الفصل السادس والسبعون
الفصل السادس والسبعون: بداية المواجهة بين دزاين ودارن السريع
تبدّد صدى الهتافات شيئًا فشيئًا بينما كانت الأضواء تنصبّ على الحلبة من جديد، معلنةً عن بدء جولةٍ جديدة بين فريق الظلال السبعة وفريق القوة.
وقف دزاين في منتصف الساحة، ساكنًا كتمثالٍ من الجليد، نظراته ثابتة ومليئة بالتصميم، أما في الجهة المقابلة، فظهر خصمه التالي — دارن السريع، المعروف بسرعته الخارقة التي جعلت اسمه يرتعد على ألسنة المقاتلين.
دارن كان يتحرك بخفةٍ مدهشة حتى قبل أن يبدأ القتال، يترك خلفه خطوطًا من الغبار وكأنه شبحٌ لا يُرى.
قال مبتسمًا بثقة:
"سمعت أنك الجرافة… لكنك بطيء بالنسبة لي، دزاين."
ردّ دزاين بهدوءٍ قاتل:
"البطء أحيانًا هو ما يجعل الضربة الأخيرة أكثر دقة… جرب أن تلحق بي قبل أن تتكلم كثيرًا."
دوّى صوت الحكم:
"لتبدأ الجولة!"
في اللحظة نفسها، اختفى دارن من مكانه، ولم يُرَ سوى أثره كوميضٍ فضي يقطع الحلبة بسرعة البرق.
انحنى دزاين في اللحظة المناسبة، وتفادى الضربة الأولى التي اخترقت الهواء خلفه كالسهم، ثم أدار جسده وأطلق موجة طاقة مظلمة صدّت اندفاعة خصمه، لكن دارن كان أسرع مما يتصور، التفّ خلفه ووجّه له ركلة جانبية هائلة أرسلته عدة أمتار إلى الخلف.
ارتجت الحلبة تحت أقدام دزاين، لكنه ثبت موقعه بسرعة، wiping الدم من فمه بابتسامةٍ ساخرة:
"أسرع مما توقعت… لكنك تُكرر نفس الإيقاع ثلاث مرات."
لم يفهم دارن ما يقصده إلا بعد ثانية واحدة، عندما فجأة انقلب الظلام حوله إلى جدرانٍ متحركة، وحبس دزاين سرعته داخل قفصٍ من الطاقة السوداء.
حاول دارن الانطلاق مجددًا، لكن كل حركة كان يُقابلها انفجار ظلّي يعيقه.
قال دزاين بصوتٍ منخفض، أشبه بزمجرةٍ قادمة من أعماق الجحيم:
"السرعة بلا تركيز مجرد ضجيج في الهواء."
ومع ذلك، لم يستسلم دارن، إذ أطلق قوته الكاملة — وميض السراب — فانقسم إلى ثلاث نسخ تتحرك بسرعات مختلفة، هاجمت جميعها دزاين من كل اتجاه، تاركة الجمهور في ذهولٍ تام.
الضربات تتساقط كالمطر، والاصطدامات تولّد عواصف من الغبار والشرر، حتى اختفى الاثنان تمامًا داخل دوامةٍ من الضوء والظلام.
وفي الأعلى، كان فارس الحديد يراقب المعركة بتركيزٍ حاد، وقال لنفسه:
"هذه الجولة… قد تكون أخطر من كل ما مضى. دزاين يواجه السرعة بسلاح الظلال، إن أخطأ خطوة واحدة، سيتلاشى قبل أن يدرك ما حدث."
انتهى الفصل على مشهد الحلبة وهي تهتز تحت وطأة الصدام بين قوة الظلال ووميض السرعة، والجميع يترقب من سيخرج حيًّا من هذا الإعصار المتفجر.