الخاتمة
كتبتك ذات مساءٍ ، كما لو أن الحبر يعرف طريقه إلى روحك دون أن أوجّه يدي .
كتبتك حتى صرتَ بين السطور ، ثم ذبتُ بين الكلمات ، وغبتُ عن نفسي كما يغيب الغيم في صدر السماء .
كنتُ أظن أن الكتابة تحفظنا من الفقد ، لكنها كانت طريقًا آخر إلى الغياب …
كل مرةٍ كتبتك فيها ، كنتُ أخسرك أكثر ، حتى لم يبقَ مني سوى الحبر ، ولا منك سوى صدى اسمٍ يهمس في آخر الصفحة .
ربما لم نُخلق لنكتمل ، بل لنلتقي قليلًا و نرحل كثيرًا ، ليبقى بيننا ما هو أصدق من البقاء : الحنين .
و هكذا ، حين كتبتك ... اختفيت . لا أنت عدت ، ولا أنا بقيت . فقط الكلمات ظلّت ، تنادي اسمك كلما مرّ المساء .