الفصل الحادي والسبعون
الفصل الحادي والسبعون: سقوط كويون وولادة التحدي الجديد
تزلزلت ساحة الجبال تحت وقع التصادم الأخير بين كويون وفانك الظل الثقيل، دوّت الانفجارات في كل مكان، تمازجت ألسنة اللهب مع دوامات الرياح الباردة، حتى بدا المشهد كأن الطبيعة نفسها تخوض حربًا شعواء.
كويون وقف يتنفس بصعوبة، جسده يشتعل بنيران ضعفت قوتها، ووجهه متصبب بالعرق والدماء. قال وهو يضغط على قبضته:
"لن أسمح لك… أن تسحق إرادتنا، حتى لو كنت ظلًّا ثقيلًا."
ابتسم فانك بسخرية، ورفع قبضته المغطاة بطبقة سوداء من طاقة غامضة:
"الإرادة لا تنفع في ميدان القوة… القوة وحدها تُحدد من يبقى واقفًا."
اندفع الاثنان مرة أخرى نحو بعضهما، تصادم عنيف هز الحلبة كزلزال، تصاعد الغبار، وتبعثرت الصخور المتفحمة في كل اتجاه.
لكن وسط الدخان، كان جسد كويون يسقط على الأرض بقوة، وقد انطفأت هالته تمامًا.
ساد الصمت… ثم بدأ الجمهور بالهتاف الجنوني:
"فانك! فانك الظل الثقيل! سحق خصمه مرة أخرى!"
رفع الحكم يده وهو يعلن:
"الفائز في هذه الجولة — فانك الظل الثقيل من فريق القوّة!"
جلس إيرين على ركبتيه خارج الساحة، قبضته مشدودة بشدة حتى كادت تنزف. تمتم بصوت منخفض:
"كويون… لقد قاتلت بشرف."
مارا عضّت شفتها بقلق، بينما كانت ليان تنظر إلى فانك ببرود قاتل وقالت:
"ذلك الرجل… لا يقاتل فقط ليكسب، إنه يقاتل ليكسر الروح."
أما دزاين فظل واقفًا بصمت، عينيه تتوهجان بوميض غامض. نظر إلى فانك وقال بصوتٍ منخفض يكاد يكون همسًا:
"الظل الثقيل… يبدو أنك ستكون خصمي التالي."
فارس الحديد كان يراقب من الأعلى، ملامحه خالية من التعبير، لكنه تحدث بصوتٍ بارد عبر مكبر الساحة:
"الجولة القادمة… سيشارك فيها دزاين من فريق الظلال السبعة ضد فانك الظل الثقيل من فريق القوّة."
ارتفع صخب الجماهير مجددًا، نصفهم يهتف باسم فانك، والنصف الآخر يصيح بدهشة بعد سماع اسم دزاين، الرجل الذي ما زالت الشكوك تحيط به بعد خيانته للمنظمة.
اقترب إيرين من دزاين وقال بصرامة:
"هذه فرصتك… أثبت أنك لست مجرد ظل من الماضي."
ابتسم دزاين بثقة وهو يتجه بخطى بطيئة نحو ساحة المعركة، رمقه دون من بعيد، وقال بصوتٍ خافت:
"أرِهم يا دزاين… لماذا كنت تُدعى الجرافة في عالم المنظمة."
ارتفعت أنفاس الجمهور، وتصاعدت الهالة القتالية من جسد دزاين، كانت ثقيلة لدرجة جعلت الهواء حوله يهتز.
بينما فانك الظل الثقيل ابتسم بثقة وقال:
"أخيرًا خصم… يستحق أن أُخرج قوتي الحقيقية له."
نظرات قاتلة تلاقت، والجو في الساحة صار أثقل من الحديد.
وهكذا، انتهى الفصل على لحظة صمتٍ مميتة قبل بداية جولةٍ جديدة ستحدد مصير الفريقين…