الفصل الثالث عشر
بعد مرور اسبوع بالضبط ، استطاع والدا نادر أن يسافرا لتركيا ، استقبلت ملك الخالة فاطمة والعم عبد الله في المطار بالورود ودموع الفرح ، ثم ذهبوا جميعا إلى نادر بالمستشفى.
فور أن رأت الخالة فاطمة إبنها نائما فوق سرير المستشفى ، مربوطا بآلات عديدة انهارت واخذت تقبل يديه ورأسه بينما كان والده متماسكا قليلا ، أما ملك فكانت الدموع تشرح كل شيء دون كلام ...
مر شهر على آخر حدث . والدا نادر أقاموا في منزله ، وملك كل يوم تزورهما وتحاول التخفيف عنهما .
يوم 21 ديسمبر. ملك جالسة أمام نادر كعادتها تقرأ سورة لطالما أحبها نادر "سورة الرحمان" عند الآية الكريمة :«وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ 45 فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ46 »
وهي لا تعلم أن نادر فتح عينيه على أجمل وآخر شخص توقع أي يكون أمامه ، لم ينطق بأي كلمة ، اكتفى بتمعن الملاك الذي أمامه ، حتى أكملت ملك السورة ونظرت إلى نادر والتقت الأعين ببعضها ، لكن سرعان ما نهضت ملك وهي تقول بتوتر ملحوظ :« باباك و ماماك رام هنايا »
←«ابوك وأمك هنا في تركيا »
لم تكمل جملتها وخرجت من الغرفة بسرعة ، كلمت الطبيب لتعلمه أن نادر قد فاق من غيبوبته ، ثم اتصلت بأمه وبشرتها بالخبر قائلة :«هلو خالتووو ، في رايك شكون ناض ليوووم ، نادر او ناض»
←«أهلين خالتووو ، برأيك من استفاق اليوووم ؟ نادر قد فاق من الغيبوبة»
الخالة فاطمة :«السلام على أجمل ملك ، قولي ولله ،ناض؟ الحمد لله الحمد لله»
أخذت ملك سيارتها متجهة إلى منزل نادر الذي تبين أنه بنفس حييها لتأخذ والدا نادر إليه .
بعد 15د وصلوا إلى المشفى و وجدوا نادر بخير وكانت لحظات لا تنسى بين نادر وعائلته ...