الفصل الرابع والستون
الفصل الرابع والستون: شرارة اللهيب ونصل الظلال 🔥⚔️
دوّى صوت القاضي في ساحة القتال:
> "المواجهة الثالثة! ماركوس اللهيب الأزرق من فريق القوّة... ضد مارا من فريق الظلال السبعة!"
عمّ الصمت فجأة، تلاه صراخ الجماهير وهتافاتهم المتحمسة، فاهتزّت الأرض تحت أقدام المتفرجين. في أحد أركان الحلبة وقفت مارا، شعرها الداكن يتطاير مع نسيم المعركة، وملامحها تعكس ثباتًا غريبًا، خليطًا من الغضب والعزيمة. وفي الجهة المقابلة، وقف ماركوس متباهيًا، ألسنة اللهب تتراقص حول ذراعيه كأنها تحميه من أي اقتراب.
قال ماركوس بابتسامة متغطرسة:
> "ها قد أرسلتم فتاة بعد أن سقط فارسكم. ألم تجدوا خصمًا يستحقني؟"
نظرت إليه مارا ببرود، وأجابت بصوتٍ حادّ كحدّ السيف:
> "سأريك كيف تكون الفتاة... عندما تحمل الظلال في قلبها."
أشار الحكم بيده معلنًا بدء الجولة، فانفجرت الشرارة الأولى بينهما كأن الحلبة اشتعلت نارًا ورياحًا في آنٍ واحد.
قفز ماركوس في الهواء، دافعًا قدميه بقوة، وانطلقت منه كرة ضخمة من اللهب الأزرق اتجهت نحو مارا. رفعت الأخيرة سيفها المظلم الذي نسج من طاقة الظلال، فشقّ النار إلى نصفين، وانفجر الدخان خلفها.
هتفت الجماهير بجنون، وتابع ماركوس هجومه، يضرب بقبضتيه في الأرض لتنفجر ألسنة اللهب من تحتها، كأن الأرض نفسها تحترق. مارا تفادت الانفجارات بخفة، تقفز فوق الصخور المتطايرة وتدور بسرعة، ترسم بخطواتها دوائر من الظلال السوداء التي امتصت النور من المكان.
قال ماركوس وهو يندفع نحوها:
> "لا أحد يستطيع إطفاء لهبي!"
لكنها ردّت بهدوء قاتل:
> "حتى اللهب... يختنق حين يبتلعه الظل."
تواجهت قبضته النارية مع سيفها المظلم، فحدث تصادم عنيف أضاء الحلبة كلها بوميضٍ أزرق وسوادٍ كثيف، وارتجّت الجبال المحيطة كسلسلة انفجارات متتالية. تطايرت الصخور، وانفجر الدخان، ولم يعد أحد يرى سوى وهجٍ متصارع بين الضوء والظلام.
من بعيد، وقف إيرين ودزاين يراقبان بصمت. قال إيرين بصوتٍ متوتر:
> "مارا... إنها تدفع بنفسها إلى أقصى حدودها."
ردّ دزاين بنبرةٍ باردة، لكن عينيه تحملان الاحترام:
> "ماركوس قوي... لكن مارا مختلفة، تقاتل بقلبٍ لا يعرف الخوف."
ارتفعت فجأة سحابة ضخمة من الرماد والنار، ووسطها ظهرت مارا وهي تنزف من كتفها لكنها ثابتة، بينما ماركوس يلهث، وقد تراجعت النار قليلًا عن ذراعيه.
قالت مارا وهي تمسح الدم من وجهها:
> "كنت أظن أنك أقوى من ذلك يا لهيب."
زمجر ماركوس، واندفع مجددًا وهو يصيح:
> "ستحترقين الآن!"
اصطدم الاثنان مجددًا، وارتجّت الحلبة بانفجارٍ مدوٍّ، أضاء السماء بلونٍ أزرق قاتم امتزج بسواد الظلال.
لكن الحكم رفع يده معلنًا:
> "توقّف الوقت! الجولة لم تنتهِ بعد!"
وتوقّف كل شيء على مشهد النار والظلال المتشابكة في منتصف الحلبة، لا يعرف أحد من المنتصر ومن المنهزم.
> نهاية الفصل الرابع والستون
⚔️ الصراع بين اللهيب والظلال يشتعل، والنهاية تقترب... لكن من سيحترق أولًا؟