الفصل 1
---
عنوان الرواية: "همسات في الظلام"
في قرية مهجورة على أطراف الصحراء، كان هناك بيت قديم يعرفه الجميع بـ "بيت العاصفة". لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه بعد غروب الشمس، فالناس يروون قصصًا عن أصوات غريبة وهمسات تأتي من داخله، كأن أحدهم يراقبهم عن كثب.
في إحدى الليالي، قرر شاب يُدعى سامي الفضولي أن يكتشف سر البيت. تسلّل بين الرمال، والريح تعصف حوله، حاملة أصواتًا مكتومة تهمس باسمه. عندما وصل إلى الباب، كان مغلقًا بإحكام، لكن فجأة، فتح الباب ببطء وكأن شيئًا خفيًا يدعوه للدخول.
داخل البيت، كان الظلام دامسًا، والهواء ثقيلًا برائحة عطر غريب ومقزز في آن واحد. فجأة، شعر سامي بوجود عيون تراقبه من كل زاوية، وسمع صوتًا خافتًا يقول:
"لماذا أتيت؟"
ارتجف سامي، لكنه لم يستطع التحرك. من الظلال، خرج شبح الجن، طويل القامة، وجهه مشوّه وعيناه تتوهجان باللون الأحمر. حاول سامي الهرب، لكن قدماه كانت مشدودة بالأرض. اقترب منه الجن وهمس في أذنه:
"من يوقظني… يجب أن يدفع الثمن"
من تلك اللحظة، لم يعد سامي نفسه. بدأ يسمع همسات الجن في كل مكان، في المنزل، في الشارع، وحتى في نومه. وكلما حاول تجاهلها، ازدادت الأصوات حدة وغضبًا، حتى أصبح السؤال الوحيد الذي يشغله:
هل سينجو من هذا الكيان، أم أنه سيصبح جزءًا من الظلال إلى الأبد؟
---