الفصل الثامن والستون
الفصل الثامن والستون: اشتعال النزال بين كويون وليزا النصل الراقص
تبدلت أجواء الساحة من الحماس إلى الترقب، فبعد سقوط مارا، ظنّ الجميع أن فريق الظلال السبعة بدأ ينهار، لكن الظلال لا تموت بسهولة.
ارتفع صوتٌ جهوري من جانب الفريق:
ـ "أنا التالي!"
تقدّم كويون بخطواتٍ ثقيلة كأن الأرض تهتز تحت قدميه. جسده الضخم المغطى بوشومٍ متوهجةٍ بالطاقة بدا أشبه بجدارٍ من الحديد. رفع قبضته نحو السماء، فاشتعلت بهالةٍ زرقاء متقدة، وقال بصوتٍ غليظ:
ـ "آن الأوان لأُسكت هذه الراقصة المتعجرفة."
ابتسمت ليزا النصل الراقص بسخرية وهي تمسح الدم عن شفتيها من آثار القتال السابق، وقالت بخفةٍ واستهزاء:
ـ "راقصة؟ ستتعلم اليوم أن الرقص يمكن أن يقتل، أيها الجبل البليد."
مع إشارة الحكم، دوّى صوت الانفجار الأول!
كويون اندفع بسرعةٍ غير متوقعة بالنسبة لحجمه، قبضته تضرب الهواء فتتشقق الأرض تحتها، وليزا تتفادى الهجوم بخفةٍ مدهشة، تدور حوله وتوجه عشرات الضربات المتتالية نحو جسده، لكن معظمها ارتطم بدرعه الطاقي الحديدي دون أن يخترقه.
صرخ كويون غاضبًا:
ـ "هل هذا كل ما لديك؟!"
ثم أطلق موجةً من الطاقة الصافية من قبضته، انفجرت كقذيفةٍ طاقية عملاقة، دفعت ليزا إلى الخلف بعنف، لتصطدم بالجدار الحجري للساحة.
الجمهور هتف بجنون، والدخان غطى الرؤية، لكن فجأةً... خرجت ليزا من بين الدخان وهي تبتسم، تقفز في الهواء وتدور حول نفسها كإعصارٍ من الفولاذ، سيوفها تصدر صدىً معدنيًا كأغنية حربٍ جميلة ومرعبة.
التقت ضربة كويون العملاقة بحركة ليزا الدائرية، فاشتعلت شرارةٌ هائلة وسط الساحة.
انفجار الضوء أعمى الأبصار للحظة، وتحولت المعركة إلى دوامةٍ من الطاقة والحديد. كل ضربةٍ تصنع موجة هواءٍ تطيح بالغبار من الأرض.
في الأعلى، جلس فارس الحديد يراقب المشهد بعينيه الحادتين، بينما قال أحد الجنود بجانبه:
ـ "سيدي... هذه القوة قد تدمر نصف الساحة!"
فأجاب فارس الحديد ببرود:
ـ "دعهم... القتال الحقيقي يولد من الفوضى."
استمر التصادم العنيف بلا توقف، وكل من ليزا وكويون أظهرا أقصى ما لديهما من مهارةٍ وسرعةٍ وقوة. لم يعد الجمهور يصرخ، بل التزم الصمت المذهول أمام هذا المشهد الأسطوري.
ومع نهاية الفصل، دوّى صوت الانفجار الأكبر حتى اهتزّت المقاعد، والغبار غطّى المكان بالكامل، ولم يُعرف بعد من المنتصر ومن المهزوم.
نهاية الفصل الثامن والستون...
(يتبع في الفصل التاسع والستين: من سيصمد أولاً؟ النصل الراقص أم الجبل الأزرق؟)