قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل التاسع والخمسون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون: دخول المقاتلين – مواجهة تحت أنظار الحديد كانت الأجراس تُقرع في جميع أنحاء المدينة، معلنةً بداية الجولة الثانية من بطولة مدينة السجن الأخطر. ارتفعت أصوات المساجين من المدرجات العالية، تصرخ بجنونٍ غير مسبوق: > "القوّة! القوّة! القوّة!" الضجيج كان يصمّ الآذان، الغبار يتطاير في السماء، وساحة المعركة العملاقة — التي صُنعت وسط الجبال — بدت كأنها ساحة موتٍ أكثر من كونها مكانًا للبطولة. على الجانب الأيسر، خرج فريق الظلال السبعة بخطواتٍ ثابتة. إيرين في المقدمة، نظراته حادة، وطاقته تتصاعد بهدوءٍ كالنار تحت الرماد. خلفه مارا، ليان، أورين، كويون، دزاين، وأخيرًا دون الذي يسير بصمتٍ مريب، عيناه لا تتحركان، وكأن عقله في مكانٍ آخر تمامًا. أما على الجانب المقابل، فكان فريق القوة يتقدم بثقةٍ وغرورٍ واضح. القائد رونار الصخر في المقدمة، جسده الضخم كأنه جدار من الفولاذ، إلى جانبه تايغر الأسود، ووراءهما ليزا النصل الراقص، رين الحديدة، فانك الظلّ الثقيل، ماركوس اللهيب الأزرق، ودارن السريع، آخر عناصر الفريق. كل خطوةٍ من الفريقين كانت تحمل وزنًا من الهيبة والعزم، كأن الأرض نفسها ترتجف تحت أقدامهم. في الأعلى، على منصةٍ مرتفعة تلمع بالحديد البارد، جلس فارس الحديد، القائد العام والمنظِّم للبطولة، متربعًا على كرسيّه اللامع، ذراعه اليسرى تستند على مقبضٍ معدني مزخرف برموزٍ غريبة، وعيناه تتأمل الساحة ببرودٍ شديد. قال بصوتٍ هادئٍ لكنه مسموع في كل الأرجاء: > "لتبدأ الجولة الثانية... بين فريق الظلال السبعة... وفريق القوّة." ثم رفع يده اليمنى ببطءٍ، ليهتزّ المكان كله من هتاف المساجين الذين اشتعلت حماستهم أكثر: > "القوّة! القوّة! القوّة!" نظر إيرين نحو فريق القوة وقال بهدوءٍ متماسك: > "فريق القوّة... سمعت عنهم كثيرًا، لكننا سنرى اليوم ما إذا كان الاسم يليق بهم فعلاً." ابتسم رونار الصخر ابتسامة مليئة بالثقة والغرور، وردّ بصوتٍ كالرعد: > "لا تقلق... ستعرف معنى القوّة الحقيقية قبل أن تنتهي الجولة الأولى!" ساد صمتٌ ثقيل لثوانٍ معدودة، ثم تبادل الفريقان نظراتٍ حادة أشبه بشفراتٍ خفية تتقاطع في الهواء، نظرات لا تحمل سوى معنى واحد… أن الدم سيُراق قريبًا. وهكذا… ينتهي الفصل على تلك اللحظة المتوترة، حيث تقف الظلال السبعة في مواجهة القوة المطلقة، والجماهير تصرخ، والسماء تشتعل… قبل أن تبدأ المعركة التي ستغيّر كل شيء.