همسات قي الظلام - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: همسات قي الظلام
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

--- بعد الليلة الأولى في البيت، أصبح سامي شبه مهووس بالهمسات. كل زاوية، كل غرفة، كل صدى خطوة كان يحمل صوته، همسات الجن التي لم تعد مجرد أصوات، بل تهديدات حقيقية. في إحدى الليالي، قرر سامي مواجهة ما يطارده. أخذ شمعة صغيرة ومصباحه اليدوي، وبدأ يتجول في أركان البيت. فجأة، سمع صوت همس مكتوم من الطابق العلوي: "تعال… دعنا نرى شجاعتك" ارتجف قلبه، لكنه صعد السلم. كل خطوة كان صداها كصرخة في الصمت. عند وصوله إلى الغرفة الأخيرة، رأى مرآة قديمة مكسورة، ومن انعكاسها ظهر الجن، ضخم، عيون متوهجة، وابتسامة مشوهة. قال الجن بصوت خافت لكنه مدوٍ في عقل سامي: "لقد استيقظت… والآن أنت ملك لي" فجأة، شعرت الغرفة بالبرد الشديد، والشمعة انطفأت، تاركة سامي في ظلام دامس. حاول الصراخ، لكن صوته لم يخرج، وبدأ يرى ظلال تتحرك من كل الاتجاهات، تلتف حوله وتهمس باسمه. في تلك اللحظة، تذكر سامي كتابًا قديمًا وجده في مكتبة البيت منذ أيام، كان مغطى بالغبار ويحتوي على تعويذات قديمة لطرد الجن. بسرعة، أخرج الكتاب وبدأ يقرأ الكلمات المكتوبة فيه بصوت مرتجف. لكن كلما نطق كلمة، كان الجن يضحك بصوت معدني مخيف، ويقربه أكثر من الظلال. "هل تظن أن كلماتك ستنقذك؟" قال الجن. وفي لحظة، اهتزت المرآة بعنف، وانفجرت شظاياها في الهواء، ليختفي الجن فجأة، تاركًا سامي مرعوبًا، محاطًا بالظلام، لكنه حيًا… مؤقتًا. لكن منذ تلك الليلة، سامي أصبح حذرًا من كل همسة، من كل ظل. وأدرك الحقيقة المروعة: لا يمكن للإنسان أن يهرب من الجن… إلا إذا اختاره هو أن يختفي تمامًا من عالم الأحياء.