الكيان الأسود - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الكيان الأسود
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

--- الفصل الثاني: الكيان بين الأشجار آدم تراجع خطوة إلى الوراء، قلبه يدق بعنف، والكاميرا في يده ترتجف كما لو كانت تعكس خوفه. حاول تهدئة نفسه، لكنه شعر بأن الغابة كلها تحاصره. الأصوات بدأت تتكاثف: همسات غير مفهومة، تارة تضحك تارة تصرخ، وكأن الأشجار نفسها تتحدث. ثم رأى شيئًا يتحرك بين الظلال. ظل طويل ومشوه، لا يشبه أي إنسان أو حيوان، يتحرك ببطء لكن بثبات، يختفي ويظهر بين الأشجار. كلما اقترب منه، شعر بحرارة باردة تغمر جسده، وكأن الكيان يمتص كل قوة فيه. تذكر دفتره القديم والعبارة المكتوبة فيه: "لن تكون آمنًا بعد اليوم…" اقترب آدم خطوة أخرى، والظل توقف فجأة. ثم انبثق الصوت مرة أخرى، هذه المرة أقوى وأكثر رعبًا: "لقد دخلت… الآن لن تخرج" كاميرته التقطت لمحة للكيان، لكنه كان غامضًا، كالضباب المظلم الذي يتشكل على شكل كائن بشري لكنه بلا ملامح. شعر آدم بأن شيئًا يسحب ذاكرته، يختبره، يعرف كل شيء عنه: ذكرياته، مخاوفه، أسراره التي لم يبوح بها لأحد. حاول الركض، لكن الغابة تبدلت. المسارات التي يعرفها اختفت، وفجأة وجد نفسه أمام منزل قديم مهجور، يبدو وكأنه خارج الزمن. الأبواب مهشمة والنوافذ محطمة، لكن من الداخل كانت هناك ضوء خافت يتحرك، وكأن أحدهم أو شيء ما يراقبه. صوت خافت يأتي من الداخل، خافت لكنه واضح: "تعال… نحن ننتظرك…" آدم شعر بأن الأرض تحت قدميه بدأت تتحرك، والأشجار حوله تتقارب، تحاصره من كل جانب. الهواء أصبح ثقيلاً، وكأن الغابة نفسها تتنفس عليه. كل شيء بدا وكأنه كابوس حي، لكنه لا يستطيع الاستيقاظ منه. وفي هذه اللحظة، شعر بلمسة باردة على كتفه مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان هناك همس أقرب من أي وقت مضى: "لقد اخترناك… ولن تفلت" ---