الفصل التاسع والسبعون
الفصل التاسع والسبعون
“سقوط الظل... وصعود النمر الأسود”
تصاعدت الأصوات في ساحة الحلبة، ألسنة اللهب تدور حول الأطراف، والأنفاس محبوسة بين الجماهير التي احتشدت لرؤية نهاية المواجهة الأسطورية بين دِزاين وخصمه المرعب تاتغر الأسود. كانت الأرض تهتز تحت أقدامهما مع كل ضربة، وكأن صدى القوة يعلن عن غضب الآلهة القديمة.
دزاين يقف في منتصف الساحة، جسده مثقل بالجراح، ودمه يسيل من كتفه، لكنه يبتسم بثقة ويقول بصوت متقطع:
"لن... أسمح لك بهزيمة الظلال... بعد كل ما ضحينا به!"
يرد تاتغر الأسود بابتسامة باردة، وصوته الخشن يخترق صمت الحلبة:
"الظلال لا تصمد أمام النمر الأسود... أنا السرعة والقوة والعاصفة!"
يندفع تاتغر بسرعة تفوق الرؤية، يختفي لثوانٍ ثم يظهر خلف دزاين موجّهًا له ضربة سحقية تهز الأرض. دزاين يحاول الصمود، يرفع سيفه المشتعل بطاقة الظلال، لكن تاتغر يصد الهجمة بقبضة واحدة ثم يوجه ركلة عنيفة ترسله مرتطمًا بالجدار الحجري للحلبة.
تتطاير الحجارة، ويعم الصمت للحظة، قبل أن يسمع الجميع صوت دزاين وهو ينهض بصعوبة، تتوهج عيناه بطاقة الظلام، ويقول بصوت متهدج:
"حتى لو سقطت... سيكمل رفاقي ما بدأناه!"
لكن تاتغر الأسود يندفع مجددًا مثل نمر مفترس، يضرب صدر دزاين بقبضته المشتعلة بطاقة سوداء هائلة، تُحدث انفجارًا في وسط الحلبة، يتطاير الغبار، ولا يُرى شيء لثوانٍ طويلة.
وحين يتبدد الدخان... يُرى دزاين ساقطًا على ركبتيه، جسده يرتجف، قبل أن يسقط أرضًا تمامًا. يعلو صوت الحكم معلنًا بصوتٍ قوي:
"الفائز... تاتغر الأسود من فريق القوّة!"
تهتز المدرجات بصيحات الجماهير، نصفهم يصفق بحماسة، والنصف الآخر يصرخ بأسماء فريق الظلال السبعة.
أما رفاق دزاين، فقد سادهم الصمت. إيرين تحديدًا، كان يحدق في خصمه بعينين تشتعلان نيران الغضب، يضغط قبضته بقوة حتى تنزف كفه، ويتمتم بصوت منخفض:
"الآن... حان دوري، تاتغر."
ثم يتقدم بخطواتٍ بطيئة نحو ساحة الحلبة، والجمهور يصيح باسمه، في حين يقف تاتغر الأسود بابتسامة تحدٍّ قاتلة، وكأنه ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.
وهكذا... يُختتم الفصل على مشهد المواجهة القادمة بين إيرين الحديدي وتاتغر الأسود، حيث القوة الحقيقية على وشك الانفجار، والحلبة تستعد لجولةٍ قد تُغيّر مصير الفريقين إلى الأبد.