الفصل السادس والتسعين
الفصل السادس والتسعون: بلـور الظلال
اهتزّت ساحة القتال مع أول اندفاعٍ من الاثنين، إذ ارتطم رمح كويون المشتعل بطاقة الظلال بسيف جاك الماس المتلألئ كأنّه قطعة من النور المتجسّد. كان التصادم أشبه بانفجارٍ هائل من الطاقة المتضادة — ظلامٌ كثيف يصطدم بضوءٍ متكسر كالزجاج.
تطاير الغبار في كل اتجاه، وانفجرت الصخور الصغيرة من تحت أقدامهما، بينما ارتفعت سحابة من الدخان غطّت الحلبة بالكامل.
ارتفعت أصوات الجماهير تصرخ في جنون:
> "ما هذا؟! هل هذا قتالٌ بشري أم تصادم قوى الآلهة؟!"
تحرك كويون بسرعةٍ خارقة، خطواته تتلاشى في الظلال، يظهر خلف جاك ليهاجم رمحًا من لهبٍ أسود يخترق الهواء.
لكن جاك التفت بابتسامةٍ خفيفة، وسيفه الماسي يتكوّن في لحظة، ليصد الهجوم بزاويةٍ دقيقة جعلت الشرر يتناثر كالنيازك.
صرخ جاك بصوتٍ هادئٍ بارد:
> "جميل… لكن رمحك لا يلمع بما فيه الكفاية."
رفع سيفه عاليًا، وفي طرفه تجمّعت بلورات لامعة شكلت دائرة حول جسده، ثم أطلقها دفعة واحدة.
تناثرت البلورات في الهواء قبل أن تنفجر وتتحول إلى مئات الشظايا التي اندفعت بسرعةٍ جنونية نحو كويون.
تحرك كويون بسرعةٍ خاطفة، يصد بعضها، ويذيب أخرى بلهيب الظلال الذي يحيط بجسده، لكن الانفجارات المتتالية كانت تزداد قوة.
صوت انفجارٍ ضخم دوّى في المكان، وألقى كويون بنفسه للخلف ليهبط على الأرض بقوةٍ، وقد غطى الدخان جسده جزئيًا.
في الأعلى، كان جاك يقف على عمودٍ من البلور، رفع يده وقال بابتسامةٍ متغطرسة:
> "هذه فقط لمحة من عالمي البلوري... لا أحد ينجو من انعكاس الماس."
تشققت الأرض تحت قدمي كويون، فابتسم بخفة وقال بصوتٍ منخفضٍ مملوءٍ بالتحدي:
> "إذن حان وقت الظلام الحقيقي."
أغمض عينيه، وبدأت ظلال كثيفة تنبعث من جسده لتغطي الحلبة بأكملها.
الأنوار أُطفئت، وصار كل شيء مظلمًا، إلا بريق البلورات المتناثرة التي تضيء هنا وهناك مثل نجومٍ في ليلٍ مظلم.
من بين الظلال، سُمِع صوت كويون يهمس في الظلام:
> "الظلال لا تُهاجم… بل تبتلع."
اختفى صوته فجأة، وبدأت الأرض تهتزّ تحت أقدام جاك، لتظهر أذرع ظلّية من كل اتجاه تحاول سحبه نحو العدم.
لكن جاك ضرب سيفه في الأرض، فانطلقت موجة من الضوء البلوري طردت الظلال للحظات، لتظهر في وجهه ابتسامةٌ مجنونة وهو يقول:
> "رائع… هذا ما كنت أريده بالضبط!"
انفجرت القوة من جسديهما في لحظةٍ واحدة، وتحوّلت الحلبة إلى دوامةٍ من النور والظلام، تصطدم فيها الطاقات كأنها إعصار من قوتين متناقضتين.
أعضاء فريق الظلال السبعة وقفوا بقلقٍ على الحافة، ومارا تمسك بيد إيرين وهي تقول:
> "إنه قتالٌ مختلف… كأن الأرض نفسها ستنقسم بينهما!"
بينما في أعلى المنصة، جلس فارس الحديد يراقب بعينين ثاقبتين وقال بصوتٍ منخفضٍ فيه شيء من الإعجاب:
> "كلاهما وحش... لكن أحدهما سيكسر الآخر قريبًا."
مع كل تصادم جديد، كانت الحلبة تهتز أكثر فأكثر، الصخور تتطاير، والسياج الواقي يتحطم قطعةً تلو الأخرى.
وفي اللحظة الأخيرة من الفصل، انطلق كويون نحو جاك وهو يصرخ:
> "هذه نهايتك، جاك الماس!"
لكن جاك ابتسم بثقةٍ مرعبة، ورفع سيفه ليقول:
> "بل نهايتك أنت يا سيد الظلال!"
وتصطدم القوتان في انفجارٍ هائل أضاء السجن بأكمله…
نهاية الفصل السادس والتسعين
(ويُترك الجمهور معلّقًا وسط العاصفة، بانتظار من سينهض أولًا في الفصل القادم...)