الفصل الحادي والستون
الفصل الحادي والستون: سقوط الضوء أمام اللهيب الأزرق 🔥
بدأ الدخان يتلاشى شيئًا فشيئًا من ساحة القتال، والأنفاس محبوسة في صدور الجميع. كان صوت اللهيب المتبقي يهمس كأنه أنين نارٍ ما زالت تبحث عن وقودها الأخير. وبين الغبار، بدأت ملامح المقاتلين تظهر تدريجيًا.
من بين السحب الرمادية، برز ماركوس اللهيب الأزرق واقفًا بثبات، كتفاه يشتعلان بضوء أزرق متوهج، وعيناه تلمعان كالجمر في ليلٍ مظلم. بينما كانت ليان راكعة على الأرض، تتنفس بصعوبة، يداها ترتجفان وقد تحطم درع الطاقة الذي كان يحميها.
صوت الجمهور انفجر بصيحات مدوية:
> "القوووووة! القوووووة!"
رفع ماركوس يده العالية، والشرر يتطاير من أصابعه كأنه يعلن نهاية الجولة الأولى بلا نقاش.
قال بصوتٍ عميق مبحوح:
> "هذه هي النتيجة حين يواجه الضوءُ النارَ... الضوء يبهِر، لكن النار تحرق."
حاولت ليان النهوض، نظراتها غاضبة ولكنها خافتة، قالت وهي تلهث:
> "المعركة لم تنتهِ... لقد كنتَ أسرع... فقط هذه المرة."
ماركوس ابتسم بثقةٍ قاسية، وانحنى قليلًا باستهزاء:
> "حين تتقنين الصبر، ربما نلتقي مجددًا... لكن ليس اليوم."
ثم التفت مبتعدًا بينما أعلن الحكم بصوتٍ جهوري:
> "الفائز في الجولة الأولى... ماركوس اللهيب الأزرق!"
الجماهير تهتف بجنون، وأعضاء فريق القوة يقفون بفخرٍ وابتسامات واثقة. أما في مقاعد فريق الظلال السبعة، ساد الصمت للحظة.
دزاين عقد ذراعيه وقال ببرود:
> "كانت قوية... لكنها اندفعت بسرعة."
إيرين عضّت شفتها بغضب:
> "ماركوس هذا... ليس خصمًا عاديًا."
أما دون فقد توقف عن الأكل لأول مرة منذ أيام، وحدّق في الحلبة بوجهٍ غريب لا يُقرأ بسهولة، وقال بنبرة منخفضة:
> "ماركوس... سأتعامل معك بطريقتي الخاصة قريبًا."
بينما فارس الحديد، الجالس في مقعده العالي، ابتسم نصف ابتسامة وقال لنفسه:
> "الظلال السبعة... أول هزيمة، لكنها ليست النهاية. أريد أن أرى، هل ستنهضون؟ أم تحترقون مع وهج النار؟"
ثم نهض ماركوس من الحلبة وسط تصفيقٍ مدوٍ، والنار الزرقاء ما زالت تتراقص على كتفيه، لتُعلن أن فريق القوة انتزع أول نصرٍ في هذه المواجهة المصيرية.
> نهاية الفصل الحادي والستون
أول سقوطٍ للظلال... والنار لم تُطفأ بعد. 🔥