الفصل السادس والستون
الفصل السادس والستون: تصادم النصلين – مارا ضد ليزا النصل الراقص ⚔️🔥
انفتحت بوابة الحلبة ببطء، وصوت الحديد يحتكّ كأنه يعلن بداية فصل جديد من المعركة.
ومن بين الغبار والخطوات المتثاقلة، ظهرت فتاة بشعر فضي طويل، وعيون بنفسجية تلمع بالغرور والثقة. كانت ترتدي درعًا خفيفًا لونه كالقمر، وسيفان منحنِيان يتراقصان بين أصابعها كأنهما امتدادٌ لروحها.
صرخ المذيع من فوق المنصة:
> "المقاتلة التالية من فريق القوة — إنها ليزا النصل الراقص!"
ضجّت ساحة القتال بالتصفيق والهتاف، فالكل يعرف من تكون ليزا… مقاتلة لم تخسر في أي نزال فردي منذ دخولها السجن، معروفة بخفتها التي تشبه الريح، وبسيوفها التي تتحرك كأنها ترقص في الهواء.
في المقابل، تقدمت مارا بخطواتٍ ثابتة، وعيونها تتوهج بتصميمٍ لا ينكسر. سيفها الأسود في يدها، والهالة الداكنة بدأت تحيط بجسدها تدريجيًا، تُعلن استعدادها لجولةٍ جديدة من الصراع.
قالت ليزا بابتسامةٍ واثقة وهي تدور سيفيها بين يديها بخفة مذهلة:
> "أعجبتني جولاتكِ السابقة، يا فتاة الظلال... لكن رقصي لن يترك لكِ فرصة للبقاء واقفة."
ردت مارا ببرود:
> "كل من قال ذلك... سقط قبل أن تنتهي الأغنية."
دوّى صوت الجرس — وبدأ الرقص الدموي.
اندفعت ليزا بسرعة خارقة، خطواتها خفيفة كنسيمٍ حادّ، وسيوفها تتقاطع في مسارٍ لولبيٍّ حول مارا، تهاجمها من جميع الجهات بوميضٍ فضيٍّ لا يمكن تتبعه بالعين المجردة.
مارا صدّت الضربات الأولى، لكن قوة وسرعة خصمتها كانت مختلفة عن أي خصمٍ واجهته من قبل.
تراجعت للخلف، ثم ضربت سيفها بالأرض، فخرجت موجة من الظلال كسيلٍ أسودٍ أحاط بالمنطقة، لتختفي مارا داخلها كالضباب.
ابتسمت ليزا بخفة، وأغلقت عينيها للحظة، ثم بدأت تدور في وسط الظلال بخطواتٍ راقصة، وكل دوران منها يخلق دوامة هواء قاطعة تمزق الظلام من حولها.
صوت السيوف يرنّ كالموسيقى، الشرارات تتطاير في كل اتجاه، والجمهور لا يستطيع أن يرمش من شدة التركيز.
كانت المعركة كأنها عرضٌ فنيٌّ بين الظلال والنور الراقص.
صرخت مارا وهي تهاجم من أعلى:
> "الظلال لا ترقص... إنها تبتلع الضوء!"
لكن ليزا دارت بجسدها بخفةٍ مذهلة وتصدّت للهجوم، ودفعت مارا للخلف بقوةٍ هائلة.
تحطم جزء من الأرض، واهتزّت الحلبة.
وقف الاثنان يتنفسان بصعوبة، وكلتاهما تبتسم رغم الإرهاق — كأن كل واحدةٍ وجدت في الأخرى خصمًا يستحق الاحترام.
ارتفع صوت الحكم فوق الصخب:
> "نهاية الجولة لم تُعلن بعد… القتال مستمر!"
الأنظار كلها معلقة عليهما،
والفصل يُغلق على صورةٍ خالدة:
مارا تقف وسط الدخان والظلال،
وليزا تبتسم وسط دوّامةٍ من الرياح والوميض الفضي،
وكلاهما يعلم أن الجولة القادمة قد تكون الأخطر على الإطلاق.
> نهاية الفصل السادس والستين
⚔️ الظلال تواجه الرقص... والسيوف لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.