همسات قي الظلام - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: همسات قي الظلام
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

--- الفصل الأخير: الفاتحة الأخيرة كان الضوء الأحمر المنبعث من الكتاب يزداد قوة، وكأنّه ينبض بنبض قلب سامي نفسه. الهمسات أصبحت صرخات، والأرواح تدور حوله كدوامة من الغضب والحزن. رفع سامي يده المرتجفة، وأمسك بالكتاب، فاندفعت منه حرارة مرعبة جعلت جلده يحترق. لكن بين ألسنة الضوء والظلال، رأى وجهًا بشريًا مألوفًا… كانت أمه. كانت تبكي وتقول له بصوت مكسور: > "ارجع يا بني… لا تترك روحك هنا، لا تفتح البوابة!" تجمّد سامي في مكانه، بينما ظهر الجن من خلفها، ضخمًا، تحيط به ألسنة من الدخان الأسود، وصوته يهدر: > "هي ليست أمك… إنها أنا!" ضحك الجن بصوت يخترق الأذن، وتحوّلت ملامح المرأة إلى ظل مشوّه. في تلك اللحظة، أدرك سامي أن الجن يحاول إغراءه بالشفقة ليُبقيه في عالمه. صرخ سامي من أعماقه وبدأ يقرأ ما تبقّى من تعويذة الطرد من الكتاب القديم. كل كلمة كان ينطقها، كانت تجعل الجن يتلوّى من الغضب، لكن أيضًا، كل كلمة كانت تسحب جزءًا من روحه إلى داخل المرآة. > "إن أكملت القراءة… ستحترق أنت أيضًا!" صرخ الجن. ابتسم سامي رغم الألم وقال بصوت متقطع: > "أفضل أن أحترق… على أن أعيش مملوكًا لك." رفع الكتاب عاليًا وقرأ آخر جملة: > "باسم النور الذي لا يُطفأ، أُغلق باب الظل." انفجر المكان بضوء أبيض ساطع… صرخ الجن صرخة مدوية جعلت الأرض تهتز، وتطايرت الأرواح كشرارات نحو السماء، ثم ساد صمتٌ ثقيلٌ… مرعبٌ… أبدي. استيقظ سامي على الأرض أمام البيت القديم، الشمس تشرق لأول مرة منذ أسابيع، لكن وجهه في المرآة على الجدار المقابل لم يتحرك. اقترب أكثر، خائفًا… ثم رأى في انعكاسه ابتسامة خبيثة لا تخصه. ومن أعماق الزجاج، سمع الهمسة الأخيرة: > "لم تنجُ يا سامي… أنت الآن نحن." ---