قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل السابع والاربعون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع والاربعون

الفصل السابع والاربعون

الفصل السابع والأربعون: زوال الجحيم – دخول القائد تلاشت ألسنة اللهب ببطء، وساحة الجبال امتلأت بالدخان والرماد، بينما يقف إيرين وسط الركام، جسده يغطيه الغبار والدماء، لكن عينيه لا تزال تتوهجان ببريق الظلال النقي. داركوس الجحيم، الذي كان منذ لحظاتٍ كتلةً من النار المتوحشة، أصبح الآن راكعًا على الأرض، أنفاسه متقطعة، وهالته النارية تتبدد شيئًا فشيئًا، كأن روحه تذوب مع آخر شرارة في جسده. قال بصوتٍ واهن، وعيناه ترتجفان بين الألم والذهول: > "كيف… يمكن لظلك أن يتغلب على ناري…؟!" اقترب منه إيرين بخطواتٍ بطيئة، والظلال تدور حوله كوشاحٍ أسود، ثم قال ببرودٍ قاتل: > "النار تُحرق الجسد… لكن الظلال تلتهم الروح." وفي تلك اللحظة، اختفى آخر وميض من لهب داركوس، وسقط جسده أرضًا بلا حراك. سكتت الساحة لثوانٍ طويلة، لا يُسمع فيها سوى صوت الرياح وهي تمرّ بين الصخور. صوت المذيع دوّى في المكان من أبراج المراقبة: > "انتهت الجولة السادسة بانتصار إيرين الظلاليّ! فريق الظلال السبعة يتقدّم بثلاثة انتصارات مقابل ثلاثة لهزائم! والآن… الجولة الفاصلة!" لكن فجأة، ارتجّت الأرض تحت أقدام الجميع، وكأن الجبال نفسها ارتعدت خوفًا. ظهر من بين صفوف فريق الدم رجلٌ ضخم، طويل القامة، يرتدي درعًا داكنًا تتخلله خطوطٌ حمراء كأنها جمر مشتعل. خطواته وحدها كانت كافية لجعل الهواء يثقل، والجو يختنق من طاقته الهائلة. مارا همست بقلق: > "من… هذا؟ طاقته… ليست عادية!" تقدّم الرجل حتى وقف أمام حدود الميدان، وصوته الجهوري اخترق الضجيج: > "اسمي فاندر جيلت، قائد فريق الدم… وأقوى مقاتل في سجن الظلال!" نظر إلى إيرين مباشرة، نظرة مملوءة بالثقة المطلقة والغرور القاتل، وقال بابتسامة باردة: > "لقد أرهقتَ رجالي يا بطل الظلال… لكن رحلتك تنتهي هنا." حتى الحراس المحيطون بالساحة بدأوا يتراجعون للخلف من شدة الضغط الطاقي الذي يصدر عنه. الهالة التي تحيط به كانت مزيجًا من القوة النارية والدموية، وكأنها طاقة مأخوذة من جحيمٍ قديم. كويون تمتم بصوتٍ منخفض وهو يراقبه: > "هذا الرجل… قوته تشبه قادة المنظمة السبعة… بل ربما أقرب إلى إدريس نفسه!" إيرين وقف رغم جراحه، قبض على سيف الظلال، ونظر إلى خصمه دون خوف: > "قائد الدم أو قائد الجحيم… لا يهم، ما دمتَ أمامي… فلن أتراجع." ابتسم فاندر وقال وهو يشق الهواء بخطوةٍ واحدة إلى الأمام: > "سنرى يا إيرين… إن كانت الظلال تصمد أمام الدم." عندها، أعلن الحكم بصوتٍ مدوٍّ: > "الجولة السابعة والأخيرة من المباراة الأولى… بين إيرين من فريق الظلال السبعة، وفاندر جيلت من فريق الدم! البداية بعد ثلاث… اثنتين… واحدة!" اشتعلت الساحة مجددًا، الرياح تعصف، الصخور تتطاير، والجميع يعرف أن هذه المعركة لن تكون مثل أيٍّ من قبلها. صراع بين القائدين… بين الظلال والدم… بين البقاء والهلاك. وهكذا يُختتم الفصل السابع والأربعون، بانتصار إيرين على داركوس الجحيم، ودخول القائد فاندر جيلت إلى الساحة – أقوى مقاتلي فريق الدم، وبداية المواجهة الأعظم التي ستقرر مصير البطولة.