قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل السابع والستون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع والستون

الفصل السابع والستون

الفصل السابع والستون: هزيمة مارا هدأت الأنفاس في ساحة المعركة للحظة، لكن التوتر ظلّ يملأ المكان كبركان على وشك الانفجار. ليزا النصل الراقص كانت تقف بخفةٍ وهدوءٍ أشبه برقصة الموت، عيناها تلمعان بثقةٍ قاتلة، ويديها تمسكان بسيفيها المزدوجين كأنهما امتدادٌ لجسدها. مارا، التي أنهكها القتال السابق ضد ماركوس، كانت تحاول أن تستجمع قواها، تتنفس بصعوبة، لكن نظرتها بقيت حادة ومليئة بالتحدي. صرخت ليزا بصوتٍ حاد: ـ "الآن... سأُنهي هذه الرقصة!" وانطلقت بسرعةٍ خاطفة لا يمكن تتبعها بالعين المجردة. النصال تلمع في الهواء، والشرر يتطاير كلما اصطدم سيف ليزا بدرع مارا السحري. دويّ الضربات تردد صداه في أرجاء الساحة كعاصفةٍ من الفولاذ والنار. حاولت مارا أن ترد الهجوم مستخدمة قدراتها في التحكم بالموجات الطاقية، فأطلقت عاصفةً من اللهب البنفسجي أحاطت بخصمها، لكن ليزا تفادت الهجوم بخفةٍ مذهلة وقفزت إلى الأعلى، لتدور حول نفسها وتوجه ضربةً مزدوجة من الأعلى إلى الأسفل. انفجارٌ من الطاقة ملأ الساحة، والغبار غطّى الرؤية لثوانٍ، قبل أن يتبدد ليكشف المشهد القاسي: مارا كانت راكعة على ركبتيها، سيفها انكسر نصفين، ودرعها تحطم. الدم يسيل من كتفها، وصوت أنفاسها المتقطعة يملأ الصمت. تقدمت ليزا بخطواتٍ بطيئة، رفعت نصلها أمام وجهها وقالت بنبرةٍ باردة: ـ "لقد قاتلتِ بشجاعة... لكن هذا هو مصير من يقف أمام النصل الراقص." ثم وجهت الضربة الأخيرة، لتسقط مارا أرضًا بلا حراك، ويُعلن الحكم بصوتٍ جهوري: ـ "الفائزة... ليزا النصل الراقص!" انفجر الجمهور بالهتاف، بعضهم يصرخ باسم ليزا، والبعض الآخر مذهول من قوة الظلال السبعة التي استعادت توازنها بانتصارٍ جديد. أما في مقاعد الفريق المهزوم، فقد عمّ الصمت. ماركوس شدّ قبضته غاضبًا، وأورين خفض رأسه بأسف، بينما بقي فارس الحديد يراقب من الأعلى بابتسامةٍ خفيفة قائلاً بصوتٍ مبحوح: ـ "القتال الحقيقي... لم يبدأ بعد." وهكذا أُسدِل الستار على معركةٍ ناريةٍ جديدة، انتهت بانتصارٍ باهرٍ لليزا، وهزيمةٍ موجعةٍ لمارا، لكن الحرب لم تنتهِ بعد... والظلال السبعة ما زال أمامهم طريقٌ طويل محفوف بالنار والدم.