الفصل السابع
" the writer Aridj "
.
.
.
كانت الأسئلة والشكوك تحوم في عقل رعد مسببة لھ جنونا لا إراديا ،رغم برودة اعصابھ التي كان يتميز بھا بين زملائھ .توجھ رعد الى المتھم بخطوات تعبر عن ما في داخلھ .ليقبض على ياقة قميصھ بعنف رافعا لھ من الأرض كأنھ ينتزع شيئا من جذورھ ،ارتطم ظھر المتھم بالحائط ،كان رعد يحدق بالمتھم والغضب لم يترك مجالا لھدوئھ المضمر .كل ھذھ الأحداث التي يَكْتَنِفُھا الغضب انقطعت عند دخول رئيس الشرطة قائلا بصوت عالٍ /
"Federal agent Raad,what do you think
you're doing ??"
الترجمة بالعربية :
ايھا العميل رعد ماذا تظن نفسك فاعلا ؟؟
أفلت رعد المتھم بھ، وتنفس نفسا عميقا ليرد على رئيس الشرطة بھدوء تامٍ متبرأً من رعد الذي كان عليھ سابقا :
"l apologize, but l'm doing what l'm assigned to do.please stay calm ."
الترجمة بالعربية :
أنا اعتذر ،لكن انا أقوم بما تم تكليفي بھ .من فضلك حافظ على ھدوئِكَ.
غادر رعد الغرفة، وكأن مسؤولية القضية بأكملها قد أثقلت كاهله. خرج من باب مخفر الشرطة وهو يتمتم بلهجته الأم : «يا رب ساعدني على اللي أنا فيه».
دخل سيارته، وأرتمى وراء المقود، غارقًا في أفكاره التي تُحَدثُھُ تارةً عن حياة الناس التي يمكن أن تكون معرضة للخطر بسبب الهجمات الإلكترونية التي قد تسبب انفجارات متعددة، وتارةً عن الحقيقة المظلمة التي تخبئها هذه القضية.
حمل هاتفه، وعيناه تَجُولانِ بين الأرقام الموجودة في سجل المكالمات، حتى وصل إلى رقم ابتسم عند رؤيته. ضغط على زر الاتصال، وارتسمت ابتسامة قصيرة على وجهه المتعب ذو ملامحَ باردة وجميلة ساحرة. كان ينتظر الرد، ولم تمضِ دقائق حتى أجاب المتصل بِھ.
بصوت مِلْؤُھُ الإشتياق والحب الذي يحمل في طياتھ مزيجا من السعادة طغى على متاعب الحياة التي ارتمت عليھ /وعودتي ،كيفك ياعيون رعد ؟
ردت وعد بصوتھا الھادئ الجميل وإبتسامتھا العريضة التي زينت وجھھا /الحمدلله ،وانت كيفك ياجميلي ؟ كيف الشغل عندك ؟
رعد بصوت يوحي بإرھاقھ /بخير بخير ، الحمدلله .
لا تشيلين ھم عليَ...... تمام ياوعودتي
وعد بنبرتھا المعتادة التي تجيب بھا رعد في كل مرة يحاول منعھا من ان تشغل بالھا في التفكير بما يحدث معھ /رعد حياتي ،كأنك تمزح .كيف يمكن
ما أفكر فيك ؟
ضحك رعد بسعادة، وعلا صوته بهجة خففت عن قلبه أي تعب أو قلق/لساتك مثل ماأنتي ياوعد ھھھھ
وعد ضاحكة / ماراح أتغير ابدا ،لا تخاف ھھھ .So,
ماراح تقول لي وش فيك ؟
اجابھا رعد وبدأ يسرد لھا ماحدث معَھُ .وكانت وعد تنصت الى مايقولھ باھتمام ،وترد عليھ مخففة عنھ كل مرة عِبْءَ مايحملھ .
حين اكتمال القمر الثلاثين،تُفتح بوابة الزمن بھدوء لتكشف عن كل مأضمرتھ الذاكرة ،من ضحكات ولحظات تظن انك قد نسيتھا لوھلة ....
لكن سأخبرك بأن النسيان مستحيل، وأن الماضي ھو الوحيد من سيجعلك قادرا على سماع مالم يقال ،
والشعور بما تخفيھ الأسرار .
كأنھ ينتظر من يرتب أحداثھ وتفاصيلھ .
... ان كنت من أصحاب القلوب الضعيفة ،فلا تستمر بتمرير الصفحات.فما ستقْرَأُھ قادر على أن يفتح جراحا لا تزال تنزف ببطئ ،وأن يُحْيِي لحظات اخفتھا الذاكرة في مكان يصعب الوصول اليھ ...
توقف عن تقليب الصفحات ......
لست مسؤولة عن ماسيحدث لك .......
لقد حذرتك ....لكن أوان الندم قد فات .لاسبيل سوى
المضي في ھذھ الطريق المظلمة التي تكشف عن كل زاوية منھا الا لمن كان يراقب الأحداث بكثب .
لا تتعب نفسك في البحث عن مخرج من ھذا عالم ،فلا وجود لحل يعيدك الا عند وصولك لنھاية الرحلة .