قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الرابع والخمسون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون: ولادة الجرافة من جديد ارتجّ الميدان تحت وقع العاصفة التي كانت تتكوّن أمام أعين الجميع. كان دزاين واقفًا في منتصف الساحة، أنفاسه متقطعة ويداه ترتجفان، ليس من الخوف، بل من القرار الذي اتخذه للتو. رفع رأسه، وصاح بصوتٍ دوّى في أنحاء المكان كالرعد: > "أعلن استقالتي من المنظمة… ابتداءً من هذه اللحظة، سأكون عدوًّا ودودًا لها!" ساد صمت ثقيل لثوانٍ، ثم انفجرت الساحة بالدهشة والصراخ. أعضاء المنظمة لم يصدقوا ما سمعوه، حتى فارس الحديد نفسه اتسعت عيناه غضبًا ودهشة، بينما قبض بيده على الدرع المعدني بقوة حتى صدر منه صوت صرير. صرخ فارس الحديد بغضبٍ مدوٍّ: > "لقد خنتنا يا دزاين! كنتَ أحد أقوى رجال المنظمة… كيف تجرؤ على هذا؟!" لكن دزاين لم يرد. رفع قبضته، وشعاع طاقةٍ هائل انبعث منها، ليبدأ القتال الحقيقي. الأرض تهتز، الصخور تتطاير، والهواء يمتلئ بشرارات الطاقة المتفجرة. كان الخصم من فريق الدم يحاول مجاراته، لكن قوة دزاين كانت تتضاعف مع كل ضربة، كأن قيودًا خفية كانت تُكسر داخله واحدةً تلو الأخرى. الجميع من حول الساحة بدأ يهمس، البعض بخوف والبعض بإعجاب: > "إنه… إنه الجرافة!" "مستحيل… الجرافة كان أحد أعداء المنظمة القدماء!" "لقد حُبس منذ سنوات… كيف يكون هو؟!" كانت الصدمة تزداد مع كل لحظة. فالمقاتل الذي ظنّوه مجرد تابعٍ مخلص، تبيّن أنه الأسطورة التي حاربت المنظمة ذاتها في الماضي… الجرافة، المدمّر الذي لا يُقهر. أما فارس الحديد، فغضبه لم يعد يُحتمل. ضرب الأرض بقدمه، وأطلق صرخةً غاضبة دوّت في المكان: > "لقد خاننا الجرافة… دزاين لم يعُد موجودًا!" تواصلت التصادمات بعنفٍ غير مسبوق، الأرض تتمزق، والطاقة تتنافر في كل اتجاه، بينما القتال لم يقترب من نهايته بعد. الجولة لم تنتهِ… لكنها بلا شك لم تعد كما بدأت.