الفصل السابع والتسعين
الفصل السابع والتسعون: لمعان الألماس وسقوط كويون
انفجرت الساحة بأصوات الهتاف والضجيج، الحماس يملأ المكان بعد معركة نارية بين كويون وخصمه الجديد من فريق الجوكر — جاك الماس.
تقدّم جاك بخطواتٍ بطيئة ولكنها مليئة بالثقة، عيناه تلمعان كبريق حجر كريم قاتل، وابتسامة خفيفة على وجهه تعكس غروره المعروف في ساحة البطولة.
أما كويون، فكان يقف في منتصف الحلبة يلهث قليلًا بعد معركته السابقة، جسده مثقل بالجراح، لكنه لم يُبدِ أي نية للتراجع. قبض على سيفيه المزدوجين، وقال بصوتٍ منخفض:
"لن أسمح لكم أن تهينوا فريق الظلال السبعة… حتى وإن كان آخر ما أفعله."
ابتسم جاك بازدراء، ورفع يده المكسوة بالقفاز المعدني المرصّع بقطع لامعة، وقال بنغمة باردة:
"حين يلمع الألماس، لا يبقى مكان للظلال."
ارتفع صوت الجرس، وبدأت الجولة الثانية من المباراة.
انطلق جاك بسرعة خارقة، حركته تكاد لا تُرى بالعين المجردة، وسيوفه الصغيرة تبرق كأنها ومضات من نورٍ قاتل، تتقاطع في الهواء لتشكل دوائر من الطاقة البيضاء.
كويون تصدّى بمهارة مذهلة، حركاته سريعة ومتقنة، لكن كل ضربة من جاك كانت تُحدث شرخًا جديدًا في دفاعه.
الهواء نفسه أصبح مشبعًا بشرارات الطاقة، وكل اصطدام بين سيفي كويون وضربات جاك كان يطلق موجة صوتية تشق الحلبة.
صرخ الجمهور، واهتزت المدرجات، فيما كان فارس الحديد يراقب بصمتٍ من مقعده المرتفع، يداه متشابكتان على الطاولة، وملامحه جامدة كالحجر.
صرخ كويون بأعلى صوته:
"أسلوب الظل المتوهج!"
تحرّك جسده بسرعة خاطفة، واختفى للحظة من أمام جاك، ليظهر خلفه موجّهًا ضربة خاطفة نحو عنقه، لكن جاك ابتسم دون أن يلتفت، ورفع سيفه خلفه في اللحظة المناسبة.
طاااااااخ!
اصطدمت السيوف، وتطاير الشرر في كل اتجاه.
التوتر في الهواء كان خانقًا، والكل يحدّق دون رمشة عين واحدة.
في لحظة خاطفة، أطلق جاك ضوءًا ساطعًا من سيفه، أعمى به رؤية كويون لجزء من الثانية، ثم وجّه ضربة جانبية قوية أصابت كويون في كتفه، تبعتها ركلة عنيفة أطاحت به خارج حدود الحلبة.
عمّ الصمت للحظة… ثم انفجرت الساحة بصيحاتٍ مدوية.
رفع الحكم يده معلنًا النتيجة:
"الفائز بالجولة الثانية… جاك الماس من فريق الجوكر!"
ارتفعت الهتافات، وجاك يرفع سيفيه عاليًا وهو يقول بابتسامة متغطرسة:
"هذه فقط البداية، يا ظلال السجن."
في تلك اللحظة، تحرك شخص من مقاعد فريق الظلال السبعة.
وقف أورين، المقاتل الثاني للفريق، وعيونه تتوهج بوميضٍ بارد.
خلع سترته السوداء، وتقدّم بخطواتٍ بطيئة نحو الحلبة، بينما نظر إليه دون بصمتٍ ثقيل وقال:
"لقد حان دورك، أورين… أظهر لهم معنى الظلال الحقيقية."
ارتفعت أصوات الجمهور مجددًا، وهتافات متداخلة بين "الجوكر! الجوكر!" و"الظلال! الظلال!".
أما أورين، فدخل الحلبة دون أن يقول كلمة واحدة، وقف أمام جاك الماس، والنظرات بينهما اشتعلت كأنها شرارة حربٍ جديدة.
وهكذا ينتهي الفصل على مشهد الصدام المنتظر بين أورين وجاك الماس... معركة الألماس ضد الظلال بدأت للتو.