قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الثاني والستون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والستون

الفصل الثاني والستون

الفصل الثاني والستون: اشتعال الساحة – نزال أورين ضد ماركوس اللهيب الأزرق 🔥⚡ هدأت ساحة المعركة بعد إعلان فوز ماركوس، لكن الصمت لم يدم طويلًا. أصوات الجماهير كانت كأنها أمواج تضرب الجدران الحديدية المحيطة بالحلبة، تهتف باسم المنتصر الجديد. غير أن هذا الهدير تحوّل تدريجيًا إلى توترٍ غامض حين بدأ مقاتل آخر من فريق الظلال السبعة يتحرّك. خطوات أورين كانت ثابتة، يلفّه عباءته السوداء التي تتطاير أطرافها بفعل تيار الرياح المنبعث من حرارة المعركة السابقة. عيناه تلمعان ببرودٍ غامض، ووجهه خالٍ من أيّ ملامح خوفٍ أو انفعال. في المقابل، وقف ماركوس اللهيب الأزرق وسط الساحة، اللهب لا يزال يرقص حول جسده، يتبختر بثقة المنتصر. ابتسم ابتسامة ساخرة حين رأى أورين يتقدّم، وقال بصوتٍ مرتفع ليسمعه الجميع: > "ها قد جاء الظلُّ التالي... هل ستُطفئ نارَ اللهيب الأزرق؟" أورين لم يرد. اكتفى بأن خلع عباءته ببطء، فكشف عن درعٍ داكن محفور عليه رموزٌ غريبة تتوهج كلما لمسها الضوء. رفع يده اليمنى، فتجمّعت حولها شرارات زرقاء كأنها ومضات برقٍ صغيرة، وقال بهدوءٍ عميق: > "لن أُطفئ نارك... بل سأجعلها تركع أمام عاصفتي." صرخ الحكم معلنًا بداية الجولة الثانية، وفي اللحظة نفسها انفجر الضوء والنار في قلب الساحة. ماركوس اندفع كنيزكٍ مشتعل، لهبه الأزرق يمتد كسياطٍ من الجمر، كل ضربة منه تُحدث دوامة من الحرارة. لكن أورين لم يتحرّك من مكانه، رفع ذراعه، فانفجر حوله جدارٌ من الرياح الكثيفة صدّ الضربة وأعاد الشرر في كل اتجاه. ارتفعت الرمال الحديدية من أرض الحلبة، وبدأت تدور حول أورين كإعصارٍ صغير، فيما نيران ماركوس تشقّ الهواء كأنها شمس مصغّرة تحاول ابتلاع كل ما حولها. صوت الانفجارات تردّد في القاعة المغلقة، والهواء امتلأ بالشرر والدخان والحرارة الخانقة. الجمهور كان يصرخ بجنون، لا أحد قادر على رؤية من يتفوّق، فكل تصادم كان يُحدث وميضًا يعمي الأبصار. صرخ ماركوس بقوة وهو يقفز عاليًا: > "قبضة اللهيب السماوي!!" تكوّنت كرة نارية ضخمة فوقه، ألقى بها نحو أورين بسرعة مذهلة. لكن أورين رفع يده للأعلى، وصرخ للمرة الأولى منذ بدأ القتال: > "دوامة العاصفة الصفراء!!" اصطدمت النار بالعاصفة، فاهتزت الأرض تحت أقدام الجميع، واندفع الغبار والنار والبرق في كل اتجاه. حتى فارس الحديد، الذي كان يشاهد بصمت، رفع حاجبه بدهشة وقال بصوت منخفض: > "هذان الاثنان... قوّتهما تتجاوز المتوقع." أما إيرين فشدّت قبضتها وقالت: > "أورين... لا تخذلنا هذه المرة." حين هدأ الغبار قليلًا، لم يظهر بعد من المنتصر أو الخاسر. فقط ظلّان واقفان في وسط الدخان، أحدهما يتوهّج باللهيب، والآخر محاط بإعصارٍ من الرياح الدوّارة. > نهاية الفصل الثاني والستون النار والعاصفة يتواجهان... ولا أحد يعلم أيّهما سيبقى واقفًا في النهاية. 🌪🔥