الفصل 2
---
🎓 الفصل الثاني: مأساة الغسالة الجماعية
رجعت أنا وسلمان بعد المحاضرات للسكن، وكان الوقت قرب المغرب.
السكن الجامعي ذا مثل مدينة صغيرة: كل غرفة فيها قصة، وكل ممر فيه فضيحة 😅
دخلنا غرفتنا، وفجأة طالع سلمان فيي وقال:
– يا فهد، عندي فكرة تجارية بتخلينا نغتني قبل ما نتخرج.
قلت وأنا أحاول أفتح اللابتوب:
– أكيد فكرة من أفكارك اللي تنتهي بدين؟
قال:
– لا لا، نشتري غسالة إضافية ونأجرها على الطلاب اللي غسالتهم خربانة.
قلت وأنا أضحك:
– ممتاز، ونضيف معها خدمة توصيل شرشف مجفف خلال 24 ساعة؟
ضحكنا، بس بعد شوي سمعنا صوت صراخ في الممر:
> "يا عيال الغسالة غرقت الدور كامل!!!"
طلعنا نركض، نشوف الموية طالعة من غرفة الغسيل كأنها شلالات نياجرا بنسخة سعودية.
والسبب؟ مشعل، زميلنا اللي يعتقد إن مسحوق الغسيل كل ما زدت منه يصير الغسيل أنظف.
النتيجة؟ الرغوة وصلت للممر الثالث 😂
سلمان قام يصور السناب، وأنا أصرخ:
– يا غبي طف الغسالة!
قال مشعل وهو مرتبك:
– ما أدري كيف! تضغط الزر الأحمر ولا الأخضر؟
قلت:
– اضغط أي شيء بس نوقف قبل ما نوصل للدور الأرضي!
جانا المشرف بعد دقايق، يطالع المنظر ويقول:
– من المسؤول عن الكارثة؟
سلمان بسرعة قال:
– فهد كان يحاول ينقذ الغسالة.
التفت عليه وقلت:
– تحاول تبيعني من أول موقف يعني؟
ضحك المشرف وقال:
– خلاص يا شباب، غرامة بسيطة… بس المرة الجاية بنسحب الغسالة نهائي.
رجعنا الغرفة، وكلنا مبللين بالمويه والرغوة، شكلنا كأننا طالعين من فيلم كرتون.
وقتها دق جوال سلمان، كان رقم غريب.
رد وقال بصوت متفاجئ:
– آها، أيوه نوف! … إيه فهد معي هنا.
طالعته وأنا مو مصدق:
– لحظة، نوف؟ اللي بالكافتيريا؟ وش تبي؟
سلمان أعطاني الجوال وقال مبتسم بخبث:
– شكلها بتسألك عن الإشارة اللي “خانتك” اليوم الصباح 😂
أخذت الجوال وقلبي يدق،
قلت:
– ألو؟
جاني صوتها الهادئ:
– فهد؟ أنا نوف… عندي مشروع إعلامي نبغى فيه متطوعين من تخصص إدارة الأعمال، تقدر تساعد؟
سكت شوي، وبعدين قلت:
– أكيد، بس بشرط… ما يكون فيه غسالات 😅
ضحكت وقالت:
– لا، بس فيه تسجيل فيديو، تقدر؟
قلت:
– إذا بيطلعني جميل، أقدر!
ضحكت مرة ثانية وقالت:
– تمام، بكرة نلتقي بالمبنى الإعلامي، 10 الصباح.
قفلت المكالمة وأنا أحس الدنيا صارت ألوان،
وسلمان قاعد يصفق ويقول:
– يا فهد، بدأت الحكاية.
--