الفصل 4
---
الفصل الرابع: النهاية… أو البداية؟
آدم فتح عينيه ببطء، وأخذ نفسًا عميقًا، محاولًا مواجهة كل مخاوفه دفعة واحدة: الظلام، الوحدة، الفقد، كل لحظة شعور بالذنب والخوف التي حاول نسيانها. الغابة حوله صمتت فجأة، وكأنها تتنفس بانتظار ردة فعله.
الكائن المظلم توقف أمامه، صامتًا، يراقبه. لحظة واحدة، بدا أن الوقت قد تجمد. ثم، بصوت خافت لكن مدوٍ في رأسه، قال:
"إذن… هل أنت مستعد؟"
آدم لم يرهز، شعر بشجاعة لم يعرفها من قبل، وقال بصوت متردد لكنه واضح:
"أنا مستعد لمواجهة نفسي… وليس أنت."
الكائن ارتجف، كما لو أن كيانًا آخر داخله اكتشف شيئًا لم يكن متوقعًا. بدأت الظلال تتلاشى تدريجيًا، والهمسات تتلاشى، والهواء أصبح أخف. آدم شعر وكأن جزءًا كبيرًا من خوفه وغضبه وذنب الماضي يُسحب منه.
لكن في اللحظة التي ظن فيها أنه نجح، سمع همسة أخيرة، هذه المرة قادمة من داخله وليس من الخارج:
"لن تنتهي… نحن جزء منك الآن"
نظر حوله، والغياب المحيط بالغابة عاد، لكن شيئًا ما تغير داخله. الكيان لم يختفِ، بل أصبح جزءًا من وجوده. كل خطوة يخطوها آدم الآن كانت محكومة بظل الكائن داخله، وهمساته المريبة التي لا يمكن التخلص منها.
عاد إلى البلدة، لكن شيئًا في عينيه لم يعد كما كان. الكاميرا التي كان يحملها الآن تحمل صورة واحدة: لا شيء، مجرد ضباب أسود يبتلع كل شيء.
آدم ابتسم ابتسامة متوترة، يعلم أن الرعب لم ينتهِ، بل بدأ للتو. الغابة صامتة، لكن همسات الظلام مستمرة… تنتظر الشخص التالي.
---