الفصل الحادي والتسعين
الفصل الحادي والتسعون: دخول الجوكر إلى المسرح
امتلأت ساحة السجن بالهتافات والطبول، وارتفعت أصوات المساجين في احتفالٍ صاخبٍ لم تشهده المدينة من قبل.
الظلال السبعة... الفريق الذي كسر المستحيل، وانتزع النصر من فكيّ الوحش رونار الصخر وفريق القوة.
النار تشتعل في المنصات، المشروبات تتطاير في الهواء، والكل يردد اسمًا واحدًا:
ـ الظلال السبعة! الظلال السبعة!
جلس إيرين بين زملائه على مائدة طويلة داخل القاعة المخصصة للأبطال المنتصرين، وجهه شاحب لكنه يحمل ابتسامة فخر.
قالت مارا وهي ترفع كأسها الخشبي:
ـ هذا هو النصر الذي كنا نحلم به! نحن الآن في ربع النهائي!
ضحك كويون:
ـ ومن يظن أن مساجين مثلنا سيصلون إلى هنا؟
بينما كان الضحك يملأ المكان، كان دون جالسًا في زاوية القاعة، بعيدًا عن الضوضاء، يتناول طعامه بهدوء كعادته، نظراته غامضة، وصمته أثقل من أي كلمة.
لكن في مكانٍ آخر... كان فارس الحديد جالسًا في غرفته العلوية، يراقب من خلال شاشات العرض كل لحظة من الاحتفال.
يده تضرب على ذراع الكرسي الحديدي بعصبية، وصوته الغاضب يملأ القاعة:
ـ مستحيل... كيف خسر رونار الصخر؟ كيف سقط فريق القوة أمام مجموعة من الحثالة؟
اقترب منه أحد حراسه بتردد قائلاً:
ـ سيدي، لقد فازوا بجدارة، والكل يتحدث عنهم الآن…
نظر إليه فارس الحديد بعينين تشتعلان بالغضب وقال:
ـ لا يوجد فريق في هذا السجن يمكنه هزيمتهم بعد الآن... إنهم يتقدمون بسرعةٍ أكبر مما توقعت.
وقبل أن يكمل حديثه، فُتح باب الغرفة فجأة.
دخل سبعة رجالٍ يرتدون معاطف سوداء مزينة ببطاقاتٍ عليها رموز الورق: القلب، السيف، المربع، والوردة.
يتقدمهم رجل طويل الشعر، يحمل على وجهه قناعًا نصفه ضاحك ونصفه باكٍ.
قال الرجل بصوتٍ ساخرٍ عميق:
ـ ربما، سيدي فارس الحديد، حان الوقت لتجعلنا نعيد التوازن إلى هذه اللعبة.
رفع فارس الحديد حاجبه وقال ببرود:
ـ ومن أنتم؟
ابتسم الرجل ابتسامة غامضة وقال:
ـ نحن... فريق الجوكر.
تبادل الرجال خلفه نظراتٍ مريبة، وأكمل القائد كلامه وهو يخطو للأمام:
ـ لقد هزموا القوة، لكنهم لن يتجاوزونا. أعطنا الإذن لنكون خصمهم القادم في ربع النهائي... وسنريكم كيف تُكسر الأساطير.
ساد الصمت للحظة، قبل أن ترتسم على وجه فارس الحديد ابتسامة خبيثة باردة.
قال ببطءٍ شديد:
ـ حسنًا… سأمنحكم الفرصة. أريد أن أرى بنفسي كيف ستجعلونهم يندمون على كل نصرٍ حققوه.
انحنى قائد الجوكر باحترامٍ زائف ثم قال بصوتٍ يحمل الغطرسة:
ـ إذن فلينتظر فريق الظلال السبعة... لأن العرض القادم سيكون لنا.
خرجوا من القاعة بخطواتٍ ثابتة، تاركين خلفهم صدى ضحكةٍ مريبة ملأت أرجاء المكان:
ـ هاهاهاهاهاها! العرض بدأ!
وهكذا...
ينتهي الفصل على مشهدٍ مهيب، حيث يتقابل القدر من جديد بين قوتين متناقضتين:
الظلال السبعة... والجوكر.
وفي الأفق، بدأت رياح جولة ربع النهائي تهبّ حاملة معها فصلاً جديدًا من الجنون والدم.