الفصل 7
---
⚡ الفصل السابع: رقص العاصفة
كانت الرياح في مملكة الرياح تعوي كوحشٍ ضخمٍ بلا رأس، تهز الجبال العائمة وتدفع الغيوم إلى تصادم عنيف.
في السماء، تتراقص أشعة الشمس والغيوم، وتتشابك ألوانها كالحديد المنصهر.
وقفت ليانا على قمة صخرة عائمة، جناحاها يلتقطان الشرر من الصواعق المحيطة بها.
خلفها، أورين وتالون وليورا وكورفين وزالا، جميعهم مستعدون للمعركة.
> ليانا: "إذا أردنا إنقاذ كايان، يجب أن نمر عبرهم... والآن."
من بين السحب، ظهر ثورين العاصف — عملاق النار والريح، يضرب الأرض بمطرقته فتتصاعد الأعاصير حوله.
> ثورين (ضاحكًا كالعاصفة): "أهلاً بكِ يا وريثة الأجنحة. لقد طال انتظارنا.
لكن السماء ليست لكِ اليوم!"
اندلعت المعركة فورًا.
صرخ كورفين وهو يضرب الأرض بسيفه، فارتفعت جذوع الأشجار من أعماق الجبال العائمة واصطدمت بعاصفة ثورين.
طار تالون وسط الصواعق، موجّهًا ضربات نارية صوب المخلوق، لكن كل ضربة تبتلعها الرياح.
> ليانا: "إذا استمر بهذا الشكل، لن نصل أبدًا!"
رفعت جناحيها، وبدأت في رقصة الريح والضوء — حركة متناسقة بين الرياح والنور والنيران الصغيرة التي تحيط بها.
العاصفة بدأت تستجيب لها، وأصبح لديها القدرة على التحكم في جزء من الأعاصير التي يطلقها ثورين.
اندفع ثورين نحوها، مطرقته تهوي كبرقٍ قاتل.
التفتت فجأة، وأطلقت موجة من الرياح الممزوجة بالنور، فصدمت العملاق وأطلقته إلى أعلى السحب.
لكن الضربة لم تكن كافية، وطار نحوها مجددًا بسرعة هائلة.
> "أحتاج لمساعدة!" صرخت ليانا.
ظهر فجأة أورين، يركب عاصفة، ويهاجم من الخلف، بينما تالون يطلق انفجارًا ناريًا من الأرض، وليورا تصدر شعاع نورٍ صلب كالبلور.
العملاق بدأ يتراجع تدريجيًا، لكنه لم يُنهَ بعد.
فجأة، شعرت ليانا بشيء غريب في قلبها — خيوط الظلام التي ترافقها منذ بحر الزجاج.
> "إذا لم أتحكم بها… سأخسر كل شيء."
ركزت كل طاقتها، واندفعت الرياح والضوء والظل معًا في موجة واحدة، اصطدمت بثورين العاصف.
ارتفع صوت اصطدام الأعاصير بالصواعق كالرعد الهائل.
أصدر ثورين صرخة ألم، وانهار إلى أسفل السحب، لكن عينه لم تغلق… ابتسامة تحدٍّ ما زالت على وجهه.
> ليانا: "لقد… تجاوزته. لكن هذا مجرد بداية."
حين هدأت الرياح، بدأ الحلفاء يلتقطون أنفاسهم.
> زالا: "أعدكِ، هذا لن يكون آخر اختبارك.
الظلام يتجمع… وكل من سقط اليوم، سيقف مجددًا."
> كورفين: "لكن معك، ليانا… لدينا فرصة."
رفعت ليانا جناحيها، متألقة باللون الذهبي مع لمساتٍ رمادية، نظرت إلى الشرخ في السماء:
> "سنصل إلى نهاية النور والظل… مهما كلفنا الأمر."
وفي الخلفية، بين الغيوم الداكنة، ظهر ظلٌ كبير، يحمل جناحين أسودين يلوحان فوق مملكة الرياح…
> نيرفال يراقب من بعيد، يبتسم، ويهمس:
"رقصة العاصفة انتهت… لكن رقصة الظلال بدأت للتو."
--