قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الثاني والخمسون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسون: انكشاف الخائن وبداية الجولة القادمة الهدوء الذي خيّم على استراحة الفريق لم يدم طويلًا. أصوات الشكوك بدأت تتصاعد، والأنظار كلها تتجه نحو دازين الذي جلس في زاويةٍ بعيدة، ملامحه جامدة وابتسامته الباردة لا تفارق وجهه. وقف إيرين أمامه، نظراته مشتعلة بالغضب، وقال بصوتٍ غليظٍ كالرعد: — "سمعنا كل شيء يا دازين! كنتَ تتلقى أوامر من فارس الحديد… من المنظمة! هل هذا صحيح؟" رفع دازين رأسه بهدوء، ثم ضحك ضحكة قصيرة خافتة، وقال بسخرية: — "وأخيرًا اكتشفتُم الحقيقة… ظننتُ أنكم أذكى من ذلك بقليل." تقدمت مارا بخطوةٍ حادة، عينيها تشتعلان غضبًا: — "كيف استطعت أن تخدعنا كل هذا الوقت؟ كنا نثق بك، قاتلنا جنبًا إلى جنب، واعتبرناك أحدنا!" ردّ دازين بصوتٍ باردٍ خالٍ من الندم: — "الثقة؟ كلمة جميلة… لكنها لا تُطعم جائعًا ولا تنقذ سجينًا. أنتم لا تعرفون شيئًا عن العالم الحقيقي، عن الظلال التي تحكم هذا المكان. أنا من أوائل أعضاء المنظمة السرّية، كنتُ هنا قبل أن تعرفوا حتى معنى القتال." اقترب منه أورين غاضبًا، قبضته تشتعل بالطاقة، وقال مهددًا: — "لو كنتَ أحدهم فعلًا، فلماذا ما زلتَ بيننا؟ لماذا لم تكشف نفسك منذ البداية؟" أجاب دازين بثقةٍ غامضة وهو ينهض ببطء: — "لأنني كنتُ أراقبكم… أردت أن أرى إلى أي مدى يمكن أن تصل قوة من يسمّون أنفسهم الظلال السبعة. كنتُ أنتظر اللحظة التي أقرر فيها إن كنتم تستحقون الموت… أم شيئًا أعظم." ازدادت أجواء المكان توترًا، وكادت الطاقة تتفجر بينهم. لكن إيرين رفع يده وأوقف الجميع. تقدم بخطواتٍ بطيئة نحو دازين، ونظراته مليئة بالحيرة والغضب معًا. قال بصوتٍ ثابتٍ لكنه مؤلم: — "كنتَ منّا، قاتلتَ بجانبنا… رغم كل شيء، لا أصدق أنك مجرد خائن. رأيت فيك ضوءًا لم يره أحد، كنتَ تقاتل كأنك تحمل شيئًا أعمق من الأوامر." نظر دازين إليه بصمتٍ لحظةً طويلة، ثم تمتم: — "ربما لأنني كنت أعيش بينكم أكثر مما توقعت… لكن لا تخطئ يا إيرين، لم أبدّل ولائي قط." اقترب منه أكثر، حتى صار بينهما شبرٌ واحد، ثم قال إيرين بصرامة: — "مهما كانت خيانتك، لن نطردك. بل ستدخل أنت الجولة القادمة. سنرى حينها من هو الحقيقي… ومن هو مجرد ظلّ كاذب." تبدلت ملامح دازين، لم يتوقع هذا القرار. تراجع خطوة وقال ببرودٍ متصنع: — "تريد أن تختبرني؟ حسنًا، سأدخل الجولة القادمة، وسأريك ما تعنيه كلمة القوة." تقدمت مارا وقالت بصوتٍ منخفضٍ لكنها حازمة: — "احذر يا دازين… هذه ليست فرصة لتبرير خيانتك، بل آخر خيط بينك وبين حياتك." ابتسم دازين بخفةٍ قاتلة وقال: — "ربما… وربما تكون بداية النهاية لكم جميعًا." ثم التفت مغادرًا الغرفة نحو الممر المظلم المؤدي إلى الساحة، تاركًا وراءه صمتًا ثقيلًا ووجوهًا مشتعلة بالقلق. نظر إيرين نحو بقية الفريق وقال: — "استعدوا… الجولة القادمة لن تكون قتالًا عاديًا. سنرى الوجه الحقيقي لدازين… وربما، وجه المنظمة أيضًا." > يتبع في الفصل الثالث والخمسين: بداية الجولة الجديدة – دازين يدخل الساحة ضد قائد فريق الدم.