الفصل الرابع والتسعين
الفصل الرابع والتسعين: صراع السيوف والظلال
اشتعلت أضواء الحلبة من جديد، وارتفعت الأصوات في المدرجات كبحرٍ هائج من الحماس. الجميع يعلم أن بداية المواجهة بين فريق الظلال السبعة وفريق الجوكر لن تكون عادية، وأن أول جولة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقوة كل فريق.
وقف الحكم في منتصف الساحة، رافعًا يده، معلنًا بصوتٍ عالٍ:
> "المواجهة الأولى في ربع النهائي! كين السيوف من فريق الجوكر ضد كويون من فريق الظلال السبعة!"
صمت الجمهور لحظة واحدة، ثم انفجر بالهتاف.
دخل كين السيوف إلى الحلبة بخطواتٍ ثقيلة، جسده الضخم مغطى بدرعٍ أسود تتدلى منه سلاسل معدنية تصدر أصواتًا مرعبة مع كل حركة.
على ظهره، كان يحمل سيفًا هائلًا طوله يفوق قامته، نصله عريض كأنه صفيحة فولاذية، حوافه تلمع ببريقٍ أحمر قاتم كأنها شربت دماء خصومٍ سابقين.
وقف في منتصف الساحة، أدار السيف بيدٍ واحدة، فاهتزت الأرض تحت قدميه من شدّة قوته، ثم قال بصوتٍ أجشّ كالرعد:
> "أخيرًا... خصم يستحق أن أرفع سيفي في وجهه!"
في الجهة المقابلة، دخل كويون بخطواتٍ هادئة، ملامحه ثابتة كأن وجهه منحوت من الصخر، لكن في عينيه اشتعلت شرارة لا تخطئها العين.
حمل رمحه الأسود اللامع، المزين بخيوطٍ زرقاء من الطاقة، ووقف في مواجهة خصمه، رافعًا رأسه رغم فارق الحجم بينهما.
قال كويون بهدوءٍ قاتل:
> "لن يهمني حجم سيفك، ما يهمني هو مدى قدرتك على النجاة بعد ضربتي الأولى."
ضحك كين ضحكةً عميقة مدوية هزت المكان، ثم ضرب سيفه بالأرض فتصاعدت موجة غبارٍ هائلة.
> "ضربتك الأولى؟ يا صغير، أنا سأنهيك قبل أن تبدأ!"
رفع الحكم يده، ثم خفضها صارخًا:
> "ابدأوا القتال!"
وانطلقت الشرارة الأولى.
اندفع كين بسرعةٍ مذهلة رغم جسده الضخم، وسيفه يشق الهواء بضربةٍ جانبية هائلة.
لكن كويون انزلق بخفةٍ مذهلة، متفاديًا الضربة بزاويةٍ دقيقة، ثم قفز عاليًا وأدار رمحه في الهواء كإعصارٍ صغير.
اصطدم الرمح بنصل السيف، وانفجر الضوء من حولهما كوميض برقٍ في ليلةٍ عاصفة.
ارتفعت صرخات الجمهور مع أول تصادم، فالصدمة الناتجة كانت كافية لتكسير الأرض تحت أقدام المقاتلين.
تراجع كين نصف خطوة، ثم هدر غاضبًا وأطلق سيفه للأمام كأنه موجة طاقة حمراء ضخمة اخترقت الهواء.
لكن كويون ثبت رمحه أمامه، مشكّلًا درعًا من الظلال امتصّ الضربة، ثم انطلق من خلال الدخان بسرعةٍ خارقة نحو كين.
تلاحقت الضربات كالعواصف:
رمح كويون الأسود يتراقص بخفة مميتة، وسيف كين يقطع الهواء بشراسة.
كل اصطدامٍ بينهما يولد شراراتٍ من الطاقة، وكل خطوةٍ يخطوانها تُحدث شقوقًا في أرض الحلبة الصلبة.
في لحظةٍ ما، رفع كين سيفه للأعلى وصرخ:
> "تحطيم الصخور المقدّس!"
انفجرت الطاقة من سيفه كبركانٍ أحمر، وانطلق نحو كويون موجةٌ من الدمار تهدد بابتلاع كل شيء.
لكن كويون غرس رمحه في الأرض، فانتشرت من حوله دوائر سوداء من الظلال، ابتلعت الهجوم بالكامل.
صاح كويون بصوتٍ حاسم:
> "تقنية الظل المتعدد!"
وانقسم جسده إلى ثلاث نسخ متحركة، كل واحدة تحمل رمحًا وتهاجم من اتجاه مختلف.
كين حاول التصدي، لكن سرعة كويون كانت خرافية، وانهالت عليه الضربات كالمطر الغاضب.
ومع ذلك، لم يسقط.
بل أمسك سيفه بكلتا يديه، وأطلق صرخةً هزت المكان، فاختفت الظلال الثلاثة في لحظةٍ واحدة تحت قوة انفجارٍ صخري هائل.
تطاير الغبار، ووقف كين وسط الدمار وهو يلهث، بينما على بعد أمتارٍ منه ظهر كويون جاثيًا على ركبةٍ واحدة، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة.
> "أخيرًا... خصم يجعل قلبي ينبض مجددًا."
رفع كين حاجبه وقال بابتسامةٍ مرهقة:
> "لا زلت واقفًا؟ ممتاز... لأنني لم أبدأ بعد."
وقف الاثنان من جديد، وبدأت الطاقة تتصاعد من جسديهما، والهواء من حولهما يرتجّ بشدة.
صرخ المذيع بصوتٍ مرتفع وسط جنون الجمهور:
> "يا إلهي! أي قتال هذا؟ الأرض نفسها لم تعد تتحمل قوتهما! هل سنشهد أول انهيارٍ للحلبة في تاريخ البطولة؟!"
وفي لحظةٍ أخيرة من الفصل، ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه كويون وهو يقول:
> "الآن... حان الوقت لأريك القوة الحقيقية للظلال السبعة!"
بينما رفع كين السيوف سيفه عاليًا، وصاح:
> "تعالَ إذًا أيها الظل الصغير، لنجعل هذا العالم يرتجف!"
وتنتهي الجولة على وشك الانفجار، دون حسمٍ بعد...
القتال مستمر في الفصل القادم.