قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل التاسع والتسعين - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع والتسعين

الفصل التاسع والتسعين

الفصل التاسع والتسعون: انفجار الظلّ المطلق بدأت الجولة الحاسمة، والهواء في الساحة كان يشتعل بطاقةٍ لا تُحتمل. يقف جاك الماس وسط الغبار والدخان، أنفاسه متقطعة، وسيوفه ترتجف من شدّة الضغط الذي تعرّض له. أما أورين فكان جسده محاطًا بهالةٍ رمادية كثيفة، عيونه تتوهّج بوميضٍ فضّيٍّ يقطّع الظلام. قال جاك متبسّمًا رغم الدماء على فمه: "اعترف… أنت أقوى مما ظننت، لكن النهاية ستكون بيدي!" ثم اندفع بسرعةٍ جنونية، سيوفه تدور في الهواء كأنها دوّامة من الألماس الحارق. اصطدمت ضرباته المتتالية بدفاعات أورين، الذي كان يتراجع خطوة بخطوة دون أن يتراجع عزمه. كل ضربة من جاك كانت كفيلة بتمزيق مقاتلٍ عادي، لكن أورين ظلّ صامدًا، عينيه تتابعان تحركات خصمه بدقة مميتة. في لحظةٍ خاطفة، همس أورين بصوتٍ منخفضٍ لم يسمعه سوى نفسه: "حان وقت إطلاق الظلال الحقيقية…" ارتفعت طاقة رهيبة من جسده، وبدأت الأرض تهتز تحت قدميه. سوادٌ كثيف انبعث من جسده، التفّ حوله كدوامةٍ مظلمة، ثم تمدّد بسرعة في الساحة كلها. اختفت الأضواء… وأصبح المكان مظلمًا تمامًا إلا من بريقٍ فضّيٍّ في عيني أورين. صرخ الجمهور في ذهول: "ما هذا؟ لا نرى شيئًا!" صوت أورين جاء من كل اتجاه: "هذه هي مهارتي الخاصة… قبضة الظلّ المطلق!" ظهر خلف جاك فجأة، ثم أمامه، ثم فوقه — عشرات النسخ الظليّة تتحرك في انسجامٍ قاتل. بدأت الهجمات تتساقط كالعواصف — قبضات، ركلات، وموجات من طاقةٍ رمادية تمزق الهواء. حاول جاك أن يصد، أن يردّ، لكنه لم يعد يرى أين هو خصمه الحقيقي. كلما ضرب ظلًا، ظهر آخر خلفه، وكلما حاول الدفاع، تلقّى ضربة أخرى من مكانٍ غير متوقع. صرخ بأعلى صوته وهو يرفع سيفيه في محاولةٍ أخيرة: "أسلوب الألماس الحاجز!" لكنّ الظلال اخترقته من كل جانب، وتحطّمت طبقة الألماس اللامعة إلى شظايا متناثرة في الهواء. وفي لحظةٍ خاطفة، ظهر أورين خلفه تمامًا، وركّز طاقته في قبضته اليمنى، ثم قال بهدوءٍ قاتل: "انتهى الأمر." ضربة واحدة… كانت كافية. انفجار رماديٌّ هائل غطّى الحلبة، ومع انقشاع الدخان، سقط جاك الماس على الأرض فاقدًا الوعي، وسيوفه تحطمت إلى فتاتٍ من الضوء. رفع الحكم يده عاليًا وهو يصرخ: "الفائز — أورين من فريق الظلال السبعة!!!" ارتفعت صيحات الجمهور بجنون، ووقف أعضاء الفريق يحيّونه بفخر. أما فارس الحديد، فجلس في مقعده بصمتٍ، نظراته حادّة، وكأنه يقول في نفسه: “هذا الفتى… قوته بدأت بالظهور الحقيقية.” أورين، وهو يتنفس بصعوبة، رفع نظره إلى الأعلى، وقال بهدوءٍ وسط العاصفة من الهتافات: "هذه مجرد البداية… البطولة الحقيقية لم تبدأ بعد."