قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الثامن والتسعين - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والتسعين

الفصل الثامن والتسعين

الفصل الثامن والتسعين: ظلال في مواجهة الألماس هدأ ضجيج الساحة للحظة، قبل أن ينفجر من جديد مع دويّ صوت الجرس معلنًا بداية الجولة الثالثة. وقف أورين في منتصف الحلبة، عيونه تتوهج بوميضٍ رمادي غامض، جسده مائل قليلًا للأمام في وضعية قتال ثابتة. أما جاك الماس فابتسم بثقةٍ وهو يدور بسيفيه حول نفسه بسرعة جعلت الهواء يتقطع بشراراتٍ لامعة كأنها شظايا من الألماس الحقيقي. قال جاك ساخرًا: "هل أنت مستعد لتتحطم يا ظلّ بلا بريق؟" لم يرد أورين بكلمة، اكتفى بأن أغمض عينيه لثانية واحدة، ثم فتحهما فجأة لتتدفق طاقة رمادية كثيفة من حوله، شكلت دوائر من الدخان الداكن فوق أرض الحلبة. انفجـــــار! اندفع الاثنان نحو بعضهما في نفس اللحظة، تصادم سيف جاك مع قبضتي أورين اللتين غلفتهما طاقة الظل. الضربة الأولى كانت كالرعد، شقّت الأرض، وتناثر الغبار في كل اتجاه. تحركا بسرعةٍ لا تُصدق، كل ضربة تُردّ بأخرى، وكل هجومٍ يتحول إلى انفجارٍ من الضوء والظلال. أورين كان يعتمد على سرعة رد الفعل والمراوغة، بينما جاك كان يهاجم بقوةٍ شرسة، يستخدم طاقته الكريستالية لخلق شظايا حادة تطير في الهواء وتهاجم من كل زاوية. صرخ أحد المعلقين من بين الجمهور: "هذا جنون! لا أحد يستطيع تتبع تحركاتهم!" في لحظةٍ حاسمة، اختفى أورين من أمام جاك، ليظهر خلفه، مسددًا ضربة ظلّية قوية، لكن جاك دار بجسده بسرعة خارقة وصدّ الهجوم بسيفه الأيسر، لتندلع شرارة ضخمة كأنها ومضة برقٍ في ليلةٍ مظلمة. ارتدت الطاقة عن الأرض، واهتزت الحلبة بقوة، حتى أن بعض المساجين في المقاعد العلوية تراجعوا للخلف خوفًا. صرخ جاك وهو يطلق طاقته القصوى: "أسلوب الألماس المتفجر!" تحولت سيوفه إلى شفراتٍ مغطاة بطبقة متلألئة من الطاقة البيضاء النقية، وضرب بها الأرض فأحدث انفجارًا هائلًا من الضوء. اختفى أورين وسط العاصفة، الدخان الكثيف غطى كل شيء، وصوت الجمهور تعالت صرخاته وهم يحاولون رؤية ما يجري. لكن وسط الغبار، سُمعت ضربة قوية، تلاها صوت ارتطام عنيف، ثم سكون. بعد لحظاتٍ، ظهر أورين من وسط الدخان، جراح خفيفة على جسده، لكنه ما زال واقفًا بثبات، ووجهه خالٍ من الخوف. قال بصوتٍ منخفضٍ وهادئ: "أنت قوي… لكن الظلال لا تنكسر بسهولة." أما جاك، فابتسم ابتسامة متوترة وقال: "هذا ما أريده تمامًا… خصم لا يُكسر بسهولة." ارتفع الدخان، وتلاقت نظراتهما من جديد. الشرارة بينهما كانت تكفي لإشعال حربٍ كاملة. تبدّلت صيحات الجمهور بين “أورين! أورين!” و“جاك! جاك!”، والكل ينتظر الجولة القادمة بفارغ الصبر. وهكذا ينتهي الفصل على مشهد اشتعال المعركة دون حسم… الظلّ ما زال واقفًا، والألماس ما زال يلمع.