لماذا هو ؟ - الفصل الثاني عشر - بقلم ألاء | روايتك

اسم الرواية: لماذا هو ؟
المؤلف / الكاتب: ألاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

في اليوم الموالي استيقظت ملك على نغزاتٍ في قلبها ، وقفت أمام المرآة بكامل أناقتها ، الفستان الوردي الناعم والشعر البني الطويل ، و الأفكار تراودها :«أ جمال كهذا يهجر ؟» اِستعاذت بالله من أفكارها ، وفرشت سجادتها لتصلي الفجر ، قرأت أذكار الصباح ثم أخذت حجابها البني و الخمار البيج لتنسق معهما ساعة ذهبية و حذائها الشتوي مع الشال القطني . 9:00 بعد إنتهاء المحاضرة الأولى ذهبت ملك رفقة جوري إلى مقهى قريب من الجامعة حيث سألتها جوري :«...حقا نتي هذاك الراجل لي جا جديد وقيلا وسموه نادر ولا حجا كيما هك ، قالك كان يقرا فدزاير وحد العامين هكاك فالجاميعة ومبعد طلع لتركيا من بين جميع دولة عرضوها عليه ، لبنات تع لافاك كل مكراشيين فيه» ←«... قد تذكرت ،أتعرفين ذاك الشاب الجديد في الجامعة ، أعتقد أن إسمه نادر ، قيل أنه قد درس مدة عامين في الجزائر ثم إختار أي يأتي لتركيا من بين كل الدول التي عرضت عليه ، و أغلب بنات الجامعة معجبون به» ردت ملك بلا مبالاة :«ومبعد ، علاه جاب الجديد؟ عجباتو الترك ، وخي تعرفي لبنات لي يكونو طلعوا للجاميعة جدد لي يلقاوه جايب روحو شوي يكراشيو فيه » ←« وما الجديد في ذلك؟ ربما أعجبته تركيا فأتى إليها ، وأنت تعلمين جيدا حال البنات الجدد في الجامعة ، أي شاب طويل القامة شديد البنية يعجبون به » ملك كانت تعرف جيدا سبب إختيار نادر لتركيا بالتحديد من بين كل الدول الأخرى ... 13:48د رن هاتف ملك بنفس الإسم المعتاد "الخالة فاطمة " أجابت على الإتصال لتتفاجئ بصوت بكاء الخالة فاطمة وهي تقول :« ملك بنتي أجري لنادر أجري ، راو فالسبيطار دخل كوما ومعندوا حتى حد فالبلاد هذي غيرك اجريلو بنتي حتى نكملو لورق تعنا ونجيوكم ،عيشك بنتي » ←«ملك ابنتي ، إن نادر بالمستشفى وقد دخل في غيبوبة وهو لا يملك سواك هناك ، أرجوك أسرعي إليه حتى تكتمل أوراق السفر ونأتي إليكم » ردت ملك وهي ترتجف :«اااه ؟ كوما؟ اوكي اوكي ني رايحة متتقلقيش، وشمن سبيطار لي راو فيه ؟» ←«ماذااا؟ دخل في غيبوبة؟ حسنا حسنا سأذهب إليه لا تقلقي ، لكن في أي مستشفى هو الآن ؟» الخالة فاطمة: «هو بمستشفى باشاك Bachak» اغلقت ملك المكالمة و هي ترتجف خوفا ، ارتدت أي شيء كان في طريقها وركبت سيارتها وانطلقت الى المشفى . دخلت الى صالة الاستقبال وهي تركض ، سألت عن رقم الغرفته. الغرفة 17 : ملك ، تقترب بخطوات صغيرة وكأنها لا تريد مواجهة الواقع ، دخلت الغرفة والدموع قد سالت على خدها ولامست ثغرها وهي تقول :«آه ياربي عييت ، وش ندير مع لعبد هذا ضرك ، ياربي سترك ورحمتك » ←«يارب قد تعبت ، ماذا سأفعل به الآن ، يارب سترك ورحمتك به » مضت الأيام وملك على نفس المنوال : في الصباح تدرس والمساء عند نادر ، كل ليلة تجلس أمامه وهي ترتل القرآن الكريم : بعد بسم الله الرحمن الرحيم « يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورْ» هته الآية بالتحديد لها ذكرى حزينة في قصة ملك ونادر ...