الفصل السادس والخمسون
الفصل السادس والخمسون: انتصار الجرافة
سكنت الساحة أخيرًا بعد الانفجار الهائل، لكن الغبار ظلّ يغطي كل شيء.
لم يعد أحد يرى ما يجري في قلب الميدان، فقط أصوات اللهاث، وصدى الحديد المتكسر، وأنفاس متقطعة تُنبئ بأن النهاية اقتربت.
تراجع الضوء شيئًا فشيئًا، ومع انقشاع الغبار… ظهرت هيئة دزاين واقفًا وسط الحلبة، جسده مغطّى بالجروح، وعيناه تشتعلان ببريقٍ من نارٍ وكرامة.
أمّا قائد فريق الدم فكان مطروحًا على الأرض، سلاحه محطم، ونظراته الزائغة تائهة بين الصدمة والهزيمة.
عمّ الصمت الميدان للحظةٍ، قبل أن يهتف الحكم بصوتٍ مدوٍّ:
> "الفائز… دزاين!
فوزٌ مستحقّ لفريق الظلال السبعة!"
انفجرت المدرجات بصيحاتٍ متناقضة… بعضهم صفق إعجابًا بالقوة الخارقة التي أظهرها دزاين، وآخرون هتفوا بغضبٍ لِما اعتبروه خيانة من أحد أركان المنظمة.
أما فريق الدم، فوقفوا في ذهولٍ وصمتٍ ثقيل، لم يصدقوا أن قائدهم سقط بعد سلسلة انتصاراتٍ دامية.
رفع دزاين رأسه ببطء، قطرات الدم تتساقط من وجهه، وقال بصوتٍ عميقٍ مسموعٍ للجميع:
> "هذه ليست سوى البداية… أنا لا أقاتل باسم أحد بعد اليوم.
اسمي دزاين الجرافة، وسأحطم كل من يقف في طريقي، سواء كان من المنظمة أو من الظلال أنفسهم!"
ارتجف الميدان من صدى كلماته، بينما نظر إليه أورين ومارا من المدرجات بدهشةٍ واحترامٍ في آنٍ واحد. كان واضحًا أن دزاين لم يعد مجرد مقاتل، بل أصبح قوة لا يمكن التنبؤ بها.
أعلن الحكم رسميًا:
> "نتيجة الجولة الأولى:
سبعة انتصارات لصالح فريق الظلال السبعة،
وخمسة انتصارات لصالح فريق الدم."
سُجّلت النتيجة على لوح البطولة، وصار اسم فريق الظلال يتلألأ في الصدارة.
انتهت المباراة الأولى، لكن النظرات بين أعضاء الفريقين أوحت أن القادم سيكون أعنف وأخطر بكثير.
بينما كان دزاين يغادر الحلبة بخطواتٍ مثقلة، ظهر في ممرّ الظلال دون، واقفًا بصمت، يراقب المشهد بعينين غامضتين.
لم يتكلم… لكنه قال في نفسه:
> "الآن… حان دوري."
وانتهى الفصل على مشهد العاصفة التي تتشكل في الأفق، إيذانًا ببداية جولةٍ جديدة… حيث سيبدأ فصل جديد من الدماء والقوة والخيانات.