه بتأكيد: ايه أنا...كنت افكر اخليها تكتب اسمي ..بس كذا اخاف انفضح..علشان كذا رح يبقى الحبيب مجهول ...
ضحك علي بقوة على خيال صديقه: انت من عقلك تتكلم؟!!
ومتى رح تطبق هالفيلم؟!
نطق بجديه: اليوم رح ترسل لي هناء الصور ...وباكر رح يكون التنفيذ بما إنه أهل أبو ضاري رح يفطرون في بيت ابو فيصل
عقد حواجبه باستغراب: وانت وش عرفك؟!
مطشفته بغرور: لي مصادري الخاصه
لوى بوزه بعدم رضا: وش عرفك انها ما رح تروح؟!
رد بغموض: انت وش عليك مني ...المهم اني أعرف إنها ما رح تروح!!
علي شرب العصير وبعدها نطق: وش عرفك إنه تقدر تربط الحبل بالسقف؟!
يمكن يكون السقف
قاطعه بلامبالاة: ما هي فارقه ..وقتها رح اخنقها بيديني ...
سكت للحظات وبعدها تابع وهو ينطق بقهر: رح اطلع كل قهري فيها ... صار لي اكثر من سنة أراكض وبالاخير ما حصلت فلس واحد ولا حصلت على عروس..وملاحق من الشرطه...متخيل الحياة الي اعيشها!!
رح انشر أكثر من مقطع وأكتب فضيحة زوجةفارس ...
ومقطع ثاني واكتب عليه أخت مشعل .....
قاطعه يحاول يثنيه عن قراره : يا ابن الحلال اترك البنت بحالها ...ما لها ذنب بشيء!
ابتسم بخبث: اتركها؟!
انت ما تدري كم مر من الوقت وأنا اخطط وارسم؟!
وتبغاني بهذه السهولة اتركها؟!
**
**
..باكر اول يوم من أيام رمضان ... وضعت القهوة بدون ما تناظره وهو يتكلم:باكر فطورنا كلنا عند جدي ابو فيصل!
عبست ملامحها بضيق ...لاحظ عبوسها ..أخذ فنجان القهوة وهو يسأل: وش فيك؟!
اعتدلت بجلستها وهي تنطق: ما ابغى أروح..وقبل ما يعترض تابعت كلامها: جدتك ما تواطني .. وأنا ما احب أجلس مع ناس ما تحبني ...وفوق هذا ما اعرف أحد من اهلك
قاطعها:تعرفي على الناس بدل ما تجلسين لوحدك؟!
هزت رأسها بالرفض: ما أبغى
ارتشف من القهوة وهو ينطق بحزم: ما أقدر أتركك لوحدك بالبيت ... الكل رح يروح ...وجدي رح يزعل
قاطعته برجاء: الباب مقفل ما رح يصير علي شيء!
اتركني على راحتي!
مط شفته بعدم رضا ... وبنفس الوقت ما يبغى أي أجتماع بين جدته ورحيق لأنه ما يضمن تسوء الأحوال ... وقبل ما ينطق ..اقتربت منهم نورة وهي تنطق بضجر: شوفي
اخذت رحيق منها الجوال وسألتها بروقان: وش فيه؟!
نورة : ابغى ألعب
قاطعها فارس بانتقاد: هذه البنت طول وقتها على الجوال ...وكل هذا يضر عيونها
رحيق وهي تنزل لها ألعاب على الجوال: ما أحب أكسر بخاطرها ...نورة بالنسبة لي خط احمر!
مدت لها الجوال بابتسامة: خذي!
تناولته وهي تناظر صيته الي تمسكت بفستانها تبغى الجوال!
نورة وهي تبعدها عنها: ماما
رحيق وهي تسحب صيته عن نورة: روحي إلعبي وقفلي الباب حتى ما تدخل عليك
تحركت نورة بسرعه اول ما تحررت من صيته ...تجاهلت رحيق صوت صيته الباكي وهي تنبه على نوره: لا تقفليه بالمفتاح!
فارس عفس ملامحه بانزعاج من بكاء صيته : هذي وش يسكتها بعد!
رحيق حضنتها وهي تنطق: اعطي جوالك لها
قاطعها باستعلاء: هذا الناقص اسلم جوالي للبزران
خزته بقوة: ذيك المرة شفت جوالك بيد ريان؟!
مط شفته بلامبالاة: وش جاب ريان لصيته !
هذي بعدها صغيره أخاف تضربه بالأرض وتكسره!!
كسر الجوالات عندكم وراثه!
ابتسمت على نغزته ...وقبل ما تنطق مد يده وهو يمسك بغرتها: قاصيتها
أبعدت يده وهي تعدل غرتها بعد ما نزلت ياسمين على الأرض: هذي نورة قصتها لي!
فتح عيونه باستنكار: انت من جدك؟!
رحيق بضحكه: ما سكتت حتى قصت لي غرتي ...ما حبيت أكسر بخاطرها وهي متحمسه تقص شعري!!
نطق بغضب: لااا تراك أوفر!
بحياتي ما شفت افشل منك بالتربية!!
قاطعته بحده: اختي وش علاقتك فينا ؟!
أدلعها أذبحها ما احد له
قاطعها بقوة: وعسى هالتربية رح تطبقينها على صيته؟!
نطقت وهي تشد على أسنانها بقهر: ياسمين!
لوى بوزه بضيق من تصرفاتها ترفع الضغط: رحيق أتمنى تعقلي وتتصرفي بعقلانيه اكثر!!
رحيق عبست ملامحها: لما تشوفني مجنونه وقتها تقول هالكلام!
وقف وهو يتجاهل صيته إلي امسكت بساقه حتى يأخذها معه ...نطق وعيونه على رحيق: لا تنسين باكر العزيمه
بغت تعترض والقهر واضح بملامحها ...قاطعها بحزم: لو تعترضين من اليوم لسنة إلا تروحين بإذن الله ورجلك فوق رأسك...سالفه الانعزال والانفصال ما تمشي معي ...من يوم وطالع رح تشاركين بكل المناسبات وتتعرفين على أقاربي وتقومي بالواجب بدون تقاعص أو هروب!
تركتك فترة طويلة على راحتك والحين خلاص!
أبعد صيته عنه وهو متجاهل البكاء ...وطلع من الجناح ....تحس بالقهر بداخلها ألف....وش فيه صاير كذا ...يا ليتها ما انكشفت الحقيقة كان تاركها على راحتها...الظاهر رح ينشب لها بكل شيء!
حملت ياسمين الي جلست على الأرض تبكي...نطقت بانزعاج: خلاص اسكتي ترى والله مو رايقه لك!!
بدأت تلاعب فيها وترفعها بالهواء ..لحظات وبدأت ضحكتها تعم الصالة!!
**
**
**
بعد العصر جالسة وبيدها القرآن ...غمضت عيونها وهي تردد بصوت خافت : اللهم آءتنا في الدنيا حسنه وفي الاخرة حسنه وقنا عذاب النار .
يا رب من أراد بي سوء فرد كيده في نحره واشغله في نفسه ..اللهم اكفني شر من حولي من البشر والجن بما شئت!
وبعدها بدأت تردد بأذكار المساء... كملت أذكارها وبدأت تجهز نفسها وهي تدعي ربنا يحفظها ويحفظ نورة وياسمين وفارس من كل أذى!!
كثير ننسى الدعاء والإلتجاء لرب العالمين ...ونغفل إنه يمكن بهذه الساعة تكون الإجابة ...وربنا يستجيب لنا الدعاء .... ويحفظنا من اي شر يحيط فينا!
ناظرت جوالها وهو يرن .. شافت اسم فارس ..اكيد يبغاها تتجهز ...ما لها نفس تروح لبيت صيته!!
تفكر تسحب على العزيمه ..وخلي فارس يعمل الي يبغاه ما رح يطلع بيده يعمل شيء!!
يمكن يزعل وبعدها يرضى!!
ردت لما شافت إصراره على الإتصال بهدوء مع هو: هلا....
فارس يستعجلها: اذا جهزت نفسك انزلي
قاطعته تشوف رد فعله : ما أبغى اروح.. أنا قلت لك من البارحه ما رح اروح!
رفع حاجب من ردها: بس انا قلت لك رح تروحين!
معك خمس دقائق وتكوني عند السيارة ...ولا تحاولين تختبرين صبري لأنك للحين ما تعرفيني
قاطعته: بقهر: لا تجلس تهدد!
لو بغيب أروح رح يكون بكيفي وما احد يغصبني على شيء!
نطق بخلق ضيق: لا تضيعي الوقت ... أنا
انتظرك تحت..سلام!
ناظرت الجوال بقهر مسكت نفسها لآخر لحظة تضربه بالجدار
تذكرت إنها صائمه ...تحتاج القليل من الصبر ...ولزوم تكون
اخلاقها افضل من كذا..وبالها طويل ... وخاصة انها رح تقابل صيته وحصه لساعات طويلة!!
اخذت نورة منهاالجوال وهي تحضر
افلام كرتون!
جهزت كل شيء ..واشرت لنورة : يلا يا ماما رح نطلع!
نورة هزت رأسها بعناد: ما ابغى ..لما يخلص
رحيق باسلوب هادىء جلست على مستواها: يا ماما بعدين تكملينه الحين رح نطلع
هزت رأسها برفض : ما أبغى!
وقفت رحيق وهي تفكر كيف تقنعها: طيب احضري شوي وبعدها نطلع اتفقنا!
هزت رأسها نورة بدون ما ترد!
مر ربع ساعة على الوقت ...دخل فارس وبداخله بركان من تجاهلها لكلامه ...وقف باب الغرفه وهو يشوفها جالسه على السرير ترضع الصغيرة ...ولابسه وجاهزه ...كتم ضيقه وهو ينطق: تأخرنا قلت لك خمس دقائق!
رحيق ببرود: انتظر شوي يخلص البرنامج الي تحضره نورة ..مب راضيه تطلع
قاطعها خلاص انفجر من هالنورة ومن تربيتها الفاشله: والله؟!
أكيد تمزحين؟!
الحين اتصل بجدي واقول له ينتظرنا على الفطور لوقت نورة تخلص برنامجها
قاطعته برجاء: بس خمس دقائق ..الحين تبكي
نطق والشرار يطلع من عيونه: تراها كبيره على البكاء...
تقدم من نورة وسحب منها الجوال بحده وهو ينطق: يلا تحركي!
ناظرته نورة لثواني وبعدها بدأت صفارات الانذار!
رحيق وقفت وهي تنزل ياسمين على الارض..وبقهر من تصرفه: كذا الأسلوب؟!
الحين وش يسكتها؟!
نطق بتحذير: قلت لك لا تختبرين صبري يا رحيق
ناطقته بانتقاد: وين اخلاق الصوم
قطعت كلامها لما حمل نورة وتوجه خارج المكان حتى يقطع هالنقاش الي ما رح يرسي على بر !
ضربت الارض بقوة وهي تطلع خلفه وبكاء نورة يوصلها!!
وصلت السيارة وهي تشوف حصه جالسه من الأمام...ما تدري ليه رازه نفسها ورح تروح وهي نفاس !!
فتحت الباب الخلفي وجلست جنب نورة المستمره بالبكاء...زفرت بضيق وكأنه ينقصها بكاء نورة ... وضعت ياسمين جنبها ...وحضنت رأس نورة: خلاص يا قلبي!!!
ريان وهو يؤشر على نورة: تبكي!
تجاهلته رحيق وهي تمسح على شعر نورة وتحاول فيها تسكت!!
فارس يحس رأسه صدع من بكاء نورة ... حرك السيارة وهو يناظرها تطبطب على ظهره نورة وتمسح على شعرها!
ياسمين وهي تبعد راس نورة عن أمها بقوة...رحيق أبعدت يد ياسمين وهي تنطق بحده: اتركيها!!
ياسمين تقوست شفتها وبدأت تبكي بقوة!
حصة وهي حاضنه طفلتها ومنزعجه من الصراخ..عفست ملامحها لما صحيت ابنتها من الصراخ وبدأت تبكي!!
يحس نفسه ما عاد يركز على الطريق من هالصراخ .. وكأنه اصابه ارتجاج بعقله!!
وقف السيارة وهي ينطق بغضب: وبعدين ؟؟
وش نهاية هالزفت!
نورة سكتت وهي تناظره لثواني ..ولحظات رجعت تبكي بصوة اقوى!
نطق بغضب: لا حول ولا قوه الا بالله!!
ابتسمت رحيق من تحت النقاب بشماته ..خليه يستاهل حتى يعرف كيف يتعامل مع نورة!!
حصه وهي تحاول تهدي الصغيره: استغفر الله!!
رحيق ناظرته: خلاص رجعنا للبيت لأنها ما رح تسكت
قطعت كلامها لما حرك السيارة وما رد على كلامها!
طول الطريق رحيق تراضي فيها وتحاول فيها تسكت ... وبطلوع الروح حتى سكتت ورجعت تحضر افلام كرتون بصوت مرتفع !
اضطر يسكت حتى يمر هاليوم بسلام!!
رحيق وضعت ياسمين بحضنها .. وبدأت تلعب بشعرها حتى نامت!!
***
**
مر وقت الفطور بهدوء ...للحين مرتاحه صيته ما رمت عليها اي كلمه..وحصه جالسه بالجهة الثانيه وما صار بينهم اي احتكاك ...
نزلت نظرها لياسمين جالسه على الارض وتلعب بحقيبتها ونورة على الجوال!!
تحس ما هي مرتاحه بين ناس ما تعرفهم ...لمحت حصه مندمحه مع بنات عم فارس والضحكه شاقه حلقها!!
رفعت رأسها على سيرين الي جلست جنبها بضجر ...رحيق باستغراب : وش فيك؟!
سيرين مطت شفتها بقهر: في برنامج على التي في وما حضرته
رحيق ابتسمت: احضريه هنا
قاطعتها بملل: يعني تشوفين المكان المناسب أحضر!!
خلاص رح أحضر الإعادة بعد ١٢!!
رحيق بهمس: مليت متى نرجع؟!
سيرين وهي تثاوبت بكسل: والله ما ادري ...احس أصابني تلبك معوي من كثر ما اكلت!! .
رحيق ابتسمت: شوي وتأكلين الصحون وكأنك طالعه من مجاعة!
سيرين بروقان: والله اليوم الصيام كان صعب ... لأني مو متعودة ..ما تدرين فرحتي لما شفت الأكل...والحمد لله بيت جدي فيه شغالات يعني ما في شغل ولا تكريف!
ختمت كلامها وناظرت جدتها صيته الي تنادي عليها!!
هزت رأسها سيرين بهدوء وهي تهمس: اروح اشوفها احسن ما تعمل لي سالفه إني اتجاهلها!
ابتسمت رحيق بود لها وما علقت .. لأنها متأكدة نادت على سيرين حتى تبعدها عنها وما تلقى رحيق أحد تكلمه!!
ناظرت جوالها بيد نورة فيه اتصال ..أخذته منها بلطف: اعطيني اشوف مين!!
عقدت حواجبها باستغراب رقم مو مسجل عندها ...فتحت خط حتى تعرف هوية المتصل متجاهلة نورة الي بدأت تبكي تبغى الجوال!
أول ما نطق الو حست نفسها سمعت غلط ...نطقت للتأكيد ودقات قلبها تسارعت: مين
قاطعها بغضب: أنا إلي ابغى أدفنك واخلص من مشاكلك!!
ناظرت المكان مزدحم بالحريم وما هو مناسب الكلام هنا ...نطقت بهدوء: لحظة!!
تحركت خارج المجلس متجاهلة ضجة البكاء إلي عملتها نورة وياسمين !!
ناظرت الصالة فارغه .. نطقت باستغراب من اتصاله: وش تبغى
قاطعها بصوت غاضب: انت
وينك؟!
ردت ببرود: ما يخصك ...انت وش تبغى مني؟!
نطق :تكلمي قبل ما توصل فضيحتك لأهل أبو ضاري ...خلينا نحل السالفة
قاطعته بانفعال: احترم نفسك وما اسمح لك تغلط علي بحرف واحد!
زفر بزفرات وهو يرد عليها: وصلتني فيديوهات لك إذا احد شافهم من اهل زوجك
ردت باستنكار: اي فيديوهات!!
نطق بقلة صبر:انت وينك الحين
رحيق تحس نفسها وكأنها بحلم ....تلبسها الضيق من كلامه... وبنبرة محتارة نطقت: أنا في بيت أبو فيصل!!
رد بقرف: وين بيتهم؟!
نطقت بتردد: الحين ارسل لك الموقع
..ختم المكالمه وهو يقول لها: أنا قريب من هالمكان ..انتظريني برا
ناظرت الجوال لما قفله بوجهها!!
رجعت للداخل بخطوات تائهة ...ناظرت خالتها الي سألتها بانزعاج: انت وين تركت البنات؟!
رحيق بملامح مخطوفه ردت: تكلمت بالجوال!
اقتربت من البنات وأخذتهم وانسحبت من المكان بهدوء....
طلعت للشارع الرئيسي وهي تنتظر مشعل ومن الداخل القلق أكل قلبها ... وكأنه ناقصها مشاكل!!!
دقائق وكانت سيارة مشعل جنبها ...اقتربت من السيارة وفتحت الباب وهي تنطق بقهر من أسلوبه: وش السالفة!
نطق بملامح ما تتفسر:اركبي ما نبغى فضائح هنا!
ركبت السيارة من الخلف مع البنات...اول ما قفلت الباب حرك السيارة ...نطقت بسرعه: انت وين رايح ...ما قلت لفارس اني طالع!!
نطق بقرف: ما رح نبعد بأقرب مكان فاضي نتكلم !
بعد وقت قصير وقف السيارة على جنب الطريق ..بمكان فاضي..
نزل من السيارة بعد ما طلب منها تنزل...
نزلت بتردد اقتربت منه وهي تنطق بتردد ...من الداخل خايفه تسمع كلامه: وش صاير
مد لها بجواله: شوفي الفيديوهات الي وصلتني اليوم الظهر...سبحان الله ما شفتهم الا بعد الفطور
فتحت الفيديوهات وهي تشوف نفسها بوضعيات ما هي مضبوطه مع شخص ..هذا الشخص تعرفه من قبل ...شافته
وقبل ما تنطق سألها بقوة وهو ماسك اعصابها ما يطحنها: وش بينك وبين عدنان الزفت!!
رددت الاسم بضياع: عدنان!!
سحب النقاب عن وجهها وهو ينطق بغضب: هذا وش الفائدة منه اذا ما كان رادع لك عن وقاحتك..والا تتسترين فيه؟؟!
وبنبرة غاضبه نطق: وش بينك وبين الزفت؟!!
تراك متزوجه ....تعرفين وش يعني متزوجه؟! وإلا مثل امك ما عندها حدود
قاطعته وهي تنطق بغضب: احترم نفسك.. تراها امك
قاطعها وهو يضربها على وجهها بقوة: تخسى تكون امي .. أنا ما عندي أم!
أخذ الجوال منها وهو ينطق: طبعا ما اكتفى بهذا الشيء ...كاتب رسالة إنه رح ينشر الفيديوهات بكل مكان!
يا ليتني ما رجعت لهنا..وين عيني من الناس اذا شافوه... أنا صاحب شركة******* اختي تكون منحطة بهذا القدر! رحيق للحين منصدمه من الكف الي حصلته منه... عقلها يحاول يستوعب إنه كل هذا واقع!!
مسحت خدها وهي تنطق بتوعد: رح تندم على
سكتت لما استقرت يده على خدها مرة ثانية..وهو ينطق بغضب :فوق وقاحتك لك عين تتكلمين
ختم أخر كلمه وعيونه طلعت من مكانها باستنكار بعد ما ردت له الكف بكل قوتها وهي تنطق: كل تبن ... ما أسمح لك ابدا تتعدى حدودك معي!
انقض على يدها إلي ضربته فيها ..ولواها بقوة وهو ينطق: رح اكسرها حتى تتعلمين ترفعين يدك على الي أعلى منك يا حقيرة!
ما قدرت تكتم صرختها لما كسر يدها بدون اي رحمه...دفها على الارض وكأنه على قلبه حجر بدون إحساس أو ضمير...ما يشوف قدامه الا امرأة خائنه ما تستحق الحياة ..من البداية لزوم تأكد إنه العرق دساس .. وابنة اسماء رح تطلع عليها ...نطق باستعلاء: بغيت أمد يدي لك واساعدك قبل ما ينتشر الفيديو لاهل زوجك ..بس انت ما تستاهلين ...
جعلهم يذبحونك واخلص من فضيحتك ..من اليوم أنا ما اعرفك كل شيء انتهى ...كنت أفكر ألغى الحواجز وارجع اكلمك ..بس بعد الفيديوهات وبعد وقاحتك هذه غيرت رأي ..وما رح أجلس بالمنطقة كلها ... أنا رح أرجع أسافر وابتعدعن سواد وجهكم الي ما يخلص!!
الله يأخذكم كلكم..انتم بصمه سوداء بحياتي ...وما تشرفوني أبدا!!
تسمع كلامه وهي تتلوى من شدة الألم...مب قادرة تصدق إنه هذا مشعل !
هذا الشخص الي تمنت تشوفه ...يا كثر ما نتمنى أشياء وما ندري إنه وجودهم بحياتنا ما رح يسبب الا الهم والنكد...لزوم ما نزعل على اي شيء تمنينا نشوفه أو نحصل عليه وربنا ما حقق لنا هالأمنية ...ربنا يختار لنا الافضل .. ولو اطلعنا على الغيب رح نختار الي اختاره لنا ربنا ... ندمانه قد شعر رأسها إنها تمنت تشوفه...
وقفت وهي تتلفت تبحث عن أي شيء تضربه فيه ...
تحرك نحو السيارة وقبل ما يركبها تفل عليها وهوينطق: يا ساقطه..تلقي وعدك الفيديوهات اكيد وصلت زوجك الموقر الي رفضتي تتطلقين منه وفضلتيه علينا!
لاتحاولين تتصلين فيني لأني ما ر ح استقبلك في بيتي!
آنت من شدة الالم وهي تشوفه حرك السيارة مبتعد عن المكان ....اي أخ يترك اخته بهذا الموقف ...ناظرت البنات يناظرونها بصمت. .نطقت بصعوبه: يلا نرجع
نورة تمسكت بالعباية: انا أخاف!
تحركت بخطوات بعد ما تناولت نقابها الي رماه على الارض...لبسته بصعوبه وتحركت راجعه لبيت أبو فيصل قبل ما يفقدها أحد !
بعد مسافة قطعتها ...ناظرت حولها بضياع ما تعرف بيتهم بالضبط...تحس كل البيوت هنا متشابهة وكأنه نفس المهندس الي صممهم!!
غمضت عيونها لعلها تتذكر اي شيء يدلها على بيت أبو فيصل!!
ترددت تتصل بسيرين ترسل لها الموقع...بس خايفه تنفضح وتفتح على نفسها ابواب لخروجها بهذا الوقت!!
عضت على شفتها من شدة الوجع ... ياسمين بدأت تبكي تبغاها تحملها ...
شافت رجال يمشي بالطريق اقتربت منه وسألته بتوجس عن بيت ابو فيصل ....وصف لها مكان البيت...تحس طلعت عيونها لما قال لها تأخذ سيارة اجره لأنها تحتاج ساعة مشي حتى توصل له!!
ما حست بالمسافه لما طلعت مع مشعل!!!
رفعت نظرها تبغى تدعي عليه لأنه سبب لها الاذى بدون ذنب...قلبها ما قدر يدعي عليه!!
نزلت رأسها وبغت تمشي بس ناظرت سيارة مشعل لما وقف جنبها وهو ينطق بنبرة فيها استعلاء: تعالي ارجعلك بلاه يفقدك قيس ابن مملوح ويطلقك وتموتين علينا!!
جلست على الرصيف بروح خائرة...طلعت جوالها تتصل بفارس حتى ييجي يأخذها ما عادت تفرق معها ...يقول إلي يبغاه!!
اتصلت على رقمه ...آخر رنه رد بهدوء: الو
رحيق اغرقها الصمت مب قادرة تنطق حرف واحد...
قل الخط فارس بعد ما ردد الو عدة مرات وما احد رد عليه ...توقع نورة اتصلت عليه بالغلط!!
اخذت نفس عميق تحاول تهدي نفسها ...رجعت اتصلت بفارس ...وبصوت مرتجف نطقت: فارس تقدر تيجي تأخذني؟!
توقع إنها تبغى ترجع للبيت ... وبضيق نطق من عنادها: ما نقدر نرجع للبيت الحين ..
قاطعته: أنا
سكتت لما اقترب منها مشعل وسحب منها الجوال وقفله وهو ينطق بنهر: غبية تبغين تخربين بيتك؟!
اطلعي أرجعك بدون ما احد يدري بخروجك
مطت شفتها بسخرية ودموعها ما وقفت: وكأنه يهمك استمرار زواجي!
انا مليت من الكل خلاص طق قلبي منكم كلكم!!
اتركني بحالي مثل قبل لا اعرفك ولا تعرفني....ما ابغى اشوه صورة مشعل الي بذاكرتي أكثر من كذا!!
ابغى احتفظ لك مواقف من ذكرياتنا القديمة ...لما كان دم الاخوة يسري بعروقك..لما كنت تمسح على رأسي وتواسيني وتردد ما رح أتركك!!
روح يا مشعل انتهينا ...مشعل الي أعرفه مات من زمان ...لا تخاف ما رح ادعي على قطعه من قلبي...رح أدعي لك مثلك مثل امي وأبوي ....
ختمت كلامها وتابعت خطواتها بهدوء ودموعها تنزل بصمت بدون اي صوت!!
صوت الجوال يرن بحقيبتها تجاهلته وهي تتابع المشي.....
بعد وقت تنهدت براحه لما شافت بيت أبو فيصل ..عرفت البيت من السيارات المتجمعه امام البيت ...هذه سيارة فارس ..تمنت لو إنها مفتوحه وتجلس فيها ...وقفت عند الباب بتردد ..دخلت خطوتين ونشف الدم بعروقها لما اقترب فارس منها وهو ينطق والشرار يطلع من عيونه: انت وين كنتي؟!
بلعت ريقها وردت : البنات كانوا يبكون وطلعت فيهم أغير لهم جو
قاطعها بغضب: رحيق!
زفرت بضيق: بعدين نتكلم؟!
اشر لها للخارج: امشي رح نرجع للبيت
قاطعته باستغراب: وحصه
نطق بقلة صبر: مب شايفه نفسك كيف مبهذله ...كيف ترجعين للداخل بهذا المنظر!!
تحركي اشوف!
ما فهمت كلامه وتحركت خلفه وهي مرتاحه ما لها قلب ترجع للداخل!!
ركبت من الخلف مع البنات ...ناظرها وهو رافع حاجب: ليه
قاطعته بمرارة: هذا مكاني الأصلي ما احب أكون احتياط!
حرك السيارة وهو يسأل: وين كنت؟!
رحيق ناظرته بروح ميته لأنها متأكدة اول ما توصل لفارس الفيديوهات ما رح يتركها على ذمته...وبنبرة هادئة نطقت متجاهله سؤاله: ممكن تمر المستشفى
ناظرها باستغراب: ليه؟!
رحيق وكأنها تتكلم عن يد ابنة الجيران: وقعت على يدي ...اتوقع إنها انكسرت!!
قرر يؤجل النقاش للبيت ويشوف آخرتها معها!!
**
**
**
سيرين تهمس لامها: أرسل رساله يقول لقاها جالسه بالحديقه...ورجعوا للبيت!
زينب بضيق: قلبي يقول صاير شيء .لزوم ما خبرناه عن اختفاء رحيق..انتبهي احد يعرف بشيء او يحس بشيء!
سيرين : ما احد يدري او انتبه على اختفاء رحيق ... ما ادري كيف تفكر هالبنت !
زينب بهمس: رح تصيبني جلطه من زوجات عيالي ...ولا وحده تسر الخاطر!!
سيرين ابتسمت : إن شاء الله العوض بهاجس!!!
مطت شفتها بسخرية: خليه بالاول يخطب وبعدها يصير خير!!
**
**
**
**
**
عبايتها كلها غبار ومتسخه...النقاب معفوس ...وجهها واضح عليه علامات الضرب ...ويدها مكسورة ..وفوق هذا تقول له بكل بساطه تعثرت على الأرض!
تظنه غبي اذا صدق هالكذبة؟!!
عدل لها النقاب ونطق بجمود: مشينا!!
طول الوقت الصمت يغلف المكان ...بداخله ألف سؤال لتصرفاتها ...وبداخله نار متأججه ما هو قادر يتحمل هالحركات منها...يعني اذا يحبها لزوم يبلع السم ويسكت حتى ما يجرح الشخص الي يحبه ...بس بنفس الوقت في حدود وعادات وتقاليد ما يسمح لها تتجاهلهم بهذه الطريقة وبدون تبرير مقنع!!
تناظر من النافذة وبداخلها ضجيج عكس مظهرها الهادىء....ما تدري وش تعمل بعد سالفة الفيديوهات ...بالفيديو هي بس وجاب عدنان لها ...وما تتذكر إنها إلتقت فيه الا في بيت جدها ابو عبدالرحمن ...حتى ما تذكر شكله كثير...مين صورها وعمل كذا؟!!
طردت شيء بداخلها يشك بياسمين او ام ربيع ذول الوحيدات الي يمكن يكون لهم علاقة بعدنان!!
ما تقدر تتصور موقفها قدام فارس لما توصله الفيديوهات...
ما توقعت تكون نهايتهم بهذا الشكل ...نهايتها شك وخيانه!!
عضت شفتها بقوة وهي تحس بطعم الدم بفمها ...ما تدري ليه الناس تبتلي على الناس وش يبغون من بعض..وش يضايقهم اذا شافوا شخص عايش ومرتاح البال؟!!
غمضت عيونها لما وقفت السيارة ..ما لها حيل للجدال معه ...
نزلت وكأنها تسحب للموت ...اقترب وحمل ياسمين وتوجه للجناح بخطوات هادئة ....
دخلت الجناح وهي تحس طبول بقلبها ...قفلت الباب وتقدمت وهي تشوفه حط ياسمين على الكنبة ..رفع نظره لها بنظرات عابسه...نكست نظرها وهي تحس نفسها بحجم النمله ...ما عندها اجابات لاي سؤال منه ... لأنه كل الأسئلة إجاباتها رح توصل للفيديوهات وهذا الشيء ما تبغى يوصل فارس او تتكلم عنه!!
رفعت رأسها لما نطق بجمود: تعالي رحيق
اقتربت بتردد وهي تجلس على الجهة المقابلة .... نطق بقوة وتحذير: ابغى السالفة بالضبط وبدون أي كذب وخرابيط..بس احتاج منك الصدق!!
تكلمي ليه طلعت ! وليه طلعت مع مشعل ؟! وليه حالتك كذا؟! وليه ضربك مشعل؟! وليه رجعت لوحدك؟!!
كتمت ضيقها ونطقت بغموض: ما عندي أي إجابة لأسئلتك ... انت تبغى الصدق وأنا ما اقدر اكون صادقه بأجوبتي...ما اقدر اقول الا اني كنت مع مشعل وبس..غير كذا لا تسألني!!
انقهر من ردها ..وبنبره غاضبه نطق: من متى الزوجة تخفي عن زوجها الاسرار!!
انت ليه متكتمه على الموضوع؟!.
ريحي قلبي وجاوبي!
هزت رأسها بالرفض:لا تسألني
نطق ببرة غاضبه وهو يوقف: انت اخترت ما يكون بيننا صدق او صراحه ...تبغين التكتم ..ابشري بعزك...لكن لا تفكري بيوم تلقين مني إجابه لأي سؤال او استفسار!
براحتك يا رحيق !
تحرك ثلاث خطوات ...وبعدها إلتفت لها وهو معقد حواجبه .. وكأنه فهم السالفة..سأل بشك: يبغى يطلقك مني؟!
رحيق لما قال إنه فهم السالفة خفق قلبها بقوة .سرعان ما ارتاحت لما تكلم عن الطلاق...وبنبرة مخنوقه ردت: خلاص إنسى
قاطعها بغضب: ما رح أنسى واقسم بالله لو اشوفك متواصله مع الزفت مشعل او زرتيه ما يحصل لك خير !!
مط شفتها بسخرية مقطعه حالها زيارات لمشعل!!
هزت رأسها بهدوء حتى ينتهي النقاش..تحس رأسها بدأ يضرب عليها ...ووجع يدها بدأ يثور من جديد...بعد ما طلع مسحت على يدها المكسورة من فوق الجبيرة بشويش ...ما تدري ليه الشاطر يفرد عضلاته على يدها الضعيفة...تحس ضاق النفس عندها وهي تتذكر كيف لوى يدها وكسرها بدون ما يرف له جفن!
نورة جلست جنبها وهي تدفن رأسها بحضنها : ماما لا تبكي!
رحيق مسحت دموعها وبنبرة مخنوقه نطقت: ما ابكي يا قلبي!!
**
**
**
**
قفل علي الجوال من هناء بعد ما طلب منها تمسح كل شيء يتعلق برحيق ..وتختفي للأبد ...ضميره ما ارتاح يشوف أكبر جريمتين تحصل لفتاة بريئة ما لها ذنب بطمع وجشع الي حولها ...
حاول قد ما يقدر يساعدها بدون ما احد يحس فيه ...بعد ما أرسل عدنان الفيديوهات لمشعل ..طلب منه هو الي يرسل لفارس وينشره على مواقع التواصل ...وبدون ما يحس حذف كل شيء يتعلق برحيق ...وحذف كل الأرقام الي جلبها عدنان!
كان مراقب لعدنان بكل تحركاته...وبعد ما غادرت سيارة فارس البيت ...اتصل بالشرطه وبلغ عن عدنان وانه متنكر بملابس حرمه...
صحيح إنه عدنان صديقه ...بس صديقه ما ترك للصداقه باب ... كره يكون شيطان اخرس ...يشوف غيره ينظلم ويبقى ساكت....
دام البنت ما تعرف عدنان وما لها اي مشاكل معه فما سمح له يؤذيها...
تنهد براحه لأن فعل الخير ومساعدة الناس يترك بالنفس أثر جميل ....
يجلب السعاده من حيث لا يحتسب...لزوم ما نحقر اي عمل خير ...مساعدة الغير حتى لو كان بالكلمة الطيبة ..كل هذا يترك أثر جميل بالنفوس ...وتحصل ثواب من رب العالمين .. .
ما يهمه أحد يعرفه او يعرف الإنجاز إلي عمله وكيف أنقذ روح بريئة من يد مجرم ما عاد يميز الصح من الغلط ...ما يهمه يحصل على الشكر والتقدير من الناس ...كل الي يبغاه الأجر والثواب ...
***
***
من بعد السالفه سافر فارس وللحين ما رجع ...مر أسبوع على غيابه ...
من لما سافر ما ارسلت له ولا هو ارسل لها!
ما تدري يمكن وصلته الفيديوهات ويبغى يطلقها بعد رجوعه ....
ما تدري وش يبغى منها عدنان وليه يلاحقها!!
انقلبت على الجهة الثانيه بملل ...هذه حياتها طول الوقت مستلقيه على السرير ليل نهار...ما لها رغبه تعمل أي شيء .. وحتى بيت أبو ضاري ما دخلتها ؟!
نورة اقتربت منها : ماما أبغى اكل
رحيق طول الايام عايشه على ساندويتش الزعتر ما لها حيل تطبخ او تعمل أي شيء !!
تحركت بملل للمطبخ ...ناظرت علبة اللبن خلصت ...قررت تعمل لنورة ساندويتش جبنه!!
أعطتها وهي متغلبه لانها تشتغل بيد وحده!
رجعت للغرفه وهي تناظر بقى على أذان المغرب خمس دقائق!
تثاوبت بنعاس ووضعت رأسها ونامت أفضل شيء حتى تهرب من الواقع المرعب...تخاف باي لحظة تنتشر الفيديوهات وقتها مين رح يصدق إنها كذب!!
كل يوم تدعي ربنا يكفها شر صاحب الفيديوهات!!!
ارهقتها حياة الترقب وكل شوي تتوقع تدخل عليها زينب وتمسح فيها الارض وتطردها!!
تعبت من هالحياة....بس الي متاكده منه قرارها كان صواب إنها ما تكلمت لفارس عن الفيديوهات ..بقناعتها لزوم الزوج ما يطلع على كل اسرار المرأة..في خصوصيه تخص الاهل هذه بالذات لزوم ما يعرف عنها شيء حتى ما تعود على المرأة بالندم بيوم من الأيام ...ليه تستبق الأحداث وتتكلم بشيء للحين ما حصل ...عندها امل ربنا يستيجب لها وتنحذف هالفيديوهات وتندفن السالفة بصفحات الماضي!!
**
**
**
وصل وقت الفطور ...سلم على اهله وشاركهم الفطور والهدوء يحيط فيه!!
أبو ضاري يناظره بابتسامة: كيف كانت الرحلة؟!
هز رأسه : الحمد لله بخير!!
حصة وهي تحط صحن قدامه: طول وقت سفرك وأنا قلبي مثل النار .. أول مرة يصير كذا الاتصالات ضعيفة!
غريبه حنا بعصر التطور
زينب براحه وهي تشوف ابنها قدامها: المهم إنه بخير!
نطق وهو يناظر أمه: رحيق ما افطرت معكم؟!
زينب مطت شفتها بسخرية: ليه حنا شفنا ست الحسن والجمال!
طول الوقت معتكفه فوق وما تقول اتفقد بيت عمي!
وحتى ابوك زعلان يقول لذي الدرجه ما تطبق تشوفنا!
أبو ضاري بانتقاد: يكفي رجوعها من عزيمة اهلي ..وفوق هذا اتصلت فيها اكثر من مرة حتى تنزل تفطر معنا وترفض!
على وش شايفه نفسها هالكثر!
قاطعه فارس وهو ينطق : يمكن انشغلت
قاطعه ابو ضاري بانفعال: لا ترقع لها ...وخبرها ما ابغى تدخل هالبيت أبدا وان دخلته رح اطردها فلا تحرجها وتحضرها !
كتم ضيقه وهو ينطق بكدر وهو يهم بالوقوف: رح تيجي وتعتذر منك يبه ..بس لزوم حتى لو ما نزلت احد منكم تفقدها يمكن صاير معها شيء!
قاطعه أبو ضاري: وين ؟! كمل فطورك ؟
نطق بهدوء: رح اتفقدها وارجع
قاطعه بتحذير: لا تنزلها لأني رح امسح فيها الارض واطردها!
تحرك فارس بدون ما يرد ..حصة تحس بالانتعاش والسعادة ما فارقت ملامحها!!
توجه للجناح طرق الباب عدة مرات ..فتحت له نورة الباب...
دخل بجمود وهو يتوجه للمطبخ أكيد جالسه تفطر...عقد حواجبه وهو يشوف إنارة المطبخ مطفيه ...توجه لغرفه النوم ...رفع حاجب وهو يشغل الانارة ... اقترب وهو يشوفها تغط بالنوم وجنبها صيته تغط بالنوم!
ما يدري وش معنى هالتصرفات؟
نطق وهو يهزها: رحيق رحيق
نطقت بعبوس: همممم
رجع هزها : رحيق يا رحيق قومي!
فتحت عيونها بصعوبه...تحس النظرة مشوشه ...
رجع نطق بنبرة قويه: وبعدين؟!
نقزت على صوته وهي تشوفه واقف فوق راسها وملامحه تدل على مصيبه...وبتوجس نطقت : وش صاير
تكتف وهو ينطق: الناس أفطرت وانت للحين نائمه؟!
تركها وطلع
رحيق حست بالراحه شوي يعني للحين ما عنده علم !!
رفعت رأسها لما اقترب منها ومد لها بكأس المويه: قولي بسم الله وافطري!
بغت تضحك ما يدري انها تفطر بعد ما تصحى بساعات!!
شربت من الموية وناظرته وهو ينطق: انت ما طبخت
نطقت : ما لي نفس بالاكل!
قاطعها : يا مخلوقه ترى جسمك له عليك حق لزوم تأكلين ...يدك وش صار عليها؟!
وين الجبيرة؟!
رحيق بتورط وهي تحك رأسها: فكيتها
قاطعها: يعني المستشفى فكوها
هزت رأسها بالرفض: نورة خافت منها وفكيتها حتى ما تخاف
نطق بقهر من هالنورة: تراها تخوف بلد!
رحيق برجاء: فارس بالله عليك ما تصرخ بوجهها .ادري انها مدلعه بزيادة وتصرفاتها غلط بغلط...بس لما اتذكر انها يتيمه وما لها أحد تكسر خاطري
تنهد وهو يجلس على طرف السرير: ربك معها ...صحيح انها يتيمه بس تصرفاتها كلها غلط ...يعني اليتيم ما نقوم سلوكه ... نتركه يعمل الي يبغى لأنه يتيم؟!
مفهومك غلط وصدقيني انت الي رح تندمين بعدين على هالتربية!!
هزت رأسها بتفهم: أحاول اكون صارمه معها بالأيام الجايه!
تنهد وبعدها دف جبهتها بخفه: امي وأبوي زعلانين عليك
رحيق بابتسامة باهته: ما ينفع أنزل بدون ما أساعدهم ..ويدي ما اقدر احركها
خزها بقوة: طول الايام وش كنت تأكلين؟!
ضحكت بخفه على طريقته وهي تنطق: ساندويتش!
وقف وهو ينطق: قومي قومي ننزل تحت نفطر وانتبهي أي شيء يقوله أبوي تجاهليه لأنه متحلف فيك!
تحركت على مضض ما لها مزاج تنزل وتشوف حصه وابو ضاري!!
قبل ما تتحرك نطق :انتظري ألف يدك بشاش أفضل.
بعد وقت قصير وقفت بتردد وهي تناظره برجاء يعفيها من هالواجب!
دفها لصالة الأكل ...انحرجت لما تسلطت كل النظرات عليها ...التفتت عليه بقهر من تصرفه!!
حصة ارخت ظهرها للكرسي وتكتفت حتى تستمتع ببهدلة رحيق ...
فارس تقدم رحيق وهو يسحب كرسي جنب امه: راحت عليها نومه
قاطعه ابو ضاري الي نطق عكس توقع الموجودين: هلا تفضلي رحيق ..حياك حياك ..اجلسي يا ابنتي!
رحيق ناظرت فارس بشك بكلامه إنه عمها زعلان...ابتسم لها وهو يهز كتوفه ما له دخل ...أبوه ما أحد يتوقع تصرفاته !
ابتسمت وهي تسحب كرسي جنب فارس متجاهلة حصة الي عيونها طلعوا من مكانها!!
ابو ضاري باهتمام: عسى ما شر وش فيها يدك
فارس رد قبلها: انزلقت وانكسرت وعلشان كذا ما كانت تنزل تفطر معكم..ما تحب تأكل بدون ما تساعدكم!
زينب تناظرهم وبداخلها شك إنه فارس هو الي كسر يدها...لانه من يوم العزيمه اختفت ولما سألت عنها كنسل السالفة ...رفعت حاجب وهي تشوف رحيق تناظر فارس وهو يتكلم وتبتسم...ما تدري وش شعور الحريم تأكل طراق وتبتسم بوجه زوجها ...صدق ما في كرامه ولا إحساس!!
**
**
**
مرت السنوات والراحة تعم حياتها ....حصة انتقلت لبيت مستقل لها بمكان بعيد شوي عن أهل ابو ضاري ...
وما تشوفها الا بالمناسبات وما في أي احتكاك بينهم ... أما هي ما زالت في بيت أبو ضاري ...ما تنكر الراحه الي تلقاها هنا ...وخاصه إنها تكون مطمئنة على البنات بوقت غيابها بالجامعة ...وخاصة بعد ما صارت دكتورة تدرس بالجامعة....واجهت صعوبات وما كان سهل عليها تنال الدكتوراة.....وكثير فكرت تترك الدراسة ..بس الدافع الي بداخلها حتى يكون لها بصمه ومكان بهذا المجتمع ...كان الدافع لها حتى تكمل وما توقف بنص الطريق...ما تنكر إنه فارس كان المحفز لها حتى تكمل... ساندها وشجعها حتى وصلت لهدفها..
ارتاحت من النواحي النفسية والاجتماعية والمادية...ما تنكر بعض المشاكل الي تحصل بينها وبين فارس ...بس مشاكل تحصل في كل بيت ...وتنتهي بسرعه وترجع سمن على عسل ....
ما عادت تهتم لسالفه إنه متزوج ..دام إنه ما قصر معها بشيء ليه تنزعج....
قطعت أفكارها نورة وهي تنطق بضجر: ماما شوفي ياسمين ؟!
رحيق وهي تناظر نورة ومحبتها تعجنت بداخلها ..مرت الايام وكبرت نورة ...صار عمرها ١٢ سنة...جذبتها جنبها ومسحت على شعرها: وش فيها ياسمين؟!
نورة بزعل مدت بوزها: أخذت ألواني!
رفعت رحيق نظرها لياسمين وهي تطلع من الغرفه وبيدها دفتر الرسم والألوان.. وبنبرة تأنيب نطقت: ياسمين ليه تأخذين ألوان اختك!!
ياسمين بقوة نطقت: هذي ألواني
نورة باندفاع: كذابة!
والله ألواني!!
ختمت كلامها وهي تقوس شفتها تبغى تبكي...رحيق بصرامه ناظرت ياسمين: اعطي نورة الألوان واستخدمي ألوانك
قاطعتها ياسمين: بس يا ماما
رحيق بنبرة حازمه: بسرعه أعطيها الألوان!
بلعت غصتها من التفرقه بالمعاملة ...وبخطوات هادئة تقدمت منهم..مدت لها الألوان بدون ما تنطق أي حرف!
رحيق بنفس النبرة الحازمه:لا تضيعين وقتك على الرسم ..كملي حل الواجب بسرعه.
هزت رأسها ورجعت للغرفه ... أول ما دخلت مسحت دمعها نزلت من عيونها ....
ناظرت الكتب بكره ...كرهت الدراسة بسبب امها وأبوها ..يبغونها تكون دافورة وتصير طبيبة ...كل وقتها دراسة وجدية...بعكس نورة الي مدلعه وما تدرس الا بطلوع الروح وما احد يقول لها شيء!
وكل شيء تبغاه لها!!
مسكت الكتاب وبداخلها كره عميق لنورة .... بدأت تكتب الواجب بملامح عابسه!!
بعد وقت قفلت الكتاب ورتبت اغراضها وطلعت من الغرفة ...ناظرت امها منشغله بأوراق أمامها ...ونورة متمدده على طولها تلعب بالجوال...هذا الجوال محرم عليها اوامر من أبوها ...يا ويلها إن شافها تلعب بالجوال...تحس بالملل تغزو روحها...نفسها تلعب مثل الصغار برا ...كل شيء بهذا البيت ممنوع!!
اقتربت من أمها: ماما
رحيق وهي منشغله بالأوراق: كملت واجباتك وحضرت الدروس!
ياسمين بعبوس: ايه
رحيق رفعت نظرها بتحذير: ابوك اليوم هنا ... وانت تعرفين إذا مسك كتبك وما كنت محضره
قاطعتها ياسمين: ابغى أنزل عند جدتي
رحيق برفض: الحين موعد رجوع ابوك ...بعد الغداء!
قطعت كلامها لما فتح فارس الباب ودخل وهو يرد السلام!
اعتدلت مباشرة نورة بجلستها ..تخاف منه بقوة!!
رحيق ابتسمت وهي تحط الأوراق على الطاولة: وعليكم السلام ورحمه الله!!
جلس وهو ينطق: الاكل جاهز؟!
هزت رأسها رحيق: الحين أجهزه!!
جلست ياسمين جنب نورة ...وهي تناظر ابوها بجمود ... ما تحب تحتك فيه ...تخاف منه وخاصه لما يعصب!!
دق قلبها طبول وهو يسألها بحزم: كملت واجباتك؟!
هزت رأسها بخوف وارتباك: ايه!
تابع بنفس الحزم: والتحضير؟!
هزت رأسها وكأنها رجل آلي : ايه
هز رأسه: بعد الاكل رح اراجعك بالمواد ...انتبهي لدراستك ابغاك لما تكبرين تكونين دكتورة تعالجين الناس!
ما هو مثل بعض ناس شغل جوالات!!
ختم كلامه وهو يرمق نورة بانتقاد!
بلعت نورة ريقها وما تجرأت تفتح حلقها بحرف واحد!!!
طلع فارس جواله وبدأ يقلب فيه بهدوء .....نورة مطت شفتها ينتقدها وطول الوقت هو على الجوال ...
بعد وقت اجتمعوا على سفرة الاكل ...رحيق وهي تكلم فارس: في رحلة مدرسية لياسمين ونورة
قاطعها بحزم: صيته ما في رحلات لها ... نورة ما لي دخل فيها!
رحيق رفعت حاجب: يعني كيف
وحده تروح والثانية لا؟!
رد ببرود: لا ترسلين اختك حتى يكونون مثل بعض!!
رحيق ناظرت نورة الي شوي وتبكي من رده..نطقت: أنا رح ارسل نورة...وياسمين بكيفك !
نطق بجدية: أتوقع سالفة الرحلات من زمان تكلمنا فيها...ابنتي أنا أخذها رحلة وما انتظر المدرسه ترفه
قاطعته رحيق: بس البنات يتونسون مع صديقاتهم
قاطعها: إخوانها معها وبنات عمها وش تبغى اكثر من كذا؟!
تستمع لكلامه وهي تتوقع بيوم من الايام يقولون لها ممنوع تتنفسي...
ناظرت نورة الابتسامه شقت حلقها ....تحس بالاختناق من هالحياة ...
ناظرت أبوها وهو يكلمها: نهاية الاسبوع جهزي نفسك رح نروح للالعاب مع إخوانك
هزت رأسها بانصياع ورجعت تأكل بصمت!!
.
***
**
*
نزلت من باص المدرسة وهي تتكلم مع زميلتها بالمدرسة وجارتهم بنفس الوقت باندماج ... بدأت تلعب معها حجر ورقه مقص أمام البيت..انضم لهم اخو البنت...
كانت تضحك من قلبها على ملامح زميلتها لما فازت عليهم ...
لبنى بغبن: نعيدها
هزت رأسها بابتسامة وهي تردد
: حجر ورقة مقص
حست وكأنه لسانها أصابه شلل...وهي تشوف أبوها قدامها...نطق بنبرة عاديه : صيتة ادخلي
بلعت ريقها ودخلت البوابة خلفه بدون أي نقاش...سرعان ما انقضت يده على إذنها وهو يشدها بقوة: أنا ابغى اقص إذنك الي ما تسمع الكلام!
كم مرة قلت لك لا تلعبين مع الأولاد!
حاولت تخلص إذنها من قبضته بدون ما تنطق أي حرف ... أول ما افلت إذنها ركضت بسرعه باتجاه بيت جدها ..دخلت البيت ومباشرة توجهت لجدتها زينب الي كانت تجلس بالصالة...جلست جنبها وهي تخفي نفسها خلفها زينب بنبرة حنونه: وش فيك؟!
نطقت بخوف وترقب: يبغى يضربني!
حركتها أمامها وهي تنطق: اكسر يده الي يضربك ولد مين ؟!
سكتت لما شافت إذنها حمراء ...عرفت الجاني بدون ما تسأل!
أول ما دخل الصالة دفنت نفسها بظهر جدتها ... تنهدت زينب بقلة حيلة وهي تنطق: وش فيك على هالبنت؟!
فارس بغضب: كم مرة قلت لها ما تلعب مع العيال
زينب بترقيع: يا يمه بعدها صغيره!!
فارس بقوة: بالصف الثالث وصغيره؟!!
وقف فوق رأسها وهي دافنه نفسها بظهر جدتها: أقسم بالله إن شفتك مع العيال الا اكسر رأسك بإذن الله!!
والحين اطلعي للجناح بدلي ملابسك وانزلي مع الجنية الثانية لما ترجع من المدرسة ..امك رح يكون دوامها متأخر!
بدون تردد تحركت بسرعه وهي تركض للخارج!
زينب بعتب: يا يمه شوي شوي على البنت ..رح تتعقد والسبب انت!!!
نطق بتبرير: كله لمصلحتها..والا تبغينها مثل نورة المدلعه!
انا أعرف رحيق فاشله بالتربية وما أقدر أعتمد عليها ...والبنت أكيد تحمل جينات ذيك العائلة لزوم اكون معها حازم!
ما تشوفين وجهها وكأنها نسخه عن اسماء ..الي ورثت شكلها اكيد ورثت شيء من أطباعها!
زينب زمت شفتها تكسر خاطرها صيته من صغرها مثقل فارس عليها العيار... أحيانا ما تلومه الي يشوف الشبه الكبير يخاف تكون تحمل أطباعها!!
**
**
**
دخلت الغرفة المشتركه بينها وبين نورة ....اقتربت من سرير نورة ناظرته للحظات ...بعدها جلست على سريرها وهي تتمنى أبوها يكون راح لبيته الثاني ...تحمد ربها إنها تشوفه قليل ...لو يعيش عندهم كل يوم الا تموت وما تقدر تتحمل حزمه!
رفعت نظرها لنورة الي دخلت الغرفة وألقت حقيبتها على الارض وهي تردد:الله يأخذ المدرسة!!
وارتاح منها!!
استغفر الله يغثون الواحد بطلاسم ما ادري من وين يجيبوها!!
ناظرت ياسمين الفوضى الي أحدثتها نورة بقدومها واغراضها ألقتها على الأرض ...لو تعمل كذا الا يعاقبها أبوها عقاب شديد...نطقت ياسمين بخفوت حتى تحذرها: بابا هنا!
فتحت نورة عيونها بصدمه: هنا!!
وبسرعه رتبت الفوضى الي أحدثتها .. تخاف يدخل الغرفة ويقطع آذانها ورحيق ما هي موجودة تدافع عنها!!
لمحت إذن ياسمين وباستفسار نطقت: شد إذنك!!
وقبل ما ترد ياسمين..انفجرت نورة بالضحك:شكلك تحفه!!!
وش هببت حتى يشد إذنك!
ياسمين بلعت غصتها ودفنت نفسها تحت الفراش وهي تنطق: ما يخصك!
نورة اقتربت منها وهي ترفع الغطاء عنها: ليه ضربك؟!
بالله ما قالك : أنا ابغى أقص إذنك الي ما تسمع هالكلام؟!
ختمت كلامها وانفجرت من الضحك وهي تتخيل الموقف!!
بلعت ضحكتها وهي تناظر ياسمين الي مستمره بالضحك!!
نورة بضجر: ابوك إنسان معقد ..ويرفع الضغط وبنفس الوقت أخاف منه!!
وبتذكر تابعت كلامها: واجب الرسم ما عملته ..باكر أبله هنادي رح تجلدني اذا ما رسمت خرابيش الدجاج الي تبغاها!!!
مالت عليها عامله نفسها فنانه علينا..مالت عليك حيطه انت وخرابيطك!
وبنبرة استعطاف: ياسمين ارسمي لي
قاطعتها ياسمين بقوة: لو تموتين ما رسمت لك!
نسيت البارحة ألوانك ما تركتيني استخدمهم!!
نورة تستعطفها: سامحيني ما كان قصدي ..ما رح أعيدها!
المهم اخلص من الرسم لأني ما افهم شيء بذي الخرابيط!
ياسمين بعناد: لو تموتين!
وإن شاء الله تجلدك ٥٠ جلدة يا كسوله!
قال ما تفهم بذي الخرابيط ليه انت تفهمين شيء بالحياة؟!
ماغير ترمين نفسك بحضن رحيق مثل البزران تتدلعين!!
نورة انقهرت منها ...تكتفت وهي تنطق
بنبرة مستفزه: تغارين مني لأنه ماما رحيق تحبني أكثر منك!
ياسمين تركت السرير واقتربت من نورة: كذابة ..تحبني أنا أكثر منك يا كسوله!!
نورة تجاكرها: كسوله!
كل هذا من قهرك لأني طول وقتي أرفه عن نفسي وانت تكسرين الخاطر دافنه رأسك بين هالطلاسم !
دفتها ياسمين بقهر: قليلة أدب!
نورة عصبت من تصرفها ...اقتربت منها وشدت شعرها بقوة: أنا خالتك يا حماره تحترميني غصب عنك والا انتف شعراتك!
ياسمين تحاول تفلت شعرها من قبضه نورة ... ما قدرت تحرر شعرها ..سرعان ما مسكت شعر نورة وشدته بقوة!!
مر وقت والحوار بينهم : اتركي بتركك ... اتركي بتركك!
نورة وهي متألمه: رح أعد للثلاثه ونترك مع بعض!
١...٢...٣
تركت نورة شعر ياسمين ..وبعدها ياسمين تركت شعر نورة!
نورة والنار مشتعله بداخلها: ما تركتي شعري لما قلت ٣ غشاشه!
ختمت كلامها وهي تضرب ياسمين على كتفها!
ردت ياسمين لها الحركه بقوة: الله يأخذك
ودخلوا من جديد بصراع مين ضرب آخر شيء!
تذكرت ياسمين كلام أبوها عن الغداء...وشهقت بقوة: بابا قال لما توصل نورة ننزل مباشرة للغداء تحت وما نتأخر!
نورة ناظرتها بقهر: الله يأخذك ليه ما قلت..والله ليقطع إذني الحين!
ياسمين وهي تطلع من الغرفه: إن شاء الله يقطعها ونرتاح منك!
**
**
**
بالمساء جالسه بضجر تناظر أمها وهي غرقانه بأوراقها: ماما كلمتي بابا عن الرحلة!
رحيق بانشغال:حاولت وما وافق
نطقت بقهر وهي تضرب الخداديه بوجه نورة المندمجه على الجوال: ليه هذي الزفته تروح وأنا لا؟!
علشانها غبية بالمدرسة تجازينها بالرحلات وأنا اجلس هنا مندفسه!
رحيق ما قدرت تمسك نفسها من الضحك على شكل نورة الي كانت مندمجة بالجوال وفجأة الخدادية بوجهها!
وقفت نورة بقهر: تضحكين لها!!
والله لأضربها
قاطعتها رحيق وهي تمسكها والبسمه مرسومة على ملامحها: ازعل منك يا نورة!!
نورة بقهر وعيونها تنذر بالدموع: ما شفت تصرفها!!
رحيق تنهدت وهي تشوف نورة على وشك البكاء..بحياتها ما شافت إنسان دمعته تنزل بهذه السرعه...ناظرت ياسمين بتأنيب: وش هالتصرف هذا يا ياسمين!
هذه خالتك ولزوم تحترمينها..لو كان أبوك هنا وش رح يعمل على تصرفك الي غير مؤدب!!
ياسمين بضيق: ليه كل شيء مسموح لها وأنا لا؟!
خزتها رحيق بعد ما ناظرت الساعه: الساعة ١٠ متأخرة عن موعد نومك
نورة تكمل عن رحيق: لو ابوك هنا كان قطع إذنك على هذا السهر...لزوم تتعودين على نوم الدجاج هذا!!
ختمت كلامها وهي تمد لها لسانها تجاكرها!
ياسمين رح تنفجر منهم ... تحركت والغصه بحلقها من هالتحكم بعد ما أشرت لها رحيق على الغرفة: يلا روحي نامي وباكر نتفاهم!!
ختمت كلامها بنظره قويه حتى ما تتكلم وتجادلها ..... التفتت على نورة وبأمر بعد ما دخلت ياسمين الغرفة: يلا يا نورة وقت النوم...ما ابغى اسمع اي همس !
نورة بضجر من هالقوانين: أنا وش دخلني حتى انام بنفس الوقت... وكأني دجاجه!!
رحيق وهي تتصفح الأوراق نطقت بحزم: تحركي خلفها بسرعه!
نورة وهي تحضن رحيق وترتجيها: يا قلبي بس ربع ساعة وانام ...الحين إن دخلت الغرفة نتشاجر
قاطعتها وهي تهز رأسها: عشر دقائق !!
**
**
**
اليوم كانت بزيارة ياسمين أختها ...تمددت على الكنبه وهي تنطق بتردد: متأكده زوجك ما هو موجود!
ياسمين بتأكيد: اقولك ما هو موجود..المهم بغيتك بسالفه نار!!
رحيق بملل من سوالف ياسمين...طول وقتها من بيت لبيت تزور اقارب زوجها وكل يوم عندها سالفه جديده...وبمجاراه نطقت: ايه اسمعك
ياسمين بحماس: لو تسمعين هالسالفه ما رح تصدقين!
رحيق رفعت حاجب: خلاص صدقتك!
ياسمين خزتها : يا كلبه تسلكين لي!!
ابتسمت رحيق : يا ابنة الحلال تكلمي وخلصيني بدون لف ودوران ...نفسي تقولين السالفه بدون مقدمات بايخه وتفصيلات ممله..تكلمي مباشرة ١ ٢ ٣!!
ياسمين لوت شفتها: الحق علي اجيب لك قصص واخبار العالم !!
المهم البارحة قلت لك أبغى ازور ابنة خالة زوج اخت زوجي!!
عقدت حواجبها رحيق بعدم استيعاب: يا خال جدي حك ظهري!!
ياسمين ضحكت بخفه: يعني مرام اخت زوجي طبعا زوجها عنده ابنة خال
قاطعتهابتسليك: المهم وش فيها!!
ياسمين باندماج: روحت ازورها لأنه ابنتها كانت مريضة بالمستشفى..وجلست معها وتعرفت عليها ...وللصدفه تكلمت عن ابنة عمتها الي هي جارتهم ...تقول البنت سنعة واخلاقه عاليه والكل يتكلم بسمعتها الطيبة
عفست ملامحها رحيق: لا تقولين تبغين تخطبينها لطراد!
ياسمين بنفس: خليه بالاول يكمل دراسة ويتوظف وبعدها يصير خير!!
المهم نرجع ابنة عمة وابنة زوج أخت زوجي
ناظرتها رحيق بغيض: وبعدين معك..ترى فقعت مرارتي منك ...تكلمي بسرعه بدون لف ودوران!!
ياسمين كشت عليها: اعوذ بالله نفسيه ...والا تظنين إني طالبه من طالباتك تبغين إجابات نموذجية
رحيق اصابها ضجر من هالسالفه ..غطت عيونها بساعدها وهي تنطق بملل: كملي
ياسمين تربعت على الكنبه وهي تكمل: تقول هذه البنت الي تكون ابنة عمتها
قاطعتها رحيق بغضب: لا حول ولا قوة إلا بالله!
وش فيها ترى طق قلبي..وش فيك صايره غثيثه وانت تتكلمين ...تكلمي بسرعه بدون تفاصيل!
ختمت كلامها ورجعت غطت وجهها بساعدها
ياسمين بروقان: يا حلوك وانت معصبه!!
المهم هذه البنت ابوها خريج سجون من الديون والشيكات عليه ...ولما طلع من السجن زوجها غصب عنها من رجال كان معه بالسجن
رحيق ببرود: لا تقولين إنها اكتشفت إنه الشخص الي كانت تحبه وتسهر الليالي علشانه والسجن فرق بينهم؟!!
ياسمين بضحكه: أكيد لا!!
وطبعا تقول ابنة خالة زوج اخت زوجي إنها انجبرت عليه وهي ما تبغاه ...وتزوجته ويقولون لو تشوفين كيف خلته يمشي على الطريق السوي بدون لف ودوران...كلمتها ما تثنيها وهو مثل الارنب بيدها!
رحيق باستغراب: البنت حلوة؟!
ياسمين: عاديه وأقل من عادي!!!
رحيق وللحين مستغربه: يا اختي ذول الحريم كيف يفرضون سيطرتهم على الرجال؟!!
شوفي أنا يقولون عني حلوة ودكتورة ومتزوجني عن حب ومع كذا ما يسمع كلامي!
ياسمين بتأييد: صحيح ما ادري وش
الاساليب الي يستخدمونها !!
فكرتي تتركيه لشهر وشهرين يمكن يصير مثل الكلب يركض خلفك
قاطعتها رحيق: جعل الكلب يقطع عدوك ..انت وش لك عند الرجال تشتمينه؟!!
لو أهج سنوات ما رح يسأل ... يقولي رح يفقدني يوم يومين وثلاث وبعدها رح يتعود على الحياة بدوني .يا اختي الرجال ما لهم أمان ...يتأقلمون على الوضع بسرعه ولا كأنك كنت بيوم من الايام بحياتهم!!
ياسمين بتأكيد: صادقه ..تدرين الاسبوع الي طاف لما زرتك..التقيت بضاري عند البوابة ..سبحان الله مشى من جنبي وكأنه ما كان بيوم من الايام يلاحقني ومقرفني حالي!!
رحيقناظرتها بشك: انت
قاطعتها وهي تهز رأسها: لا يروح بالك لبعيد ... أنا مجرد أعطيك مثال...هو بالأصل ما دخل قلبي حتى تشكين بأي شيء!
قلت لك من قبل كنت مجرد فتاة تحب الكل يمدح جمالها ..والحمد لله ربي عوضني بزوجي ..الحمد لله لو اطلب لبن العصفور ما يقول لا ...وعامل عيالي أفضل معاملة ولو كان ابوهم عايش ما رح يلقون هذي الحياة والرفاهية..شوفي كيف ربنا عوضه ورزقه بولد مني مع إنه أغلب الدكاترة قطعوا منه الأمل ..بس تربية الأيتام والاهتمام فيهم اجرها وثوابهاعند ربنا
قاطعتها رحيق: على سيرة عيالك ما اشوف احد هنا
ياسمين خزتها: وش فيك من الصبح اقولك راحوا
قاطعتها رحيق بتذكر: صح صح نسيت...الله وكيلك هالايام الذاكرة معطوبه شوي!
يا زين الجلسة بدون العيال !
ياسمين ابتسمت: الي يسمعك يقول عندها عشر اولاد ...للحين معنده ما تبغين عيال؟!
رحيق تنهدت براحه: صدقيني مرتاحه بشكل ما تتصورينه ...مستحيل ارجع وأحمل مرة ثانية ...كلما اتذكر ولادتي بياسمين قلبي يتوقف من الخوف. ...وبعدين انا مكتفيه بياسمين ونورة !
إن شاء الله ثلاث سنوات وازوج نورة واشوف عيالها
قاطعتها ياسمين بفجعه: تزوجينها؟!
لا الظاهر عقلك ضارب!!
ومين رح يتزوجها هالبزر؟!
ردت رحيق بابتسامة عريضة: رح تكون سلفه لك ...اهل زوجك عندهم عزابيه ...وكذا اطمئن إنه نورة بخير وبراحه ...وخاصه اهل زوجك ما شاء الله ما عمري شفت بتواضعهم وطيب قلبهم!!
ياسمين عفست ملامحها: خافي ربك تبغين تلصقينها عندي ...ترى ما اتحمل دلعها الماصخ!!
تدرين انا لما اشوفها ترمي نفسها بحضنك احس أحد يمسكني من خناقي...تراها كبرت على هالحركات ...تراك دلعتيها بزياده ...وما اشوف هالدلع لابنتك!
رحيق مطت شفتها بملل: وكأنك ما تعرفين فارس !
ما يبغاها مدلعة مثل نورة!!
صدقيني أنا ما افرق بينهم بس حياة ياسمين مختلفه عن نورة ...اهل ابوها ما يحبون البنت المدلعة ومن هذه الأشياء... وأنا ما ابغاها تعيش بتناقض ...ما ابغاها تعيش نمطين بحياة وحده ...خليها تعيش مثل إخوانها بنفس الاسلوب والعادات والتقاليد !!
كثير اكون حازمه معها لأنها ياسمين بكل بساطه ما تنعطي وجه ...
ياسمين عفست ملامحها بتذكر: من لسانك الطويل نسيت السالفه المهمة !
خلينا نرجع لابنة عمة
قاطعتها رحيق بقوة: ترى طق قلبي من سالفتك البايخه!
وش فيها هالبنت؟!
ياسمين هزت رأسها بابتسامة باهته: تخيلي إنها متزوجه أخوك فيصل!
نهضت نفسها بصدمه من الكلام: وش تقولين؟!!
ياسمين مطت شفتها بسخرية: شفت كيف الدنيا صغيره!!!
سبحان الله صدق المثل اجاك يا بلوط مين يبلطك!!
نافش ريشه علينا ويتقوي علينا وعند زوجته مثل الخروف!
وعنده ولدين
قاطعتها رحيق بعبوس وقسوة فيصل تنعرض بذاكرتها: شفتيهم؟!
لا تقولين انك زرتيهم!
ياسمين هزت رأسها بفخر بتصرفها: حملت نفسي وزرتهم..ابغى أشوف أخوي العود وهو مثل الخروف!!؛
رحيق بعدم تصديق لتهورها: وش قال لك؟!
ياسمين تابعت كلامها:لو تشوفين زوجته صدق إنها اجوديه وأصيله وهي الي تشور وتمون عليه!!
رحيق تأخذ اخباره بالتفصيل: وش يشتغل؟!
ياسمين بسخريه: وش رح يشتغل يا حظي!!
دكتور والا مهندس
تراه خريج سجون عتال وكثير عليه!!
عبست ملامحها بضيق من حال إخوانها: والفلوس الي سرقوها
ياسمين قاطعتها: البيت لهم وفاتح بقالة بالحارة يصرف على عياله منها ...يعني حسيت وضعه المادي كويس...لو تشوفينه ما تعرفينه.. إنسان ثاني يا رحيق هادئ وتخيلي رحب فيني في بيته ؟!!
تدرين اكثر شيء ضحكني إنه مداوم على صلاة الجماعة!
ختمت كلامها وهي تنفجر من الضحك!!
رحيق ناظرتها بانتقاد: وش الي يضحك.. الهدايه من عند ربنا!!
ياسمين وهي للحين تضحك: ما ادري احسه
قاطعتها رحيق بضيق من ضحكها الي ما له معنى: ترى والله ما تضحك!!
والله يضيق صدري لما اشوف حال إخواني ..وش ينقصنا لو كنا مجتمعين وبيننا أخوة مثل باقي الناس!!
ياسمين خزتها: ناقصك قلب أبيض يا حقودة...كم صار لك مقاطعه مشعل
رحيق بمراره: بعمري ما كنت حقودة وقلبي اسود بس المجتمع ما ترك لي الخيار!
تصرفات مشعل للحين محفورة بقلبي وما نسيتها ...جرحني كثير بدون أي ذنب!!
ياسمين بجديه: انا قررت مع فيصل نرجع نلم شمل عائلتنا ونتصافى بيننا!!
القطيعة ما ترضي رب العالمين!!
وفيصل يقول حرق كل الماضي وبدأ حياته من لما تزوج والفلوس الي أخذهم رح يرجعهم ويقسمهم بيننا لما يجمعهم
رحيق قاطعتها: ما أبغى منه شيء ...كل الي نبغاه راحة البال!!
ما قال لك كيف أخذ الفلوس!!
ياسمين هزت رأسها بالنفي وبتصميم نطقت: تهرب من الإجابة..المهم انا رح أرتب الأمور ونرجع شملنا من جديد!
رحيق بتذكر: طيب ورياض؟!
ياسمين هزت رأسها بالنفي: ما احد يدري عنه ...فيصل يقول إنه قرر يبدأ حياة جديدة بمكان جديد وناس جديده! بس يقول يقدر يوصل له !
**
**
**
في بيت ابو ضاري ...مدت لجدتها كوب المويه وهي تنطق بنبرة راجيه: يا جده شوفيه لما يرجع حاولي اقنعيه علشان الرحلة!
زينب شربت موية ووضعت الكأس قدامها: يا ابنتي وكأنك ما تعرفين ابوك؟!!
ياسمين تلح عليها: حاولي اقنعيه
قاطعتها بملل: شوفي امك تكلمه
ياسمين بعبوس: كلمته ورفض
ضحكت زينب بسخرية: اذا ليلى وما سمع كلامها تبغين يسمع كلامي!
عقدت ياسمين حواجبها بعدم فهم: مين ليلى
زينب بلا اهتمام: خلاص رح اكلمه ومع إني متأكدة رح يرفض ...لا تنسين اخوك ريان الاسبوع الي طاف راحت مدرسته رحله وما راح معهم !
ابوك يخاف عليكم علشان كذا هو رافض!
يبغى مصلحتكم
ناظرت جدها لما دخل البيت ...رد السلام وهو يجلس جنب زينب..وبنبرة مبتسمه: اشوف صيته هنا!!
ناظرته ياسمين بعدم رضا: ياسمين!
ضحك على انفعالها والبنت متعقده من اسمها كثير ...نطق بروقان: يعني عاجبك اسم ياسمين؟!
مدت بوزها بعبوس: لا بس يعني أهون من صيته!
ضحكت زينب من قلبها على ملامح ياسمين العابسه: يا قلبي..والله أمك وابوك رح تطلعين بسببهم معقده نفسية وخاصه من هالاسم!
أبو ضاري بجدية: لو منحوك تختارين اسمك .. وش رح تختارين!
سكتت للحظات وهي تفكر بالإسم الي رح تختاره ...بعد تفكير قصير نطقت : شمس
عفس ملامحه أبو ضاري: شمس؟!
وش هالاسم هذا؟!
ردت بابتسامة: حتى نكون أنا وأختي " شمس وقمر"
مط شفته بعدم رضا: ليه قالوا لك ابغى اجمع المجموعة الشمسية عندي!!
زينب بابتسامه: طيب ياسمين حلو ومتناسق مع امك " رحيق الياسمين"
هزت رأسها بالرفض: خليها تسمي حالها" رحيق نورة"
أبو ضاري ضحك على ملامحها والغيرة تأكل قلبها: يا ابنتي اتركي عنك الحسد والغيرة ..ترى الحسد ما ياكل إلا صاحبه!!
وبعدين هذي خالتك ولزوم تحبينها
قاطعته بقهر: بس هي سرقت امي مني!!
زينب بهدوء: نورة وضعها مختلف عنك ...هذه طفله يتيمه ما عندها ام وأب تجلس معهم تطلع معهم أو تحكي عنهم...والدين امرنا نعامل اليتيم معاملة حسنة ....ناظري نفسك عندك أم وأب
قاطعتها بعبوس: يقهروني ماما وبابا متسلطين علينا وكل شيء ممنوع!!
أبو ضاري يخزها: ناظريها يا أم ضاري وكأنه ريان إلي يتكلم!!
زينب بابتسامه: فارس وقليل عليكم ...يا جيل اليوم ما تبغون تدرسون ولا تتعلمون وكل عقلكم بالإنترنت!
وهذي أمك رجعت!
ناظرت أمها وهي تدخل بخطوات هادئة ومتزنه .ردت السلام بخفوت!!
أبو ضاري بروقان نطق: تعالي شوفي ابنتك معترضه على حياتها وما هو عاجبها شيء!!
ناظرتها رحيق بجديه: لا تقولين أسأت الأدب مع جدك وجدتك!!
زينب بضحكه: ترى أسلوبك يضحك يا رحيق !
اتركي البنت بحالها يكفي لما يكون فارس يطلع روحها بالأوامر!!
رحيق ابتسمت: احب العب دور الأم الحازمة إلي يتنفذ كلامها بالحرف الواحد تحسين نفسك هيبه!
أبو ضاري رفع حاجب: وليه ما تطبقينها على نوير!!
رحيق ارتسمت ملامح الحزن على وجهها: فرق ما بين نورة وياسمين!
ياسمين أنا أمها مهما قسيت عليها وزعلتها أبقى امها ومرجعها لحضني ...وكل الأمهات يعاملن عيالهم كذا!!
بس نورة لو قسيت عليها أو زعلتها ..رح تصير تفكر بأمها وتحس بالنقص عن كل العيال ...ورح تكون كئيبه وحزينة لأنها تعيش بدون اب أو أم!!
أنا أحاول دوم مهما لعبت فيها الدنيا أكون أنا المرجع لها والحضن إلي ترمي أحزانها عليه بدون تردد او خجل!!
زينب بهدوء:إن شاء الله ربنا يحفظها لك وتفرحين فيها!!
هزت رأسها رحيق: آمين
بعدها إلتفتت على ياسمين بتساؤل: وين نورة ما أشوفها؛
ياسمين بهدوء: نامت بعد الغداء مباشرة!!
رحيق باستجواب: حضرت دروسك
ناظرتها ياسمين ودمعة القهر بعيونها من الدراسة الي صارت شبح يتابعها وين ما راحت: بعدين
وقفت رحيق وهي تؤشر لهاقدامها : تحركي بسرعه كملي دراستك وبعدها ترجعين
بغت تعترض بس نظرات رحيق الحازمة أجبرتها تطلع والقهر بداخلها وصل حده!!!
زينب بعدم رضا: ترى انت وفارس رح تعقدون العيال من الدراسة...مو كذا الحياة تمشي!
تخيلي زوجك الفهمان حرم ريان يطلع يلعب أسبوع كامل لأنه حصل بمادة العلوم على ١٥/٢٠ !!
رحيق باستنكار: ١٥!!
والله لو ياسمين تجيب هالعلامه إلا أكلها بأسناني!!
أبو ضاري بسخرية: على رسلك يا أنيشتاين!!
يعني الي يسمع يقول انت وفارس كنتم الاوائل بالمدرسة!!
والله يا فارس كان يطلع روح امه وهي تدرس فيه
قاطعته رحيق بتبرير: لأننا لما كبرنا اكتشفنا مصلحتنا ...وما نبغى عيالنا يمشون نفس طريق حياتنا ..نبغى لهم الأفضل!!
أبو ضاري تثاوب بنعاس: اقول خففوا عن العيال افضل ما اتدخل ..صدقوني ما رح يعجبكم تدخلي!!
في نقطه مهمه نسيتيها يا حضرة الدكتورة ...إنه في شيء اسمه ميول وقدرة!
مو كل الطلاب يحبون كل المواد .. وقدرات الطلاب مختلفه من طالب لثاني..تلقينه قوي بالعربي بس فيه عنده ضعف بالانجليزي او الرياضيات...لزوم تشوفين ولدك بأي مجال ميوله وانت بدورك تقوي وتدعمينه!
هو له حياة ومن حقه يختار اوقات حياته ما هو على كيفكم!!
هذا أنا اقولها لآخر مرة إذا ما خففتم عن هالعيال ما رح يعجبكم تصرفي أبدا!!
رحيق ردت بمضض: إن شاء الله يصير خير!!
**
**
**
كان يمشي بالمطار بخطوات هادئة ...لفت نظره رحيق تمشي بعجله وبيدها اوراق منشعله فيهم!!
يحس نفسه بحلم وش جاب رحيق لهنا!!
توجه لها بخطوات سريعه لما اقترب منها وقف لما رفعت رأسها ...فيها شبه من رحيق بس مو رحيق ..للحظة ظن إنها رحيق ...مرت من جنبه وواضح إنها مستعجله..
لفت نظره لما وقعت الاوراق منها قريب منه ...نزل للأرض وهو يجمع الاوراق...حس يده تيبست وهو يقرأ الاسم الي على البطاقة!!
مستحيل اسم رحيق ونفس تاريخ الولاده ونفس الرقم الوطني!!!
عقله يرفض يستوعب إنه الي واقفه قدامه تنتحل شخصية رحيق!!
اعتدل بالوقوف لما مدت يدها تاخذ الاوراق والتوتر واضح عليها!!
مايدري مين تكون ؟! وما يدري وش جاب اوراق رحيق لها ...وما يدري ليه تنتحل شخصيتها بكل هالبساطه .. والأهم وش هدفها من هالتصرف؟!!
بس ما رح يخليها تهرب وما يكون فارس اذا ما عرف السالفه من اولها لآخرها!
**
**
**
بمركز الشرطه مط شفته وهو يناظرها فرغت كل إلي بجعبتها من كلام...وبنبرة رجاء نطقت: ارجوكم اتركوني بحالي والله ما أعيدها ولا رح تشوفون وجهي!!
انا مو سيئة بس هم أجبروني أعمل كذا...وأنا بنت وحيدة ما لي سند ...سامحوني رح ارجع على بلادي وما رح تشوفوني!!
اقتربت من رحيق وبرجاء: يستر عليك دنيا وآخرة سامحيني!!!
ناظرتها رحيق بسرحان ...عقلها يفكر بالعالم والشر إلي يسري بداخلهم ...ما عمرها شافتها او إلتقت فيها ...تقوم تؤذيها بهذه الطريقة البشعة ...سرقت الفلوس من حسابها ...وانتحلت شخصيتها بالشركة ...وختمتها وهي تشوه سمعتها ...وقتها ربنا لطف وما وصلت الفيديوهات لأهل زوجها...والا كانت الحين مشردة ما لها بيت يضمها وسمعتها بالأرض!
ليه الناس ما تراعي شعور الآخرين ...ما يدرون إنه حنا لنا مشاعر واحاسيس ...بداخلنا مثل الزجاج ينكسر بسرعه!!
وفوق هذا للحين تحمل وثائقها وتنتحل شخصيتها ....مر قريب ٨ سنوات من ذلك الحدث وللحين ما تابت ومستمرة بشرها .... يمكن أي شخص ثاني بمكانها وهو يشوف الرجاء وانكسارها وندمها حتى تسامحها رحيق ..وخاصه هالقضية رح تجر إخوانها للتحقيق...بس هي انظلمت منهم ومن حقها تأخذ حقها وما تسامح ..ما رح تسامح أي أحد أساء لها بهذه البشاعه لأنه اذا سكتنا رح يتمادوا بالأذى..تنهدت رحيق وهي تنطق بهدوء: أنا رح أقدم شكوى عليك حتى تتعلمين كيف توصلين الأذى للناس بدون ما تعرفيهم!
هناء انفجرت من البكاء: والله ما اعيدها!
رحيق بقوة وبكره لهذه الإنسانه: كل مذنب لزوم يأخذ جزاء افعاله!!!
هز فارس رأسه بتأكيد لكلامها..حتى لو لانت أو تراجعت
هومستحيل يتراجع ...ما هو قادر يستوعب حقارة هذه الناس!!
***
***
**
بالطريق نطق بانتقاد: وليه أخفيت سالفة الفيديوهات؟!
علشان كذا إلتقيت بمشعل؟!
تنهدت بضيق: ما بغيت شيء يخرب حياتنا من جديد...فارس خلاص قفل هالموضوع والله يكدر خاطري!!
خزها بقوة: بس ابغى أفهم لذي الدرجة عقلك طافي وما تميزين بينك وبين هناء!
حتى مشعل ما ميز
قاطعته وهي تضحك على حالها بخيبه: الموقف ما ترك لي فرصة أميز أو انتبه!!
فارس تنهد : ما له داعي أحد يعرف بالسالفة خليها بيننا...مو كل الأمور لزوم تنفضح للعلن...وخاصه إخوانك متورطين معها ...ما احب شيء يسيء لابنتي ..فهمتيني!
هزت رأسها وهي ترخي رأسها على الشباك بتعب... إخوانها اهلكوها بعمايلهم وصغروها قدام زوجها!!
صدق الطمع ضر ما نفع ....
نطق يغير الموضوع: الحين لما نوصل خلي صيته تنزل لي بسرعه ما أبغى اتأخر!
رحيق بهدوء: إن شاء الله !!
بعد وقت دخلت السيارة ياسمين بتردد...حرك السيارة فارس والصمت يخيم عليه ...استغربت حاله دوم لما تطلع معه يصج راسها وهو يسألها عن الدراسة وادق التفاصيل بحياتها...تنهدت براحه إنه ما فتح معها أي موضوع !!
بعد وقت وقف السيارة عند بيته...نزلت بخطوات هادئة للداخل...عبست ملامحها اول ما شافت حصة..ما تدري ليه هالمخلوقه تناظرها بحقد وكره!
طنشت نظراتها وسلمت عليها ببرود ...
حصه مطت شفتها وهي تنطق: ابوك ما يرتاح الا لما يغثني!
وين ابوك!
ياسمين ببرود نطقت: يتكلم بالجوال!
وين ريان وقمر
قاطعتها بقرف: بغرفهم
تحركت تركض لهم قبل ما تكمل حصة كلامها!!
توجهت لغرفة قمر...فتحتها بحماس : ياهوووووو
قمر فزت على حيلها بفرحة وركضت لها ...حضنتها بقوة: تأخرتم كثير توقعت بابا ما رح يجيبك!
ياسمين ابتعدت بابتسامة: وأنا توقعت كذا .. وين ريان وين التوأم؟!
قمر مسكت يدها بتملك: تعالي إلعبي معي واتركي العيال!!
جلست على السرير وهي تمسك كتاب قمر : تدرين لما كنت بالصف الثاني هذا الدرس اخذت عليه ١٨ وقتها فقدت الإحساس بإذني من بابا!!!
ختمت كلامها بضحكه نحيب: اكره الدراسة!
قمر عبست ملامحها وهي على وشك البكاء: لو يطلع بيدي احرق كل الكتب ..انت افضل منا أمك دكتورة وما تضربك ...ما هو مثل ماما شوفي كتفي...أشرت على مكان احمرار بكتفها: كل هذا لأني ما حفظت الأنشودة!!
ماما عصبيه وما لها خلق ... من اول ما تعصب تبدأ تضرب!!
ياسمين وهي تتصفح كتاب قمر: أمك تخوف ..لو شفتيها كيف تناظرني...تقول أبوك يحب يغثني!!
تعالوا انتم على بيتنا ماما ما رح تقول شيء ولا تتضايق!!
ريان وهو يسمع كلامهم: إلي يسمعك يقول بس نطلب على طول بابا ينفذ لنا!!
ترى البارحة جبت بامتحان الرياضيات ١٢ من ٢٠ بس ما احد يدري!
فتحت عيونها باستنكار: ١٢!!
لو يدري بابا وش رح يقولك!
ضحك بعباطه: علشان كذا ما خبرت أحد حتى ما يكنسل الطلعه اليوم!!
ياسمين عبست ملامحها: أبغى أروح رحلة مع المدرسة بس بابا رفض وقال رح ياخذنا للألعاب اليوم!
قمر بانتكاسه: يعني ما تبغين تروحين معنا؟!
ياسمين بعبوس: ابغى اروح مع صديقاتي بالمدرسة!
ريان خزها: يعني حنا مو قد المقام؟!
ابتسمت بلطافه: ما أقصد كذا ..بس
قاطعها بتفهم: وأنا مثلك كنت ابغى أروح مع المدرسة بس للأسف ما وافق بابا!!
وين نورة ليه ما جاءت معك؟!
قمر نطقت قبلها: اكيد ارتمت بحضن خالتي رحيق وقالت ما ابغى أطلع!!
ضحكت ياسمين لأنه هذا بالضبط الي صار!
دخل فيصل وخلفه محمد: متى رح نطلع للألعاب!!
ياسمين ناظرتهم بابتسامه: وين بابا؟!
فيصل : جالس مع ماما بالصالة!
خلينا نطلع الحين حتى نكسب وقت اطول لللعب!
جالس بالصالة مع حصة ويسمع لها وهي تتكلم عن الحفلة الي رح تعملها بس تخلص المدرسة ويحصلوا عيالها على شهادات تقدير!
هز رأسه بهدوء ..رفع نظره لعياله متوجهين لهم ..ابتسم من قلبه وهو يشوف قلوبهم على بعض وما في كره او بغضاء بينهم ...هذا اهم شيء حاول يغرسه فيهم !!
ريان تقدم بتردد: بابا متى
قاطعه وهو عارف سؤاله: بعد شوي ...جهزوا نفسكم حتى ما نتأخر!
قمر ابتسمت بفرح: شكرا بابا !
ضحك فارس من قلبه على طريقتها وخاصه مع اسنانها الاماميه إلي خلعتهم الاسبوع الماضي!!
كل عياله يشبهونه كثير باستثناء صيته ما تشبه لهم .. الشبه فيها لجدتها أسماء...بس يحمد ربه إنها للحين ما ظهر عليها اي خلق من اخلاق جدتها!!
حصه وهي تناظر ياسمين بعدم رضا: كيف علاماتك
فارس قاطعها: من هذي الناحية صيته أذكى وحده بعيالي كل علاماتها مرتفعة
قمر ببراءة نطقت: أمها دكتورة اكيد رح تطلع ذكيه مثلها!!
ناظرتها حصه بنظرات ناريه ...حست قمر إنها جابت العيد بكلامها ..نطقت ببراءه: صح يا بابا امها دكتورة!
ضحك فارس من قلبه على براءة قمر وعلى ملامح حصه المنتفخة!
ياسمين ببراءة نطقت:ايه دكتورة ودوم بابا يقول لها " احلى دكتورة"
ما قدر فارس يمسك نفسه من الضحك أكثر وهو يشوف حصه زعلت وغادرت المكان والنيران تطلع من عيونها!
ريان بصوت هامس لإخوانه: ماما ما تحب خالتي رحيق علشان كذا زعلت...ما يصير تمدحينها قدام ماما!
قمر باستغراب: وليه ما تحبها؟!
ياسمين بتفكير: لأنها ماما أحلى منها!!
فيصل نطق بعد ما طلع ابوه خلف أمه: يا غبية لأنه امك دكتورة وهي لا!!
ياسمين مطت شفتها : وليه ما درست وصارت دكتورة؟!
قمر بجديه: اذا ماما بغت تضربني علشان الدراسه رح اقول لها أنا أبغى اصير مثلك كسوله!!
محمد خزها: والله لاقول لماما تقولين عنها غبيه!!
ريان بترقيع: هي قالت كسوله ما قالت غبية!!
**
**
**
ياسمين من لما سمعت السالفه توجهت لرحيق تحاول فيها تطلع فيصل من السالفه .. وبنبرة اقناع:تراه تاب وتغير...لا تسمعين لفارس تراه حقود وما يحبنا من زمان
قاطعتها رحيق بمرارة: فارس ما له علاقة هذا قراري...ليه كل شخص غلط ما ينال جزاء عمله!!
أنا تجرعت العلقم منهم ومن بطشهم !!
ياسمين زفرت بضيق: ادري إنهم سيئين وما راعوا حق الأخوة ...بس تغيروا يا رحيق!!
صدقيني اذا ما طلعت إخواني من السالفه إلا أخبر مشعل عن نورة ووقتها ما اتوقع تشوفينها
قاطعتها رحيق بصدمه: تهدديني؟!
ياسمين عفست ملامحها بمرارة: ما اهددك بس ما ابغاك تأخذين قرار تندمين عليه طول حياتك!!
يا رحيق سنوات مرت بعد خروج فيصل من السجن ومن بعد زواجه كل الحي بمنطقته يشهد بأخلاقه وحسن تصرفه!!
صدقيني لو تجلسين معه رح تنصدمين إنه فيصل!!
وين فيصل الي يتجبر ويتكبر ويبطش بدون ما يرف له جفن!!
اختفى فيصل القديم وحل مكانه إنسان مسالم متمسك بالحياة ويسعى لقوت يومه حتى يوفر لعياله لقمه تسد جوعهم !!
حنا مو سيئين يا رحيق بس المجتمع هو السبب!!
حنا بداخلنا قلوب رقيقه بس إلي حولنا هم إلي خلوها قاسيه!
شوفي فيصل لما وجد من يحتويه ويقوم سلوكه ظهر الجانب الطيب منه!!
لو شفتي عياله يدخلون قلبك وتحبينهم ...مؤدبين والهدوء يحيط فيهم...ومتعلقين بأبوهم كثير!!
رحيق إذا انسجن فيصل عياله رح يضيعون ويتشتتون!
لا تكوني سبب في دمار هالبيت ...لا تكوني سبب حتى يعيشون الحياة إلي عشناها!!
اعطي فرصة للي حولك ....ولا تنسين زوجته ما لها ذنب تحمل هم العيال وتراكض حتى تصرف عليهم!!
عشنا طفوله مؤلمه يا رحيق وما لقينا أحد يحتوينا ...ولما كبرنا لقينا من يحتوينا ويسعدنا ..بالله عليك لا تهدمي سعادتنا!!!
أنا أبغى يلتم شملنا من جديد... أبغى يكون لي إخوان أزورهم ويزوروني...أبغى يكون لنا مكان بالمجتمع وما نكون منبوذين او وحيدين...ابغى نشد على يد بعض ويرجع دم الأخوة يسري بعروقنا!! تدرين
قطعت كلامها وهي تناظر رحيق دموعها تنزل بغزارة ..بغت رحيق تتكلم بس الشهقات كان أقرب للكلام!!
احتضنتها ياسمين بقوة وهي تردد: القادم الأجمل ورح يصير كل شيء ذكريات نضعها بدفتر النسيان ونقفله للأبد!!!
***
***
***
مرت الأيام ومع إصرار ياسمين ومحاولاتها إلتم شمل بينهم ... مجتمعين في بيت مشعل ...رافقتها خالتها زينب معها!!
مشعل بالبداية كان رافض يلتقي بإخوانه يبغى يبعد عن الكل وينسى الماضي وسنينه!!
بس إصرار ياسمين وزوجته رغد على الصلح رضخ للأمر الواقع!!
جالسين بالحديقة ورياض وفيصل تكفلوا بتجهيز المشاوي!!
رحيق متمدده ورأسها بحضن خالتها زينب ...تناظرها وتبتسم وهي تسمع مناقرة خالتها وياسمين ما تنتهي!!
ياسمين رفعت حاجب باعتراض على كلام زينب: لا والله!!
والله طراد احلى من عيالك كلهم ..صحيح إنه اسمر بس حلو!!
زينب : والله عيالي ما عليهم كلام ..
قاطعتها رغد بضحكه: والله يا خالة كلنا خلقة رب العالمين... وكلنا جميلين !!
مشعل وضع يده على كتفها: درر ما شاء الله!!
رحيق ناظرتها وللحين ما استلطفتها ولا قادرة تبلعها ...بالرغم إنه الكل حبها ودخلت قلبهم لتواضعها ..رجحت السبب عدم تقبلها إنها كرهتها بوحام!!
سناء بنبرة هادئة وواثقه بالرغم من بساطتها إلا إنها تجذبك بالكلام : رب العالمين ما رح يحاسبنا على الشكل ..رح يحاسبنا على أعمالنا ....يقدر الإنسان يزين نفسه بأخلاقه الحسنة وتعامله الطيب ...
فيصل ابتسم لها وبعيونه نظره امتنان لهذه الإنسانه..ربنا أرسلها له حتى يطلع من الوحل إلي كان غارق فيه!!
اذا كان الإنسان من داخله عازم على التغيير وصادق ربنا ييسر له الخير...هو عزم على التغيير وربنا يسر له سناء ساندته وما كان بالسهولة التغيير!!
حس ببشاعة هالحياة بعد ما تركوا جدتهم الهنديه بالصحراء لمدة ساعتين ...بعدها رجعوا لها وحطوها ببيت العجزة بمنطقة تبعد عنهم ٦ساعات...حس وقتها بقرف الحياة ...وش فائدتها اذا طلعت منها وما لقيت خلفك شخص يدعي لك بالرحمه؟!
وش قيمة هالحياة؟!!
رياض اشر لزوجته: تكلمي خلينا نشوف وش عندك من الحكم!!
ولاء ضحكت بخفه وهي تقول: أنا مع ياسمين ..يعجبني السمار
زينب كشت عليها: مالت عليك وش يفهمك بالزين ..بس دام إنك متزوجه هالجوكر ما رح ألومك!
رياض فتح عيونه باستنكار: أنا جوكر!!
ضحكت رحيق من قلبها شكل رياض المنفعل من كلامها!!
نورة تقدمت من رحيق : ماما شوفي ياسمين
قاطعتها زينب: انت يا مدلعه حاطه دوبك من دوب هالبنت!!
نورة لوت بوزها بزعل وبدأت عيونها تنذر بنزول الدموع: هي
مشعل تحرك لها ورفعها لفوق: اختي الحلوة تبكي!!
وين صيته الدبه أنا أراويها!!
زينب بتهديد مازح: يا ويلك إذا قربت من ياسمين!
شوفي كيف حاملها والله كبيرة وما تليق لها هالحركات...كل هالدلع رح يرجع عليكم بالندم!
مشعل بابتسامة حزينه: ما شفنا الدلع بطفولتنا خليها تتدلع !
تحرك مشعل جهة الاولاد وهو يحمل نورة على كتفه: وش عملت لك!
نورة بفرح: شدت شعري!!
اقترب مشعل من ياسمين إلي منشغله مع العيال باللعب...
رفعت ياسمين نظرها وهي تشوف نورة حاملها مشعل على كتفه وتناظرها بانتصار!!
نزل مشعل نورة على الارض وناظر ياسمين ...عبس ملامحه وكأنه أمه إلي قدامه بس على صورة طفله ....تنهد هي ما لها علاقه بأسماء ...فما له الحق يكرهها لمجرد الشبه ... يمكن لأنه ابوها فارس وللحين ما قدر يبلعه ....وبنبرة استجواب نطق: ليه شديت شعر هالحلوة؟!
ياسمين وهي توزع نظرها بينهم ...ردت بهدوء: هي ضربتني بالأول!!
نزلت نظرها ورجعت تلعب مع العيال بدون أي اهتمام!!
هز رأسه بتوعد: الحين رح اتصل بأبوك واقول له صيته جالسه تلعب مع الاولاد!!
رفعت رأسها بفجعه وخوف.. سرعان ما هدأت وهي تنطق: بابا قال الاولاد إلي اكبر مني ما العب معهم .. أما الصغار عادي!!
ورجعت تكمل لعب بنفس الهدوء!
نورة انقهرت منها وبدون تردد شدت شعرها بقوة: لأنك شديت شعري قبل شوي!
وبسرعه شدت ياسمين شعرها بقوة: كذابه انت شديت شعري اول!
كل وحده شدت شعر الثاني ولسانهم يردد: اتركي عشان اترك شعرك!
اترك أترك
اترك أترك
اترك أترك
ضحك مشعل من قلبه على شكلهم..مسك ايديهم وفكهم من بعض : انتم دوم كذا!!
نورة بعبوس: هي دوم آخر ضربه!!
ضحك من قلبه : طيب وش فيها
نورة بقهر: انا ابغى اضربها آخر ضربه مو هي!
ياسمين مدت لسانها تجاكرها: موتي بحرتك!!
ورجعت تركض عند أمها!!
زينب بترحيب: هلا هلا بالقمر..تعالي يا ابنتي!
ياسمين ابتسمت وهي تعدل شعرها وجلست ملتصقه بجدتها.
رحيق رفعت نظرها بابتسامة: ضربت نورة وهربتي؟!
ياسمين بعبوس: هي إلي بدأت بالضرب!!
رحيق هزت رأسها بأسف: توم وجيري ما ادري متى تعقلون!!
رن جوالها ..توسعت ابتسامتها وهي تشوف رقم فارس!!
ياسمين خزتها: الفارس المقنع..مالت عليك !!
رحيق وقفت وهي تكش عليها: محترررررررره!
ياسمين لوت بوزها: على وش احتر يا حظي!
زينب بقوه: عند أبو ريان وقفي!!!
ياسمين بملل: ايه الحمد لله قلتي لي أتوقف😪
زينب خزتها: كأنك تتمسخرين!
ياسمين بضحكه: استغفر الله وش هالكلام ..وليه اتمسخر؟!
**
***
**
رتبت اوراق الجامعة وناظرت فارس وهو يتكلم عن القضية ...ما قدمت شكوى على إخوانها بسرقة الفلوس ...اكتفت بالشكوى على هناء بانتحال شخصيتها ....وهناء ما جابت سيرة فيصل ورياض بالمحكمة حتى ما تدخل بقضايا ثانيه!!
إلي قدرت تتوصل له إنها أمها اخذت اوراقها حتى تقدر تسحب الفلوس براحتها ...سبحان الله ما كانت تدري إنها رح ترحل عن هالدنيا بدون فلس واحد ...طلعت من الدنيا بكفن يسترها بقبرها ...ومعها أعمالها ....الإنسان هو إلي يختار طريق الخير أو طريق الشر...
امها وأبوها قصروا بحقهم كثير ومع ذلك تدعي لهم بكل صلاة وتتصدق عنهم ...مهما كانت قسوة الام والأب بالتعامل معك ...لهم الحق بالبر والمعاملة الحسنى ...وحتى بعد موتهم ما ننساهم لأنهم بأشد الحاجة لنا بهذا الوقت!!
وكمان ما نسيت جدها وجدتها إلي كان لهم فضل عليها بعد الله سبحانه وتعالى ...تركوا أثر جميل بحياتها ...بالرغم من المشاكل الي صارت بينهم والتشابك إلا إنها الحين ذكريات بعقلها تتمنى ترجع ...وتجلس جنبهم و يوبخونها على تصرفاتها... لأنها متأكدة كانوا يبغون مصلحتها ...حتى قسوتهم ببعض الاحيان فيها حنان!!!
الحين مع اجتماع شملها مع إخوانها تحس بإحساس جميل يدغدغها..لها إخوان تزورهم ويزورونها ..ما هو مثل قبل ...ما تنكر ساعات طويلة امتد العتاب واللوم بينها وبين إخوتها وخاصة مشعل ...وبالنهاية تم الصلح ...وحرقوا صفحات الماضي!!
من الشخصيات الجميلة بحياتها ام ربيع ..انسانه رائعه خلوقه..تشعرك بالراحه من لما تجلس معها ....تتمنى لها دوم التوفيق وتفرح بعيالها!
علاقتها بأهل أبو ضاري تمام لا تخلو من الاشتباك وخاصه مع عمها !!
مرتاحه بالعيش عندهم وما في شيء يكدر خاطرها ..وخاصه وهي تشوف تقبلهم لياسمين والشبه ما أثر على محبتهم لها...
وحتى نورة ما قصروا معها ايام دوامها بالحامعه ...فرحتها ما توصف لما تشوف ياسمين ونورة توم وجيري مشاكلهم ومناقرتهم إلي ما تخلص ...
بعد صلحها مع إخوانها ما توقعت يتقبلون نورة بهذا الشكل..وخاصه مشعل يدلعها وياخذها لايام تنام عندهم ..بالمقابل ياسمين تزعل وتتضايق لغيابها ...ما يطيقون بعض ومايطيقون يبعدون عن بعض!!
عجزت تفهم مشاعرهم!!!
رفعت حاجب لما قاطع فارس افكارها: متى آخر يوم بالامتحانات؟!
أرخت ملامحها: بعد اسبوعين
هز رأسه بتفهم: كذا نقدر نسافر ونأخذ نورة معنا .. أنا كلمت مشعل ورح نضبط أمورها!!
توسعت ابتسامتها من زمان خاطرها تسافر مع بناتها ... نطقت بامتنان: مشكور يا ابو ريان!
ضحك بخفه: لا اليوم راضيه علينا تقولين ابو ريان!!
ضربت كتفه بخفه: أنا طول الوقت راضيه بس انت الي ما يعجبك شيء!!
فتح عيونه باستنكار: أنا؟!
أقول قومي نجلس بالحديقة اشوف رجوع إخوانك سرقوك مني ويا دوب اشوفك!
تلفت حوله: وين ياسمين!!
عقدت حواجبها باستنكار لأنه دوم يناديها صيته: ياسمين؟
مين ياسمين؟!
ابتسم فارس بروقان: ابنتك!
نسيت أخبرك!
مد لها الورقه: اليوم روحت للأحوال وغيرت اسمها لاسم ياسمين بعد ما حلف علي ابوي أغير اسمها !
عقدت حواجبها بعدم تصديق: وليه هالإسم؟!
يعني ما توقعت تقبل باسم ياسمين!!
رد بهدوء: بصراحه ما ابغى البنت تتعقد اكثر ...لا يغرك إني ساكت بس فعلاً مثل ما يقول ابوي البنت كل يوم أحسها يزيد قهرها من هالاسم ...وانت تعرفين ساعة غضب لما قلت هالاسم ...وكذا نمحي كل عقبات الماضي!!
صافي يا لبن!!
ابتسمت ابتسامه عريضه وهي تردد: صافي يا لبن!!
قاطع ابتسامتها دخول ياسمين وهي تنادي: ماما
فتحت يدينها لها وهي تنطق: عيون ماما!
بدون تردد ارتمت بحضن أمها ...نزل فارس لمستواهم وهو ينطق بابتسامة ويمسح على شعر ياسمين: اشوف حركات نورة هنا!!
ابتعدت ياسمين عن أمها ونطقت بفرح: ماما جدتي زينب تقول صار اسمي ياسمين!
فارس حملها وهو ينطق بابتسامة: صار عندي رحيق الياسمين!
تمت بحمد الله
.
***
**
*